المليشيات تعاود القتل والخطف في المقدادية   
الأربعاء 1437/5/24 هـ - الموافق 2/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 20:03 (مكة المكرمة)، 17:03 (غرينتش)

تسود بلدة المقدادية بمحافظة ديالى العراقية حالة من الخوف بعد مقتل خمسة مدنيين وخطف اثنين وتفجير سبعة منازل على يد مليشيا شيعية، بينما اتهمت هيئة علماء المسلمين في العراق حكومة حيدر العبادي بتفريغ ديالى من سكانها الأصليين وتوطين غرباء محلهم.

وقالت مصادر أمنية في محافظة ديالى إن مسلحين من مليشيا شيعية قتلوا خمسة مدنيين وخطفوا اثنين من أهالي بلدة المقدادية شرقي بعقوبة، خلال الساعات الـ24 الماضية.

وأضافت المصادر أن أفراد المليشيا فجروا سبعة منازل تعود لعائلات سنية، كما أطلق مسلحون نداءات بمكبرات صوت طالبوا فيها أهالي المقدادية من السنة بمغادرتها فورا، بينما تسود البلدة حالة من الخوف والترقب عقب انسحاب الجيش وانتشار المليشيا فيها.

ووصفت هيئة علماء المسلمين في العراق انتهاكات المليشيات في المقدادية بأنها "جرائم نكراء خارجة على كل القيم البشرية"، مضيفة أن تلك "الجرائم" تكشف عزم المليشيات الطائفية وحكومة العبادي الراعية لها على تفريغ محافظة ديالى من سكانها الأصليين وتوطين غرباء محلهم، وفق تعبيرها.

وحملت الهيئة حكومة العبادي والجهات السياسية الداعمة للمليشيات والمراجع الدينية التي تفتي لها المسؤولية عن "جرائمها" ضد المدنيين.

وأمس الثلاثاء، قالت مصادر عراقية إن تنظيم الدولة الإسلامية تبنى هجوما نفذه "انتحاري" داخل مجلس عزاء وسط المدينة، مما أدى إلى مقتل نحو أربعين شخصا وإصابة عشرات آخرين. ومن بين القتلى قيادات في مليشيات الحشد الشعبي.

وانتشر العشرات من عناصر الفصائل الشيعية في الشوارع عقب التفجير بينما كان وجود قوات الأمن ضئيلا، كما أصيب قائد شرطة البلدة في اشتباكات مع الفصائل الشيعية عندما حاولت انتزاع أشخاص يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم الدولة من سجن في المقدادية.

وسبق أن قال رئيس مجلس النواب سليم الجبوري قبل شهرين إن العمليات الانتقامية التي تستهدف السنة في المقدادية كانت تجري بعلم الدولة، وإن منفذيها معروفون بالأسماء.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش كشفت أن عناصر من مليشيات شيعية ضمتها الحكومة العراقية إلى قوات الجيش، اختطفت وقتلت عشرات من السنة المقيمين في المقدادية، دون أن يقدم المشتبه فيهم إلى العدالة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة