شكاوى من وقوع تجاوزات في الانتخابات الجزائرية   
السبت 15/4/1430 هـ - الموافق 11/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)

بطاقات الاقتراع الخاصة بالمرشحين (الفرنسية)

تسعديت محمد-الجزائر
 
اشتكى ممثلو المرشحين والأعضاء باللجنة السياسية لمراقبة الانتخابات الرئاسية الجزائرية من وقوع تجاوزات اعتبرها التجمع الديمقراطي الموالي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة مجرد معلومات مغرضة هدفها التشويش على الإقبال الجماهيري على الانتخابات.

فقد سجل أعضاء اللجنة اعتراضاتهم على وقوع ما وصفوه تجاوزات تقنية منها ما يتصل بأوراق التصويت، حيث كان من المفترض أن ترفق أوراق الاقتراع بصورة حديثة للمرشحين.

وحول هذه النقطة قال المعترضون إن الصورة الشخصية المرفقة بورقة الاقتراع الخاصة بالرئيس كانت قديمة جدا وأظهرته بالأربعينيات من العمر، كما هو الحال بالنسبة لخلفية الصورة التي يفترض أن تكون فاتحة اللون مما يعتبر "مخالفة قانونية واضحة".

اتهامات بالعمل على تحقيق فوز قياسي للرئيس بوتفليقة (الفرنسية)
حشو الصناديق
من جانبه، اعتبر عضو اللجنة وممثل حركة الإصلاح الوطني عبد السلام كسال هذه الممارسات إهانة للشعب لما تضمنته من توزير مفضوح تمثل بحشو بعض الصناديق بأوراق الاقتراع في بعض المراكز لتحقيق فوز قياسي لصالح بوتفليقة.

وانضم محمد صديق (ممثل المرشح علي فوزي رباعين) إلى الأصوات المنددة بوقوع تجاوزات، مشيرا إلى وجود "نية مبيتة للتزوير" لاسيما بأحد مراكز الاقتراع في البليدة حيث كانت الصناديق "مملوءة بأوراق الاقتراع مسبقا".

وشكلت اللجنة فريقا للتحقيق بهذه التجاوزات في المراكز التي أشير إليها، إلا أن الفريق لم يستطع القيام بمهمته حيث رفض بعض المشرفين على مراكز الاقتراع السماح لأعضاء الفريق بأخذ عينة من أوراق الاقتراع.

وقد طالب ممثلو المرشحين بعقد اجتماع مع محمد تقية منسق اللجنة السياسية للانتخابات ووزير العدل السابق الذي أكد من جهته أن العملية الانتخابية "سارت بشكل جيد".

زغدود: الاتهامات مغرضة وهدفها التغطية على فشل المرشحين المنافسين للرئيس (الجزيرة نت)
اتهامات مغرضة
بالمقابل، نفى عضو اللجنة السياسية لمراقبة الانتخابات ممثل التجمع الجزائري الموالي للرئيس بوتفليقة هذه الادعاءات ووصفها بالمغرضة، مشيرا إلى أن الشعب فاجأ العالم بخروجه للانتخاب بأعداد كبيرة.

وأكد طارق زغدود عدم وقوع أي تجاوزات أو ممارسات قانونية، محملا أصحاب هذه الاتهامات مسؤولية اختلاق هذه الادعاءات تغطية على فشل مرشحيهم أمام بوتفليقة الذي يمتلك "كل مقومات الرئيس المحنك صاحب الخبرة في الممارسة السياسية التي يفتقر إليها منافسوه".

كما عدد انجازات الرئيس الذي أخرج الجزائر من مأزق المديونية، وحقق المصالحة الوطنية والاستقرار للبلاد معتبرا ذلك عوامل دفعت بالشعب للخروج للتصويت له "دون الحاجة إلى التزوير".

يُذكر أن الجو الهادئ للانتخابات لم يخل من بعض المناوشات كما وقع بمنطقة البويرة (شرق) عندما حاول البعض منع المواطنين من الاقتراع وتكسير الصناديق، كما حدث نفس الشيء بمنطقة بجاية لكن دون المساس بصناديق الاقتراع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة