غاوك وميركل يشاركان بمظاهرة تضامن مع مسلمي ألمانيا   
الاثنين 1436/3/22 هـ - الموافق 12/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 21:16 (مكة المكرمة)، 18:16 (غرينتش)

خالد شمت-برلين

أعلنت رئاسة الجمهورية الألمانية أن رئيس البلاد يواخيم غاوك سيشارك في مظاهرة ستجرى مساء الثلاثاء أمام بوابة برادنبورغ التاريخية في العاصمة برلين، للتضامن مع الأقلية المسلمة المقدرة بأكثر من أربعة ملايين نسمة، في مواجهة المظاهرات الأسبوعية التي تنظمها حركة وطنيون أوروبيون ضد أسلمة الغرب المعروفة باسم "بيغيدا".

ومن المتوقع -حسب البيان الرسمي الصادر عن رئاسة الجمهورية الألمانية- أن يلقي غاوك كلمة أمام هذه المظاهرة, التي دعا إليها المجلس الأعلى للمسلمين ومجلس الجالية التركية في ألمانيا.

كما أعلنت المستشارة أنجيلا ميركل وعدد كبير من وزراء حكومتها عزمهم المشاركة في هذه المظاهرة، التي أكد أيضا رؤساء كتل الأحزاب السياسية الخمسة الممثلة في البرلمان الألماني (بوندستاغ) وممثلو الكنيستين الكاثوليكية والبروتستانتية والمجلس المركزي للجالية اليهودية ومنظمات مجتمع مدني، أنهم سيشاركون فيها.

وقال رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا أيمن مزايك للجزيرة نت إن المظاهرة تهدف للتأكيد على قيم التسامح والتعايش السلمي والانفتاح على العالم وحرية الدين والرأي الموجودة في المجتمع الألماني.

وأشار مزايك إلى أن المظاهرة تهدف أيضا لتأكيد مسلمي ألمانيا على رفض استغلال الدين في أعمال العنف، وإدانتهم الجريمة الإرهابية التي جرت في فرنسا وتضامنهم مع ضحاياها.

رفض بيغيدا

وزير العدل الألماني هايكو ماس (يسار) وصف منظمي مظاهرات بيغيدا بالمنافقين (الجزيرة نت)
وفي مواجهة مظاهرة التضامن مع المسلمين المقررة في برلين الثلاثاء، رفضت حركة بيغيدا دعوة وزيري الداخلية والعدل الألمانيين توماس ديميزير وهايكو ماس لها بالتراجع عن مظاهرتها الأسبوعية, التي ستنظمها مساء اليوم الاثنين بمدينة دريسدن شرقي البلاد، ويتوقع المراقبون أن يتجاوز عدد المشاركين فيها العشرين ألفا.

وأعلنت الحركة المعادية للإسلام أن مظاهرتها هذا الأسبوع ستكون للتضامن مع ضحايا حادث الهجوم على صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية، وأوضحت عبر موقعها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أن المشاركين في مظاهرتها سيرتدون شارة سوداء للتعبير عن حزنهم على الضحايا الفرنسيين.

ولقى هذا الإعلان ردا عنيفا من وزير العدل الألماني هايكو ماس الذي وصف منظمي مظاهرة بيغيدا بالمنافقين، وقال ماس في تصريحات صحفية في برلين إن ضحايا الهجوم بفرنسا لا يستحقون أن يستغل مأساتهم محرضون على العنف.

وسخر رئيس حزب الخضر المعارض جيم أوزدمير -ذو الأصل التركي- من تضامن الحركة مع حرية الصحافة، وهي التي وصفت وسائل الإعلام التي سعت لتغطية مظاهراتها بصحافة الأكاذيب.

وكانت حركة وطنيون أوروبيون ضد أسلمة الغرب قد رفضت دعوة مماثلة لإيقاف مظاهرتها وجهها لها هورست زيهوفر رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني الحاكم بولاية بافاريا الجنوبية.

وبالتزامن مع مظاهرة بيغيدا في دريسدن، يعتزم أنصار للحركة المعادية للإسلام التظاهر أيضا مساء اليوم الاثنين في مدينة لايبزيغ الواقعة أيضا شرقي البلاد التي انطلقت منها المظاهرات التي أسقطت النظام الشيوعي في ألمانيا الشرقية السابقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة