سوق السلاح يزدهر في كردستان مع نذر غزو تركي   
الثلاثاء 2/1/1424 هـ - الموافق 4/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد محال بيع السلاح في أربيل
ربما تكون الحرب نذير سوء لرجال الأعمال في مناطق الحكم الذاتي الكردية شمالي العراق، ولكنها فرصة طيبة لباعة السلاح في أربيل.

ويقف الأكراد لشراء أسلحة هذه المرة ولكن ليس ضد قوات الرئيس العراقي صدام حسين كما حصل بعد حرب الخليج 1991، بل لاستخدامها ضد تركيا التي تهدد بغزو المنطقة لمنع استقلال الأكراد.

قال حسن علي وهو يتجول في سوق السلاح حيث يعرض تجار بنادق وذخيرة "سنكون على أهبة الاستعداد ونشتري بنادق وذخيرة.. إذا دخل الجيش التركي كردستان سنحمل السلاح ونذهب إلى الجبال للدفاع عن أنفسنا حتى النهاية".

وتعتزم تركيا التي تريد منها واشنطن فتح أراضيها لاستخدامها في فتح جبهة شمالية في العراق أن تجتاح جحافلها شمالي العراق للحيلولة دون قيام دولة كردية تخشى أنقرة أن تحيي النزعة الانفصالية بين الأكراد الأتراك وعددهم نحو 12 مليون نسمة. كما أنها ستتذرع في دخولها بأهمية التعامل مع اللاجئين وحماية أقلية تتحدث التركية.

وتحيط شكوك بخطط الولايات المتحدة تجاه شمالي العراق بعد رفض البرلمان التركي السماح بدخول القوات الأميركية. لكن أكراد العراق يحتاطون ويريدون تعهدا من واشنطن بأن تبتعد تركيا عن أراضيهم.

كما تصر الفئتان الكرديتان اللتان تتقاسمان السلطة في المنطقة الشمالية على رفض مطالب تركية بنزع سلاح آلاف المقاتلين الأكراد المسلحين بأسلحة خفيفة ويطالبون بأن يكونوا جزءا من الجيش العراقي في المستقبل.

ويقوم الأكراد بتسليح أنفسهم ولا يبيع التجار السلاح إلا للزبائن الذين يحملون تصريحا من الحزب الكردستاني الديمقراطي الذي يدير الجزء المجاور لتركيا من كردستان العراقية.

مواطن كردي يجرب بندقية قبل شرائها
يقول تاجر السلاح كمال مصطفى الذي يبيع من اثنين إلى أربعة أسلحة نارية يوميا "لا نبيع شيئا لأي إنسان لا يحمل تصريحا، ولذلك لا يستطيع أحد أن يأتي إلى هنا ويشتري السلاح الذي يريده".

ويعرض بائعون لمن يحمل تصريحا بالشراء أسلحة تتراوح بين قطع متحفية مثل بندقية موزر صدئة إلى بنادق كلاشنكوف صينية الصنع ثمنها نحو 140 دولارا.

ويقول مشترون إن الأسلحة تمنحهم الأمان إذا تدفقت قوات تركيا على أرضهم خاصة وقد كانت لها منذ فترة طويلة قوات بشمالي العراق لمطاردة مقاتلين من الأكراد الأتراك. وقال شرطي مرور وهو يجرب مسدسا قديما في مضمار مؤقت لإطلاق النار "سأحتاج إلى سلاح في يدي إذا جاء الأتراك".

ويأمل الأكراد أن تستطيع واشنطن كبح جماح تركيا ولكنهم قالوا إنهم يريدون أن يكونوا مستعدين. وقال حسن علي "نحن أصدقاء لأميركا وبدعم منها لن نسمح للأتراك بدخول منطقتنا، ولكن إذا خانتنا أميركا فإنهم يستطيعون الدخول".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة