نصر الله: نزع سلاح الحزب مرتبط بالتسوية لا بالمزارع   
الخميس 17/1/1427 هـ - الموافق 16/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:31 (مكة المكرمة)، 21:31 (غرينتش)

لحود رد على خطباء مهرجان الحريري بتأكيد بقائه في منصبه (رويترز)

اعتبر حزب الله أن نزع سلاحه مرتبط بالتسوية في الشرق الأوسط وليس باسترجاع مزارع شبعا أو تحرير الأسرى اللبنانيين من السجون الإسرائيلية.

وذكر الأمين العام للحزب الشيخ نصر الله في تصريحات لقناة المنار أنه طالما لا توجد تسوية في المنطقة "فمعنى ذلك أن حالة الحرب قائمة حتى لو لم يكن هناك قتال على الجبهة".

وذكر زعيم حزب الله أن لبنان في حالة حرب مع إسرائيل وأن أحدا لن يلقي سلاحه قبل أن تنتهي الحرب "وتستبدل بحال أخرى".

شحنة أسلحة
في غضون ذلك تفاعلت دوليا تصريحات الزعيم الدرزي وليد جنبلاط حول نقل أسلحة من سوريا إلى جهات لم يسمها في لبنان، إذ طلبت الأمم المتحدة من الحكومة اللبنانية تفسيرا رسميا للموضوع.

نصر الله أكد أن لبنان لا يزال في حالة حرب مع إسرائيل (الفرنسية)

وذكر المبعوث الدولي إلى لبنان تيري رود لارسن أمس أن الأمم المتحدة تابعت البيانات الصادرة بشأن انتقال شحنات الأسلحة بما فيها بيان قيادة الجيش اللبناني، مضيفا "إذا صحت هذه المعلومات فستكون انتهاكا لقرار مجلس الأمن 1559".

وكان جنبلاط أشار الأحد في سياق تصريحات حول "تعديل خريطة لبنان بما يخدم محور سوريا وإيران"، إلى أن شاحنات محملة بأسلحة وصواريخ عبرت الحدود "في طريقها إلى جماعات مسلحة".

وأضاف أن الجيش اللبناني "اعترض الشحنة لكنه سمح بتسليمها لحزب الله وربما لجماعات فلسطينية"، وهو ما ردت عليه قيادة الجيش بالقول إن "كلام جنبلاط غير صحيح" وإن الأسلحة كانت مخزنة داخل لبنان وشحنت جنوبا إلى "المقاومة اللبنانية".

من جهته ذكر السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون أنه يعتقد أن سوريا "تورد باستمرار" أسلحة إلى جماعات مسلحة داخل لبنان، مضيفا أن ذلك يعد خرقا للقرار 1559.

يشار إلى أن القرار 1559 الذي صدر عام 2004 عقب تمديد ولاية الرئيس الحالي إميل لحود، يدعو سوريا إلى سحب جيشها من لبنان ويحث بيروت على إرسال جيشها إلى الجنوب وسحب سلاح من أسماها المليشيات اللبنانية.

في سياق آخر رد الرئيس اللبناني إميل لحود اليوم على هجوم ممثلي الأغلبية النيابية ومطالبتهم له بالتنحي وذلك خلال إحياء الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الحريري.

وذكر بيان صادر عن القصر الجمهوري أن لحود "لم يلتفت يوما إلى التهديدات أيا كان مصدرها (...) وهو ملتزم بقسمه بأن يبقى حتى اليوم الأخير من ولايته الدستورية".

ردود دمشق
وفي دمشق ردت الصحف السورية بعنف على انتقادات وليد جنبلاط وزعيم الغالبية النيابية سعد الحريري في المناسبة ذاتها دون أن تسميهما واتهمتهما بـ"خدمة الصهيونية" و"العمالة".

لحود قال إنه لم يلتفت يوما إلى التهديدات (الفرنسية) 
وكتبت صحيفة "تشرين" أنه "على العملاء والتابعين الأذلاء أن يعيدوا حساباتهم ويطلبوا العفو من الله ثم من الشعب اللبناني ومن دماء الشهداء". وأضافت "عليهم أن يعلموا أن الأمة لن تغفر لهم عمالتهم لأعداء لبنان والعروبة وأدوارهم المفضوحة في خلق الفتن والانقسامات واصطناع الشقاق".

وكتبت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب "لم يسبق أن بلغت المتاجرة بدم رئيس الوزراء اللبناني الأسبق المرحوم رفيق الحريري الدرجة التي بلغتها في حفلة الردح والشتم التي تولاها من قدموا أنفسهم زورا بأنهم ورثة للحريري سياسة واقتصادا واسما".

وكان الزعيم الروحي لدروز سوريا حسين جربوع قد رد على خطاب جنبلاط الذي وصف الرئيس السوري بشار الأسد بـ الإرهابي. وقال إن "جنبلاط وأسياده هم الإرهابيون"، مضيفا أن الأخير لا يمثل إلا نفسه.

وقال جربوع إن "الإرهابي من قال إن إسرائيل لم تكن عدونا", في إشارة إلى تصريح سابق لجنبلاط اعتبر فيه أن النظام السوري هو عدوه في الوقت الراهن.

وأضاف أن "كلام جنبلاط مرفوض لأنه عدو للوطن العربي كله, ونحن الدروز في سوريا نتبرأ منه، والطائفة في لبنان كذلك تتبرأ منه لأنه لا يمثل أي درزي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة