سوريا واليمن أخطر من ليبيا   
السبت 1432/4/21 هـ - الموافق 26/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:36 (مكة المكرمة)، 13:36 (غرينتش)


قال كون كافلين بمقال كتبه بصحيفة صحيفة ديلي تلغراف إنه يخشى أن يكون الغرب قد أقدم على الخطوة الخطأ بمهاجمة القذافي وسط تصاعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في سوريا واليمن.

وقال كافلين إنه مقتنع تماما بوجوب إزاحة الزعيم الليبي معمر القذافي وعائلته من السلطة في أقرب فرصة ممكنة. ولكن في هذه الأيام لا يمكن القول بأي حال إن ليبيا تشكل تهديدا خطيرا لأمن الغرب، بعد أن أوقف القذافي نشاطه النووي وأنهى تعاونه مع الإرهاب الدولي منذ سنوات عديدة.

ويضيف قائلا إن هذا لا ينطبق على سوريا واليمن، وهما البلدان اللذان يشكلان تهديدا فعليا للغرب. وقال إن قبضة البعث في سوريا أقدم من سيطرة القذافي على ليبيا. كما أن سوريا تحدت الغرب طويلا، ودعمت مجموعة واسعة من الشبكات الإرهابية وجعلت من نفسها حليفا إقليميا مهما لإيران.

وأشار الكاتب إلى ما كشفته وثائق ويكيليكس من أنه أثناء الصراع في العراق المجاور، أوشكت القوات الأميركية على مهاجمة سوريا في مناسبات عدة بعدما تورط النظام السوري في دعم نشاط "القاعدة" بالعراق على حد قوله.

وقال كافلين إن مسؤولين بالاستخبارات السورية متورطون في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري عام 2005. كما وثقت دمشق علاقتها بطهران وهو ما تأكد الشهر الماضي عندما عبرت سفينة حربية إيرانية قناة السويس للمرة الأولى منذ قيام الثورة عام 1979 ودخلت ميناء اللاذقية السوري بطريقة استعراضية.

وأكد الكاتب قناعته أنه طالما لا زال نظام بشار الأسد بالسلطة، فإنه من المستبعد جدا أن يتمكن الغرب من إحلال السلام والاستقرار بالمنطقة. ولهذا السبب يدعو كافلين الغرب إلى تقديم الدعم للمتظاهرين الذين تحركوا بمدينة درعا السورية، في أخطر اضطرابات تواجهها الحكومة منذ عام 1982 عندما تحدى إسلاميون الرئيس حافظ الأسد بمدينة حماة. ورد حافظ الأسد بقتل ما يصل إلى أربعين ألف شخص وفق تقديرات الكاتب.

كما أشار كافلين إلى ما يجري في اليمن، حيث كثف المحتجون حملتهم لإسقاط الرئيس علي عبد الله صالح، الذي يمسك بالسلطة منذ 32 عاما. وقال الكاتب إن اليمن تحت حكم صالح يشكل تهديدا خطيرا للأمن الغربي. مشيرا إلى وجود أنور العولقي باليمن، وقال إنه العقل المدبر وراء مؤامرة التفجير في مطار إيست ميدلاندز، وكذلك العديد من عناصر "القاعدة".

وجدد الكاتب التذكير بأن اليمن يشكل تهديدا لأمن الغرب أكثر من ليبيا، ناصحا السياسيين الغربيين بضرورة الانتباه إلى الوضع فيه جيدا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة