متمردو الكونغو يحذرون من انهيار اتفاق السلام   
الأربعاء 1422/3/8 هـ - الموافق 30/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد متمردي الكونغو يراقب انسحاب القوات الرواندية (أرشيف)
حذر متمردو الكونغو الديمقراطية من انهيار اتفاقية السلام الموقعة مع الحكومة، حال استمرار الأخيرة في انتهاك بنود الاتفاقية التي تدعو لوقف إطلاق النار والتوصل لسلام دائم في هذه الدولة الأفريقية الممزقة بفعل الحرب الأهلية.

واتهم أزارياس روبيروا أمين عام التجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية حكومة جوزيف كابيلا بالاستمرار في دعم المليشيات الرواندية التي تهاجم رواندا انطلاقا من قواعدها داخل أراضي الكونغو.

وأضاف روبيروا أن الوضع سيئ للغاية في وجود مجموعة من مليشيات الهوتو التي بدأت تنشط على الحدود مع رواندا. وهدد روبيروا باستئناف القتال حال استمرار حكومة كابيلا في دعم هذه المليشيات التي تنتمي لقبائل الهوتو المتهمة بتنظيم حملة التطهير العرقي في رواندا عام 1994 التي راح ضحيتها 500 ألف شخص.

جوزيف كابيلا
وأعرب روبيروا عن إحباطه الشديد لما وصفه بالخداع الماكر والزائف للرئيس جوزيف كابيلا للمجتمع الدولي الذي يدعي فيه أن وقف إطلاق النار لايزال مستمرا بينما يشعل هو النار في شرق الكونغو على حد تعبيره. وأضاف "أن للصبر حدودا، وعلينا أن نتعهد بنقل الحرب مرة أخرى إلى أراضيه".

من جانبه أعرب رئيس بعثة الأمم المتحدة في الكونغو الديمقراطية عن قلقه من ادعاءات المتمردين التي قال إنها قد تهدد اتفاق السلام. وأضاف "نحن نسعى لإيجاد طريقة نهدئ بها المشاعر من أجل تفادي أي نوع من العوائق التي واجهتنا العام الماضي".

في غضون ذلك أعلن مسؤولون بارزون للمتمردين أنهم استعادوا السيطرة على مطار منطقة كيلمبوي الواقع على بعد 150 كلم جنوب مدينة بوكافو التي اتهموا الحكومة باتخاذها قاعدة لنقل الإمدادات للقوات المناوئة لهم.

يذكر أن الحرب الأهلية في الكونغو الديمقراطية اندلعت عام 1998 عندما دخلت القوات الأوغندية والرواندية أراضي هذه الدولة بحجة الدفاع عن حدودهما المشتركة التي يزعمان أنها مهددة بهجمات المتمردين. وساعدت هذه القوات في تقوية شوكة قوات المتمردين الكونغوليين.  

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة