استشهاد طفل في مخيم بلاطة والاحتلال يواصل توغله   
الأحد 27/10/1424 هـ - الموافق 21/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طفل فلسطيني ينظر إلى ما تبقى من منرله الذي دمرته قوات الاحتلال في مخيم رفح (رويترز)

ذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن طفلا فلسطينيا في الخامسة من عمره استشهد بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس، وكان فتى في الرابعة عشرة من عمره من نفس المخيم قد استشهد متأثرا بجراح في رأسه أصيب بها الأسبوع الماضي.

وقد بدأت قوات الاحتلال منذ فجر اليوم باجتياح مخيم بلاطة ومدينة نابلس شمال الضفة الغربية، وشنت حملة اعتقالات في صفوف الناشطين الفلسطينيين اعتقلت خلالها عدنان عصفور القيادي السياسي والميداني البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، حيث كان في منزل والده بحي المخفية في نابلس.

وذكر المراسل أن قوات الاحتلال قامت أيضا باقتحام مسجد عباد الرحمن في المدينة وعبثت بمحتوياته، بعد أن كانت قد استولت قبل فترة قريبة على أجهزة الكمبيوتر الموجودة فيه.

وقال المراسل إنه في الوقت الذي تواصل فيه قوات الاحتلال عمليات الاجتياح والاعتقالات في صفوف الفلسطينيين اندلعت اشتباكات مع المتظاهرين الفلسطينيين الذين حاولوا التصدي بالحجارة لقوات الاحتلال ما أدى لجرح عدد منهم.

وفي مخيم طولكرم ذكر مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال واصلت تشديد الحصار الذي فرضته على المواطنين هناك، كما قامت بدهم العديد من المنازل بدعوى البحث عن مطلوبين، ولكن المراسل ذكر أن جميع الذين اعتقلتهم القوات الإسرائيلية هم مواطنون عاديون لا علاقة لهم بالمقاومة.

كما واصلت قوات الاحتلال بشكل متفاوت توغلها واجتياحها لمناطق شمال الضفة الغربية، بذريعة أن لديهم معلومات عن مجموعات تتأهب من المناطق الشمالية لتنفيذ عمليات داخل الخط الأخضر، وقال المراسل إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تحاول تصفية جيوب المقاومة بشكل نهائي.

وكانت القوات الإسرائيلية قد توغلت أمس في مدينة رفح بقطاع غزة المتاخمة للحدود مع مصر، ودمرت خمسة منازل حسب شهود عيان. كما جرفت قوات الاحتلال بقايا 20 منزلا كانت دمرتها في وقت سابق.

وأصيب فلسطيني برصاصة في الصدر خلال تبادل لإطلاق النار في العملية التي استخدمت فيها قوات الاحتلال المصفحات والجرافات.

وما زالت مدينة بيت لحم مسقط رأس السيد المسيح تعاني من الحصار الإسرائيلي الذي يمنع وصول الحجاج أو السياح إليها للاحتفال بأعياد الميلاد.

شارون مصمم على خطته لعزل الفلسطينيين (الفرنسية)
خطط إسرائيلية

وعلى الصعيد السياسي أعلن نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أن عشرات الآلاف من المستوطنين اليهود قد ينقلون إذا طبقت إسرائيل إجراءات الانفصال عن الفلسطينيين.

ورفض أولمرت خلال مؤتمر صحفي تحديد العدد بدقة، ولكنه قال "سيكون هناك عدد كبير من المستوطنين اليهود الذين سيتحتم عليهم الانتقال وكذلك عدد كبير من المستوطنات".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد أكد الأسبوع الماضي أنه إذا فشلت خطة السلام التي تدعمها الولايات المتحدة فإن إسرائيل ستتخذ خطوات من جانب واحد تتضمن السيطرة على بعض الأراضي المحتلة، ولكن سيتطلب ذلك نقل عدد غير محدد من المستوطنين.

وقال شارون إن الفلسطينيين سيحصلون على أراض أقل إذا طبقت هذه الإجراءات عن الأراضي التي كان يمكن أن يحصلوا عليها بمقتضى خطة خريطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة لإحلال السلام.

ياسر عرفات
انتقادات فلسطينية
وقد انتقدت القيادة الفلسطينية بشدة "الانقلاب" في الموقف الأميركي لصالح خطة أرييل شارون بشأن فك الارتباط من جانب واحد مع الفلسطينيين.

وقال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للصحفيين إن هذا التغير في الموقف الأميركي يؤكد أن شارون قد صاغ خطته بالتنسيق مع الإدارة الأميركية.

أما نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني فقال للصحفيين إن الموقف الأميركي يعطي شارون فرصة للتهرب من تنفيذ خريطة الطريق التي صاغتها الولايات المتحدة واللجنة الرباعية.

وأوضح أن الحل الوحيد هو أن تجبر واشنطن تل أبيب على تنفيذ خريطة الطريق، لأن ما طرحه شارون هو محاولة للتهرب منها.

وفي تطور آخر ذكر راديو إسرائيل أمس أن رئيسي الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والفلسطيني أحمد قريع يعتزمان الاجتماع هذا الأسبوع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة