جهاز أمني بريطاني لمكافحة الجريمة المنظمة   
الجمعة 13/12/1434 هـ - الموافق 18/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:55 (مكة المكرمة)، 19:55 (غرينتش)
الوكالة الجديدة ستعمل على مكافحة تجارة المخدرات والجرائم الاقتصادية والاتجار بالبشر وغيرها (الجزيرة)

هاني بشر-لندن

أطلقت وزارة الداخلية البريطانية مؤخرا جهازا أمنيا جديدا لمكافحة الجريمة المنظمة يحمل "الوكالة الوطنية للجريمة" أو ما يعرف اختصارا بـ (أن سي أي). وتعمل الوكالة على مكافحة الجرائم المنظمة مثل تجارة المخدرات والجرائم الاقتصادية والاتجار بالبشر والجرائم المتعلقة بالحدود وأساليب الاحتيال الدولي ومنها الجرائم الإلكترونية.

وتضم الوكالة أكثر من أربعة آلاف ضابط، وستقوم بمهامها على غرار مكتب التحقيقات الفدرالية الأميركي (أف بي آي) إذ من المنتظر أن تعمل بالتعاون مع أجهزة الشرطة المحلية، وسيُعطى لها -لأول مرة- سلطة توجيه هذه الأجهزة، ولن تشمل اختصاصاتها مكافحة ما يسمى الإرهاب.

الوكالة الجديدة تحل مكان وكالة مكافحة الجريمة الخطيرة والمنظمة (سوكا) (الجزيرة)

نهج جديد
وتتولى الشرطة المحلية عادة التعامل مع الجريمة التي تقع في نطاق عملها، وفي حالة وقوعها بأكثر من مكان تشترك أجهزة الشرطة المحلية في التعامل معها.

لكن هذه الوكالة ستتعامل مع مثل هذه النوعية من الجرائم. ويقول القائمون عليها إن هناك تطورا حدث بأساليب الجريمة المنظمة واستخدام أساليب جديدة للاحتيال، ولهذا كان لزاما على السلطات أن تواكب هذا التطور بطرق جديدة.

ويُعد تأسيس هذا الجهاز المحاولة الثالثة خلال 15 عاما من قبل الحكومات البريطانية لتأسيس وكالات للتعامل مع مثل هذا النوع من الجرائم.

وتحل هذه الوكالة مكان وكالة مكافحة الجريمة الخطيرة والمنظمة (سوكا). لكن الوكالة الجديدة ستستخدم نفس أفراد القديمة ومبانيها والتي كانت شبه سرية قبل أن توضع عليها الآن يافطة جديدة باسم وكالة الجريمة الوطنية، في مسعى لبناء سمعة أمنية جديدة بهوية مكشوفة.

وقد أعلنت وزيرة الداخلية تريزا ماي أن الوكالة الجديدة لا تستهدف تقديم المجرمين المنظمين للعدالة وحسب، ولكن تستهدف إعاقة أنشطتهم أيضا.

ولهذا فإن الوكالة تعبر- وفق الوزيرة- عن نهج جديد يؤكد بوضوح أن الحكومة تستخدم كافة الوسائل الممكنة لمحاربة الجريمة المنظمة والتي تمثل تهديدا للأمن القومي.

 غوردون: لا يمكن مقارنة الوكالة بـ "أف بي آي" بل بإدارة مكافحة المخدرات الأميركية (الجزيرة)

مكافحة المخدرات
هذه الخطوة لقيت معارضة وانتقادا من حزب العمال المعارض، حيث قالت وزيرة الداخلية بحكومة الظل يافيت كوبر إن كل هذه الجهود "مجرد تغيير لعناوين وكالات موجودة بالفعل وتمرير لتخفيض ميزانيتها الذي بلغ هذه المرة 20%".

وفي تعليقه على إطلاق الوكالة الجديدة، يقول الضابط السابق ومدير إحدى الشركات الأمنية إيان غوردون للجزيرة نت إن مقارنة وكالة الجريمة المنظمة بمكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي غير دقيقة.

ويشرح غوردون أن الوكالة أقرب لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، مشيرا إلى أن "40% تقريبا من ميزانية الوكالة حاليا ستغطي مكافحة جرائم المخدرات، وهي نسبة كبيرة".

ورأى أن استبدال وكالة بأخرى ليس الإجابة الكافية عن سؤال الجريمة المنظمة في بريطانيا. هذا فقط جزء من الحل. وخلص إلى أن مكافحة جرائم المخدرات مثلا ليس حلا، واستشهد بما قاله قائد شرطة دورام بشمال انجلترا مؤخرا "إننا نحتاج لتشريع المخدرات بدلا من منعها."

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة