تحذير من مجاعة بكردفان والنيل الأزرق   
الأربعاء 1433/2/24 هـ - الموافق 18/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:41 (مكة المكرمة)، 9:41 (غرينتش)

الصراع أجبر عشرات الآلاف من سكان كردفان على ترك منازلهم (الفرنسية-أرشيف)

حذرت الولايات المتحدة من تدهور الأوضاع الإنسانية في ولايتيْ جنوب كردفان والنيل الأزرق على حدود السودان الجنوبية، معتبرة أن الأوضاع في كلتا الولايتين اللتين شهدتا صراعا خلال الأشهر الماضية هي "الأسوأ"، بينما أكدت الخرطوم أن الوضع الإنساني في الولايتين "طبيعي بنسبة 99%".

واتهمت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس الحكومة السودانية بمنع موظفي الأمم المتحدة من إيصال المساعدات لمئات الآلاف من سكان الولايتين الذين تأثروا بالحرب الأخيرة التي أسفرت عن لجوء عشرات الآلاف إلى دولة جنوب السودان وإثيوبيا.

وكان الصراع قد اندلع بين الجيش السوداني و"المتمردين" بولاية جنوب كردفان في يونيو/حزيران الماضي، وامتد في يوليو/تموز إلى ولاية النيل الأزرق.

وحذرت رايس -في رسالة وجهتها إلى مجلس الأمن الدولي- من حدوث مجاعة إذا لم تسمح الخرطوم "فورا" بمرور المساعدات الإنسانية إلى مناطق بالولايتين المذكورتين.

ونسبت المسؤولة الأميركية إلى الوكالة الأميركية الدولية للتطوير تأكيدها أن "عدم سماح الحكومة السودانية لإيصال المساعدات فورا لمناطق الصراع في الولايتين، سيجعل الوضع الإنساني في هاتين الولايتين في الدرجة الرابعة على سلم الأزمات الإنسانية، بفارق درجة واحدة عن تصنيف المجاعة".

وقالت رايس "نحن نكرر دعوتنا الحكومة السودانية للسماح بمرور المساعدات الإنسانية لجنوب كردفان والنيل الأزرق، لنتجنب حدوث مجاعة هناك".

وبدوره قال السفير السوداني لدى الأمم المتحدة دفع الله علي عثمان إن بلاده تتعاون مع موظفي الأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي عاود الجيش السوداني السيطرة عليها بعد أن استولى عليها "المتمرودن"، غير أنه أقر بأن حكومة بلاده لا تأبه بإيصال المساعدات "للمتمردين"، على حد قوله.

واعتبر عثمان أن "الوضع في الولايتين مستقر بشكل شبه كامل، ولكن توجد جيوب قرب الحدود التي لا يزال المتمردون يوجدون فيها، وربما يريد البعض إيصال المساعدات إلى هؤلاء المتمردين لدعمهم عسكريا أو اجتماعيا، وهذا الموضوع لا تأبه له حكومة السودان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة