استمرار العنف بالعراق والديمقراطيون يعدون لمشروع جديد   
الجمعة 1428/4/16 هـ - الموافق 4/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:12 (مكة المكرمة)، 11:12 (غرينتش)
الهجمات تواصلت في العراق رغم الخطة الأمنية (الفرنسية)

مع استمرار انعقاد مؤتمر شرم الشيخ بشأن العراق في مصر, تتواصل الهجمات وأعمال العنف داخل العراق. فقد شهدت الساعات الماضية مقتل 11 عراقيين وإصابة العشرات في هجمات وتفجيرات مختلفة, كما عثر على أربعين جثة لمدنيين وضباط في الشرطة العراقية في بغداد والفلوجة وبيجي.
 
ففي بغداد قتل خمسة أفراد من الشرطة العراقية وأصيب آخران عندما تعرضت دوريتهم لانفجار قنبلة زرعت على جانب طريق في حي العامل جنوبي العاصمة اليوم. وقالت مصادر أمنية إن التفجير وقع قبل دخول فترة حظر التجول في العاصمة والمقررة من 11 صباحا حتى الثالثة بعد الظهر.
 
وفي بغداد أيضا قتل شخصان وأصيب ثلاثة بجروح جراء سقوط قذيفة على جسر ديالى. كما قتل في العاصمة شخصان وأصيب آخران في هجوم شنه مسلحون على راديو دجلة غربي العاصمة يوم أمس. وفي كركوك قتل شخصان وأصيب 28 آخرون بجروح إثر انفجار سيارة مفخخة أمام منزل ضابط شرطة.
 
وفيما يتعلق بالجثث قالت وزارة الداخلية العراقية إنها عثرت على 25 جثة في أماكن متفرقة من بغداد. وأضافت أنها عثرت على تسع جثث أخرى في الفلوجة غرب العاصمة يعتقد أن أربعا منها لأشقاء. وفي بيجي عثرت الشرطة على جثث ستة ضباط شرطة مقتولين.
 
الجيش العراقي شن حملات تفتيش خارج المنطقة الخضراء بعد هجوم السفارة الأميركية (الفرنسية)
وعلى الصعيد نفسه قال الجيش الأميركي إنه ضبط كمية من الأسلحة بينها سبعة صواريخ إيرانية الصنع وقذيفة إيرانية وأربع قنابل من النوع الذي يزرع على الطرقات إضافة إلى مكونات 25 قنبلة أخرى، وذلك خلال عمليات قتالية قرب مدينة المحمودية الواقعة جنوبي بغداد.
 
كما قال الجيش إن جنديا أميركيا قتل وجرح آخران في انفجار قنبلة مزروعة على الطريق مستهدفة دوريتهم جنوبي بغداد.
 
وأعلن أيضا أنه أحبط هجوما لتنظيم القاعدة على مدرسة للبنات قيد الإنشاء في حي الطارمية ببغداد.
 
وقال المتحدث باسم الجيش العميد وليام كالدويل إنه تم العثور على متفجرات موصولة عبر الأسلاك بصاعق، موضحا أنها كانت مزروعة في سقف المدرسة وأرضيتها. كما تم العثور على صفيحتين كبيرتين من غاز البروبان تحت أرضية المدرسة.
 
موعد رسمي
وسط هذه التطورات طالبت السيناتورة الأميركية هيلاري كلينتون الكونغرس بتحديد يوم 11 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل موعدا رسميا لانتهاء المهام القتالية الموكلة للجنود الأميركيين في العراق، ما سيرغم الإدارة على مطالبة الكونغرس بتفويض جديد لتمكينهم من استمرار مهمتهم هناك.
 
وقالت كلينتون في جلسة لمجلس الشيوخ إن القرار الصادر يوم 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2002 الذي يجيز استخدام القوة في العراق انتهت صلاحيته, وإن الوقت قد حان لإنهاء السماح بخوض الحرب في العراق.
 
وأوضحت المرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية الأميركية, أنها تنضم إلى رئيس لجنة أرصدة الموازنة روبرت بيرد لرفع مشروع قانون في هذا الصدد, وذلك بعدما استخدم الرئيس جورج بوش حق النقض (الفيتو) على مشروع ربط تمويل القوات في العراق بجدولة سحبها في غرة أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
 
غير أن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس حذر من مغبة الانسحاب قائلا إنه سيترك البلد نهما للفوضى، ما سيؤدي -حسب رأيه- إلى كارثة في الشرق الأوسط والولايات المتحدة.
 
استمرار الجدل
الجيش الأميركي عرض صورة الجبوري وقال إنه الوحيد الذي تأكد مقتله (الفرنسية)
وبينما تضاربت التصريحات بشأن مقتل قياديين في تنظيم القاعدة يوم أمس, أصدرت ما تعرف بدولة العراق الإسلامية المرتبطة بتنظيم القاعدة نفيا لمصرع زعيمها أبو عمر البغدادي، مؤكدة أن القتيل أحد الناطقين باسمها.

واتفقت رواية "دولة العراق الإسلامية" مع ما أعلنه المتحدث العسكري الأميركي العميد وليام كالدويل الذي ذكر أمس أن جنوده قتلوا محارب عبد اللطيف الجبوري، موضحا أن الأخير وزير الإعلام بهذا التنظيم.

غير أن المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية عبد الكريم خلف قال لقناة العراقية إن الجبوري هو نفسه أبو عمر البغدادي، وإن جثته موجودة لدى الداخلية وإنه قضى في منطقة الغزالية غرب بغداد بعدما أصيب بجروح خلال عملية أميركية عراقية في الضلوعية شمالي بغداد.

وكانت وزارة الداخلية أعلنت قبل ثلاثة أيام مصرع زعيم تنظيم القاعدة بالعراق أبو أيوب المصري في اشتباكات مسلحة بمنطقة النباعي شمالي بغداد, وهو ما نفاه بيان منسوب للتنظيم على شبكة الإنترنت.

واتهم كالدويل الجبوري بالتورط في اختطاف الصحفية الأميركية جيل كارول عام 2006، والناشط المسيحي الألماني توم فوكس عام 2005 وقد عثر على جثته عام 2006. كما قال إن الجبوري الذي تم التعرف على جثته عبر اختبارات الحمض النووي خطف ألمانيين لم يحدد هويتهما عام 2006.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة