ضباط لبنانيون وإسرائيليون يبحثون اشتباكات الأسبوع الماضي   
الثلاثاء 1428/1/26 هـ - الموافق 13/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:03 (مكة المكرمة)، 22:03 (غرينتش)
القوات اللبنانية وضعت جنودها على أهبة الاستعداد بعد مواجهات الأسبوع الماضي (الفرنسية)

اجتمع ممثلون عن الجيشين اللبناني والإسرائيلي في مقر قيادة قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام (يونيفيل) في منطقة رأس الناقورة الواقعة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية للمرة الأولى منذ الاشتباك الحدودي المسلح بين الجانبين الأسبوع الماضي.
 
وقالت قيادة اليونيفيل إن اجتماعا تنسيقيا عقد بين ممثلين عن الجيشين اللبناني والإسرائيلي برعاية اليونيفيل التي حضر عنها قائدها الجنرال الإيطالي كلوديو غرازيانو الذي تسلم مهامه مطلع هذا الشهر.
 
وقال غرازيانو في بيان إن الجانبين اللبناني والإسرائيلي وافقا على توصيات اليونيفيل من أجل تحسين الارتباط والتنسيق بين القوة الدولية والجيش اللبناني من جهة، واليونيفيل والجيش الإسرائيلي من جهة ثانية. واعتبر غرازيانو هذه الاجتماعات "الآلية المناسبة لمعالجة مخاوف الطرفين لتفادي أي سوء فهم".
 
وجاء في بيان اليونيفيل أن القوة الدولية رفعت تقريرها عن هذا الحادث إلى الجانبين اللذين "وافقا على توصياتها من أجل تحسين مستوى الارتباط والتنسيق بين اليونيفيل والجيش اللبناني من جهة، وبين اليونيفيل والجيش الإسرائيلي من جهة ثانية من أجل منع تكرار مثل هذه الحوادث".
 
اليونيفيل تعمل على فرض تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار (الفرنسية) 
ولم يوضح البيان مضمون هذا التقرير, وما إذا كان حمل أي طرف مسؤولية ما حدث أم لا. كما قال البيان إن الطرفين ناقشا أيضا الوضع في القسم الشمالي من بلدة الغجر "لتسريع انسحاب الجيش الإسرائيلي من هذه المنطقة إلى جنوب الخط الأزرق وفقا لقرار مجلس الأمن 1701". وتقع بلدة الغجر على نقطة التقاء الحدود بين لبنان وسوريا وإسرائيل، وهي مقسمة إلى شطرين بين لبنان وإسرائيل.
 
وكان جنود لبنانيون أطلقوا النار في الهواء إثر عبور دورية إسرائيلية قرب ما قالت إسرائيل إنه سياج أمني في قرية مارون الراس قرب الحدود بحثا عن متفجرات زرعها مقاتلو حزب الله. وقال الجيش اللبناني إن الدورية عبرت الحدود ولم يصب أحد في الحادث.
 
كان ذلك أول اشتباك من نوعه منذ نشر لبنان قوات الجيش النظامي على الحدود تنفيذا لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي توسطت الأمم المتحدة في التوصل إليه والذي وضع نهاية للحرب التي دامت 34 يوما العام الماضي بين إسرائيل ومقاتلي حزب الله.
 
وساعدت قوات اليونيفيل على فرض الاتفاق الذي بدأ سريانه يوم 14 أغسطس/آب الماضي. وزاد عدد القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان من ألفي جندي قبل الحرب إلى نحو 12 ألفا بعدها.
 
المجندون يشكلون 35% من الجيش اللبناني (الفرنسية)
التجنيد الإلزامي
وفي تطور آخر أعلنت قيادة الجيش في لبنان في بيان بدء العمل بقرار إلغاء التجنيد الإلزامي. وجاء في البيان "تلغى خدمة العلم نهائيا اعتبارا من تاريخ العاشر من فبراير/شباط الجاري استنادا إلى القانون 665 الصادر عام 2005".
 
وقال متحدث باسم القوات المسلحة اللبنانية إن "الجيش لن يتأثر بهذا الإجراء لأن الذين يستدعون للتجنيد الإلزامي ليسوا في عداد الجيش المحترف". وأوضح أن المجندين كانوا يشكلون 35% من الجيش حتى سنوات خلت عندما كان من الضروري جمع الشبان اللبنانيين في مؤسسة وطنية واحدة بعد الحرب الأهلية (1975-1990).
 
وكان البرلمان اللبناني صوت في يناير/كانون الثاني 2005 على إلغاء الخدمة العسكرية الإلزامية على أن يدخل القانون حيز التنفيذ بعد سنتين. ويبلغ عدد الجيش اللبناني حاليا نحو 60 ألفا ينتشر نحو 15 ألف عنصر منهم في جنوب نهر الليطاني حتى الحدود مع إسرائيل.
 
عمرو موسى
عمرو موسى بحث مع بشار الأسد "تعقيدات الأزمة اللبنانية" (رويترز)
على الصعيد الدبلوماسي قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، عقب لقائه في دمشق الرئيس السوري بشار الأسد، إن هناك "تعقيدات" في الأزمة اللبنانية يأمل حلها "واحدة واحدة"، مؤكدا أنه سيتوجه إلى بيروت "قريبا" لمواصلة وساطته.

وأكد عمرو موسى أن "الجهود مستمرة والطريق ليس مسدودا، لكن كل هذا يتطلب التشاور بين الجامعة والدول العربية والقادة اللبنانيين في الأيام القادمة".

ورفض الأمين العام للجامعة تحديد موعد زيارته المقبلة إلى بيروت، مؤكدا أنها ستتم "قريبا".

وكان موسى وصل دمشق مساء أمس الأحد, حيث بدأ مباحثاته على الفور مع فاروق الشرع نائب الرئيس ووزير الخارجية وليد المعلم.

وقد أعلن موسى في وقت سابق أن المبادرة العربية لحل الأزمة السياسية في لبنان وصلت إلى عدة نقاط محددة ولكنها لم تصل إلى طريق مسدود، نافيا وجود خلافات حول زيارته إلى طهران.

وذكر في تصريحات صحفية أنه أجرى السبت "اتصالا طويلا مع المملكة العربية السعودية التي أبدت بكل صراحة تأييدا كاملا للمبادرة العربية"، مضيفا أن القيادة المصرية أيدته وسيسعى لنيل التأييد من دمشق.

وكان عمرو موسى أجرى اتصالات واسعة في بيروت والعديد من الدول العربية أواخر السنة الماضية لتحريك الحل السياسي في لبنان، إلا أنه لم يتوصل إلى نتيجة ملموسة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة