ارتفاع عدد الحجاج الصينيين إلى عشرة آلاف هذا العام   
الجمعة 1427/12/2 هـ - الموافق 22/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:12 (مكة المكرمة)، 21:12 (غرينتش)
عدد الحجاج الصينيين ما زال أقل من الحصة المفترضة (الجزيرة نت)

 
غادر آخر فوج من الحجاج الصينيين الأراضي الصينية متوجهاً إلى الديار المقدسة لأداء فريضة الحج، ويقدر عدد الحجاج الصينيين لهذا العام بنحو 10 آلاف حاج مما يظهر تزايد أعداد الحجيج القادمين من الصين مقارنة بالأعوام السابقة حيث بدأت الوفود ببضع مئات إبان قيام جمهورية الصين الشعبيّة, ووصل أكبرها إلى حوالي خمسة آلاف حاج العام المنصرم.
 
ويتجاوز عدد المسلمين في الصين خمسة وعشرين مليون نسمة حسب الإحصائيات الرسمية، وبالتالي فإن عدد الحجاج لهذا العام ما زال أقل من الحصّة المفترضة نسبةً إلى العدد الإجمالي، لا سيما أنّ بعض المصادر غير الرسمية تؤكد أن أعداد المسلمين في الصين تصل إلى ضعفي تلك الإحصائيات تقريباً.
 
يجتمع الحجيج قبل مغادرتهم في مقر الجمعية الإسلامية الصينية (الجزيرة نت) 
ويرى بعض المحللين الصينيين أن سبب الزيادة في أعداد الحجيج يعود إلى ارتفاع المستوى المعيشي لمسلمي الصين في السنوات الأخيرة، وهو ما يمكّن الحاج من تغطية تكاليف رحلته إلى مكة المكرمة التي حدّدتها الجمعية الإسلامية الصينية بما يقارب ثلاثة آلاف دولار أميركي للفرد.
 
ولكن هناك من يرى أن بعض الراغبين في الحج ممن لم يتم اختيارهم من قِِِِبل الجهات المنظِّمة يتوجّهون إلى بلادٍ مجاورة للحصول على تأشيرة دخولٍ إلى الأراضي السعودية لأداء الفريضة رغم ما يحمله ذلك من إحراج للحكومة الصينية كما حدث أمام القنصلية السعودية في كراتشي العام الماضي حيث تظاهر عشرات من الحجاج الصينيين مما دفع الحكومة الصينيّة إلى أن تطلب من نظيرتها السعودية عدم منح أي تأشيرات لصينيين إلا عن طريق السفارة السعودية في بكين.


 
شوق إلى البقاع المقدسة
ورغم انعدام التواصل بين مسلمي الصين ومسلمي الدول الإسلامية الأخرى يظل الشوق إلى رؤية المعالم التي نزل فيها الوحي والرسالة الحلم الذي يراود المسلم الصيني والهاجس الذي يرافقه طيلة حياته لما ظلّ يسمعه ممّن زاروها قبله عن قدسية ذلك المكان وقرب الفرد من الله في رحابه.
 
ملامح فرح على وجه حاج صيني (الجزيرة نت)
ويُعَبّر حاج صيني تجاوز عمره سبعين عاماً عن سعادته وهو في طريقه إلى الديار المقدسة لأنه اختير من بين الكثيرين ممن تقدّموا بطلباتٍ للحجّ في هذا العام, حيث أمضى من عُمرِهِ سنوات يدّخر "اليوان" من قوته كي يحقق ذلك الحلم وأنه بذلك يكون قد أدّى واجبه تجاه ربّه.
 
وفي موعد الحج من كل عام يجتمع الحجيج قبل مغادرتهم مقر الجمعية الإسلامية الصينية لتلقي دورات تثقيفيّة حول كيفية أداء شعائر الحج, ويتم تزويدهم بالمعلومات اللازمة التي تفيدهم أثناء رحلتهم وتدريبهم على الوسائل التي تحميهم عند تعرّضهم لكوارث كالتي تحدث أحياناً أثناء تزاحم الحجّاج أثناء رمي الجمرات.
 
يذكر أنه رغم اختلاف الروايات حول تاريخ دخول الإسلام إلى الصين يرى بعض المؤرخين أن أولى قوافل الحج الصينية انطلقت في عهد أسرة مينغ الملكية التي حكمت ما بين القرن الميلادي الرابع عشر والسابع عشر، ومن بعدها ازدادت أعداد الحجاج.
 
وتوقفت رحلات الحجيج لبضع سنوات إبان ما عرف بالثورة الثقافية بالصين منتصف ستينيات القرن الماضي، كما ساهمت إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والسعودية عام 1992 في زيادة عدد الحجيج الصينيين وتنظيم تأشيراتهم وسفرهم بشكل أفضل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة