خامنئي يهاجم الاحتلال الأميركي للعراق وديمقراطية بوش   
السبت 1424/9/21 هـ - الموافق 15/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

خامنئي يرفض الوصاية الأميركية على الديمقراطية في العالم (الفرنسية - أرشيف)

قال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية إن الاحتلال العسكري الأميركي للعراق فشل، وانتقد رئيس الولايات المتحدة جورج بوش لدعوته إقامة ديمقراطيته العظيمة في الشرق الأوسط.

وقال آية الله علي خامنئي أمام عشرات آلاف المصلين حضروا لصلاة الجمعة بالمسجد الكبير في طهران إن القوات الأميركية تتلقى يوميا صفعة على وجهها على يد العراقيين، وأضاف أن "الولايات المتحدة غزت العراق بوعود بتحرير شعبه ولكنه خلقوا وضعا سيئا هناك".

واتهم الزعيم الأكثر نفوذا في إيران الولايات المتحدة بإقصاء الدكتاتور العراقي السابق صدام حسين عن الحكم وتنصيب دكتاتور أجنبي محله، في إشارة إلى الحاكم الأميركي بالعراق بول بريمر.

وتعكس تلك التصريحات العلاقات المتوترة القائمة بين طهران وواشنطن والتي تصاعدت مؤخرا في أعقاب الاتهامات الأميركية بأن إيران تسعى لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

كما انتقد خامنئي بعنف دعوة الرئيس الأميركي في مطلع الشهر الجاري لدول الشرق الأوسط وتحديدا إيران بإدخال إصلاحات ديمقراطية.

وقال "إن القوم الأكثر انفتاحا يتجاهلون حقوق الدول ويخطئون باعتبار أنفسهم أوصياء على الديمقراطية" مضيفا "لقد فشلت سياسة الولايات المتحدة اليوم في الشرق الأوسط، والولايات المتحدة هي الدولة الأكثر مقتا لدى العالم الإسلامي"، وأوضح أن سياسات واشنطن في الشرق الأوسط هي مصدر عار لها.

وأعلن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية أن بوش هو الرجل الأشد كرها لدى المسلمين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

ونظمت صلاة الجمعة للمرة الأولى منذ الثورة الإسلامية عام 1979 في باحة المسجد الكبير للإمام الخميني وليس في جامعة طهران. ولم ينته بعد بناء هذا المسجد الواقع وسط العاصمة الإيرانية.

الملف النووي
كويزومي وخرازي في اليابان (رويترز)
وفي طوكيو دافع وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي عن تعاون بلاده في قضية برنامجها النووي. وقال خرازي الذي التقى رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي إن بلاده مستعدة أيضا للتعاون ولتفتيش مواقعها رغم وجود معارضة شديدة لذلك داخل البلاد.

وكانت طهران قد حذرت أمس من اندلاع "أزمة دولية" إذا ما أحيلت هذه القضية إلى مجلس الأمن بدعوى أن طهران انتهكت معاهدة حظر الانتشار النووي.

وفي غضون ذلك قال دبلوماسيون اليوم إن فرنسا وألمانيا وبريطانيا تعد مشروع قرار شديد اللهجة ينتقد إيران لإخفائها تكنولوجيا نووية حساسة لعشرات السنين عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ولم يتضح ما إذا كان هذا القرار سيكون كافيا لإرضاء الولايات المتحدة وحليفتيها كندا وأستراليا اللتين تتخذان نهجا متشددا نحو إيران أم لا.

وتريد واشنطن من لجنة المحافظين أن تعلن أن إيران تنتهك التعهدات التي يتعين أن تلتزم بها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي، الأمر الذي قد يستلزم إحالة تقرير إلى مجلس الأمن لاحتمال فرض عقوبات اقتصادية عليها.

وكان تقرير وكالة الطاقة قد خلص إلى أنه لا توجد أدلة حتى اليوم على أن برنامج إيران النووي له أهداف أخرى غير الاستخدام في الأغراض السلمية، لكنه قال إن الحكم لم يصدر بعد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة