الليبيون يترقبون والحوار الوطني يراوح مكانه   
الخميس 25/12/1436 هـ - الموافق 8/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 21:56 (مكة المكرمة)، 18:56 (غرينتش)

عبد العزيز باشا-طرابلس 

بات حوار الأطراف الليبية الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة، مهددا بعد تمديد برلمان طبرق مدة ولايته٬ ومطالبة المؤتمر الوطني العام بإدخال بعض التعديلات على مسودة الاتفاق الأخيرة.

وكان مجلس النواب المنحل قد أعلن -في مؤتمر صحفي الاثنين- عن إجرائه تعديلا دستوريا يقضي بتمديد فترة ولايته حتى انتخاب مجلس تشريعي آخر بعد أن نص الإعلان الدستوري على انتهائها في العشرين من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

كما أعرب المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون، عن أسفه لعدم تقديم المؤتمر الوطني العام مرشحيه للحكومة المرتقبة، كما شدد على استمرار العمل على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية خلال يوم واحد.

ورغم اتفاق طرفي الأزمة على أن الحوار هو الحل الوحيد للأزمة الليبية، يرى محللون سياسيون أن كلا الطرفين (المؤتمر الوطني العام ومجلس النواب المنحل) لا يستشعران الموقف الدولي الحاسم حول القضية الليبية، خاصة بعد تسليم الأمم المتحدة الملف الليبي إلى إيطاليا بدعم واضح من الولايات المتحدة.

طرفا الأزمة الليبية أكدا تمسكهم بالحوار الوطني (الجزيرة)

قرارات عبثية
المستشار السابق لفريق المؤتمر الوطني العام للحوار محمود الفطيسي، اعتبر قرارات مجلس النواب المنحل الأخيرة -وخاصة تمديده مدة ولايته- نوعا من العبث٬ ولن يكون له أي معنى إذا تم التوصل إلى اتفاق بشأن الحكومة قبل العشرين من أكتوبر الجاري.

وأضاف -في تصريح للجزيرة نت- أنه في حال لم تتوافق الأطراف فإنه من الممكن أن يقرر المجتمع الدولي إلغاء طرفي الحوار الرئيسيين مرة واحدة.

وعزا الفطيسي قرار البرلمان المنحل إلى تخوف أعضائه من أن ينقلب عليهم اللواء المتقاعد خليفة حفتر وقواته، معتبرا التمديد خطوة استباقية لقطع الطريق أمام مخططات حفتر.

خطوة استباقية
في المقابل أكد رئيس اللجنة الإعلامية بمجلس النواب المنحل جلال الشويهدي أن تمديد ولاية المجلس لا تعرقل الحوار٬ مشيرا إلى أن مسودة الاتفاق السياسي نصت على التمديد للمجلس وفق قوله.

وأضاف -في تصريح للجزيرة نت- أن هذا التعديل هو إجراء احترازي حتى لا تغرق البلاد في فراغ تشريعي، بعد العشرين من أكتوبر وهي المدة التي تنتهي فيها مدة عمل البرلمان المنحل وفق الإعلان الدستوري.

وشدد الشويهدي على رفض البرلمان المنحل في طبرق فكرة تشكيل مجلس عسكري برئاسة حفتر لكي يقود البلاد في حال فشل الحوار الوطني.

محللون ناشدوا أطراف الحوار انتهاز هذه الفرصة لإنقاذ البلاد (الجزيرة)

محاولات عرقلة
من جانبه أكد المحلل السياسي محمد فؤاد، أن هناك أطرافا في طبرق تحاول عرقلة الحل السياسي، على رأسها حفتر والفدراليين مدعومين من وراء الكواليس من الإمارات ومصر وبعض الدول العربية والذين يتمسكون بالمسودة الرابعة قبل تعديلها.

وأعرب في -حديث للجزيرة نت- عن أمله في ألا يضيع كلا الطرفين هذه الفرصة التاريخية المتمثلة في دعم المجتمع الدولي لجهود الحوار والمصالحة الداخلية٬ مستبعدا احتمال تدخل أي قوى عربية أو دولية عسكريا في ليبيا حال فشل جهود الحوار.

وأردف قائلا "من سيرفض الاتفاق سيكون خارج الشرعية الدولية وخصوصا أن الرأي العام المحلي يدعم الاتفاق بقوة وسيعتبر كل من يعارضه معرقلا للوصول إلى الحل السلمي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة