غموض يكتنف مصير المبادرة العربية لحل الأزمة بلبنان   
الاثنين 1427/11/21 هـ - الموافق 11/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:32 (مكة المكرمة)، 9:32 (غرينتش)

مئات الآلاف من أنصار المعارضة يتظاهرون مطالبين باستقالة الحكومة (الفرنسية-أرشيف)

مازال الغموض يكتنف مصير المبادرة العربية لحل الأزمة السياسية في لبنان في ظل عدم وضوح موقف حزب الله من هذه المبادرة التي لم تعلن تفاصيلها لغاية الآن.

وفي سياق التحرك العربي من المنتظر أن يصل مبعوث الجامعة العربية مصطفى عثمان إسماعيل إلى بيروت اليوم، بناء على طلب من رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة، بعد تأكيدات من مصطفى إسماعيل بأنه تلقى "موافقة مبدئية" من الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله على المبادرة العربية.

وقال إسماعيل إن نصر الله أبلغه بأنه لا يسعى إلى انقلاب ولا إلى إسقاط الحكومة، وإنه لا يعترض على رئاسة فؤاد السنيورة للحكومة، بل كل ما يريده هو مشاركة فاعلة في القرارات المصيرية، وعبر إسماعيل عن اعتقاده بتولد قناعة لدى الأطراف اللبنانية بأن التصعيد في الشارع لا يصب في مصلحة القضية، "وأن هناك حاجة لتشكيل حكومة وحدة وطنية".

كما أكد مصدر عربي بالرياض أن نصر الله وافق على خطة أعدتها الجامعة العربية لحل الأزمة المندلعة بين المعارضة والحكومة في لبنان.

ومع أن ممثل حزب الله في البرلمان حسن فضل الله أكد "تعاطي الحزب بإيجابية مع أي مبادرة تتضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية فيها الثلث الضامن"، فإن موافقة صريحة من الحزب على المبادرة العربية لم تصدر حتى الآن. وربط مسؤول كبير بحزب الله الموافقة على المبادرة بموافقة الحكومة اللبنانية عليها.

وسيصل إلى بيروت غدا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ليضم جهوده إلى جهود إسماعيل، بعد أن أجرى كل منهما الأسبوع الماضي محادثات منفصلة مع مسؤولين لبنانيين بطرفي الأزمة.

السنيورة اتهم المعارضة بالسعي للاستيلاء على السلطة (الفرنسية)
السنيورة يتحدى
في المقابل، جدد رئيس الوزراء التأكيد على أن "لا طلاق بين اللبنانيين" مضيفا "نريد تحقيق مزيد من المشاركة لكن من دون الإمساك بالحكومة، ومن دون أن تؤدي إلى التعطيل وإدخال البلاد في دوامة من الفراغ  والأزمة السياسية".

وردا على اتهام المعارضة للحكومة بالاستئثار بالسلطة، قال السنيورة إن "الفريق الذي يدعي أنه مظلوم يقبض على رئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس النيابي، بالتالي مجلس النواب معطل عمليا، ويريد أن يقبض على الحكومة من ناحية المطالبة بالثلث المعطل".

استنفار الشارع
في هذه الأثناء تواصلت حالة الاستنفار في الشارع اللبناني حيث يواصل أنصار المعارضة اعتصامهم في الشوارع، كما أكدت المعارضة خلال مظاهرة حاشدة أمس شارك فيها مئات الآلاف أنها ماضية في الاعتصام المفتوح حتى تحقيق مطالبها بالمشاركة في الحكومة.

وقد انتشر المتظاهرون في ساحتي الشهداء ورياض الصلح على مقربة من السراي الحكومي، وأطلقوا هتافات مناهضة لرئيس الحكومة مؤكدين أن "التغيير آتٍ آتٍ آتٍ" بحسب ما جاء في لافتات حملوها.

وقال رئيس التيار الوطني الحر النائب المسيحي ميشال عون إن أمام الحكومة بضعة أيام للحل، وإلا فستنتقل المعارضة إلى المطالبة "بحكومة انتقالية".
نصر الله أكد أنه لا يسعى لانقلاب (الفرنسية-أرشيف)

كما أوضح الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله من جهته أن المعارضة ماضية في الاعتصام المفتوح "شهرا، شهرين، عشرة أشهر" حتى اقتناع الحكومة بمطالبها.

في المقابل شهدت مدينة طرابلس كبرى مدن شمال لبنان أم س الأحد مهرجانا شعبيا حاشدا لتأييد الحكومة تزامن مع مظاهرة المعارضة.

وألقى مسؤولون في قوى 14 آذار كلمات أكدت بقاء الحكومة. وفي كلمة مباشرة من بيروت أكد النائب سعد الحريري، رئيس تيار المستقبل، للمشاركين في التجمع أن "لبنان لن يعود إلى وصاية سوريا أو يلتحق بإيران".

وأضاف أن رئيس الجمهورية إميل لحود "هو الذي سيسقط وليس فؤاد السنيورة, لحود عدو الدستور.. عدو الشرعية.. هو الذي يجب أن يرحل إلى بيته".


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة