تركيا تؤيد تنازلات متبادلة بشأن السلام في قبرص   
الخميس 1423/9/17 هـ - الموافق 21/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
رجب طيب أردوغان

أعلن رئيس حزب العدالة والتنمية التركي رجب طيب أردوغان أمس أن تركيا مستعدة لتقديم تنازلات بشأن قبرص. وقال أثناء مؤتمر صحفي في بروكسل ضمن جولة أوروبية "لا يمكن التوصل إلى نتائج إلا عبر مفاوضات، وعلى تركيا تقديم تنازلات لكن التنازلات يجب أن تكون متبادلة".

واعتبر أن خطة الأمم المتحدة بشأن إعادة توحيد شطري الجزيرة تأتى في وقت عصيب في إشارة إلى مرض الزعيم القبرصي التركي رؤوف دنكطاش، وواقع أن الحكومة التركية الجديدة لا يمكنها تولي مهامها إلا في الأسبوع الأول من ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وقال أردوغان إن الوقت قصير أمام موعد القمة الأوروبية المزمعة في كوبنهاغن في 12 من الشهر المقبل حيث يتوقع أن تعلن القمة عن الدول العشر المرشحة لعضوية الاتحاد ومن بينها قبرص. ولا يعترف الاتحاد الأوروبي إلا بالسلطات القبرصية اليونانية لكن أنقرة ترفض انضمام القسم الجنوبي (اليوناني) فقط من الجزيرة.

وأكد أردوغان من جهة أخرى في ختام لقاء مع رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي رغبة بلاده في أن تحدد القمة الأوروبية موعدا لبدء مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد.

وكان برودي متحفظا في إجاباته حيث قال إن المفوضية التي تشيد بالجهود التي تقوم بها أنقرة تعتبر في الوقت نفسه أن على تركيا تطبيق المعايير السياسية المطلوبة لدى الاتحاد الأوروبي وليس تبنيها فقط.

وعبر برودي عن رغبته في أن يتبادل الاتحاد الأوروبي وتركيا المساعدة بشكل يتيح لأنقرة أن تكون مستعدة لبدء المفاوضات في الوقت المناسب.

من جهة أخرى أكدت بريطانيا دعمها القوي للجهود التركية في الانضمام للاتحاد في أسرع وقت ممكن. وقال جاك سترو وزير الخارجية البريطاني عقب اجتماعه مع أردوغان الذي زار لندن إنهما بحثا أيضا المقترحات المقدمة من الأمم المتحدة لحل المشكلة القبرصية.

التجديد لقوات السلام
على الصعيد نفسه طلب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان مساء الأربعاء من مجلس الأمن التجديد ستة أشهر لقوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص التي تنتهي مدتها الشهر المقبل.

كوفي أنان يتوسط زعيمي قبرص التركية واليونانية (أرشيف)

وقد ورد طلب التجديد في تقرير رفعه أنان إلى مجلس الأمن الذي سيبحثه يوم الجمعة المقبل في جلسة مغلقة, حسب ما أفاد مكتب المتحدث باسم الأمم المتحدة. وأضاف المصدر أن التصويت على القرار يمكن أن يتم مطلع الأسبوع المقبل.

واعتبر أنان أن وجود قوة الأمم المتحدة في قبرص ضروري للحفاظ على وقف إطلاق النار بين الطرفين. وأضاف "لذلك أوصي مجلس الأمن بالتجديد لمهمة هذه القوة فترة ستة أشهر جديدة تنتهي في 15 يونيو/ حزيران 2003".

وكانت قوة الأمم المتحدة في قبرص التي تنتهي مدتها في 15 ديسمبر/ كانون الأول, أنشئت عام 1964 للحؤول دون تجدد المعارك بين المجموعتين القبرصية اليونانية والقبرصية التركية.

وازدادت مسؤوليات المهمة بعد تقسيم الجزيرة إلى شطرين عام 1974 بعد نزول الجيش التركي في الشطر الشمالي ردا على انقلاب قام به قوميون من القبارصة اليونانيين كانوا يريدون إلحاق الجزيرة باليونان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة