الطريق نحو ديمقراطية عراقية طويل   
الأربعاء 1426/9/24 هـ - الموافق 26/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:00 (مكة المكرمة)، 10:00 (غرينتش)

تامر أبو العينين-سويسرا

حفلت اهتمامات الصحف السويسرية الصادرة اليوم الأربعاء بالعديد من الموضوعات، وكان للشرق الأوسط مساحات واسعة من التعليقات، فقد رحبت في مجملها بنتيجة التصويت على الدستور العراقي الجديد، لكنها اختلفت فيما بينها حول الخطوات التالية والعلاقة بين السنة وكل من الشيعة والأكراد بالعراق.

"
الطريق طويل نحو الديمقراطية في بلاد الرافدين ونحذر من انهيار أول تجربة ديمقراطية بالشرق الأوسط إذا لم يتم التغلب على سلبيات الدستور التي لا تعالج مخاوف تقسيم العراق
"
دير بوند

الطريق طويل
قالت صحيفة دير بوند المستقلة إن الطريق لا يزال طويلا نحو الديمقراطية في بلاد الرافدين، وحذرت من انهيار ما وصفته بأنها أول تجربة ديمقراطية بالشرق الأوسط، إذا لم يتم التغلب على سلبيات الدستور التي لا تعالج مخاوف تقسيم العراق.

وقالت إن العراق لم يتمتع في ماضية بالديمقراطية ولم تتغير الأوضاع حاليا بعد سقوط نظام صدام, لكن المخاوف من أن يكون الدستور الجديد بداية تقسيم العراق واردة، لأن نصوص الدستور لا تعمل على إزاحة تلك الشكوك المرتبطة به، بل تعمل تلك النصوص على تغطية المشاكل فقط.

وطالبت الأطياف السياسية الأساسية في العراق بالوعي السياسي الناضج قائلة: إن الحفاظ على وحدة العراق الثقافية والاجتماعية والسياسية يتطلب وعيا سياسيا ناضجا وكبيرا من الأكراد والشيعة، الذين لم يمارسوا الديمقراطية من قبل.

فشل الحرب
نشرت صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ المحافظة تحليلا واسعا حول نتائج السياسة الأميركية في الحرب على الإرهاب بالصومال، ورأت أن ما قامت به واشنطن من أعمال في القرن الأفريقي لم تؤد سوى لنتائج عكسية تماما لما أرادته من قبل.

وتشرح طبيعة الوجود الأميركي بالقرن الأفريقي وتوزيعه بين إريتريا وإثيوبيا والصومال، وتقول عن مهامها: "تقوم القوات الأميركية المنتشرة بالقرن الأفريقي بخطف المشتبه بأنهم من المنتمين للحركات المعروفة بأنها تدعهم الإرهاب، ولكنها في الوقت نفسه، تؤيد أمراء الحرب في الصومال الذين لا يهتمون بعودة الاستقرار للصومال وانتشار الأمن فيه".

كما تشير في تحليلها لقلق الرأي العام بالمنطقة من التواجد الأميركي وتضيف أن الهدف من هذا التواجد العسكري الأميركي هو منع تحويل الصومال لأفغانستان ثانية، لكن هذا الحضور في جيبوتي لم يستطع أن يعمل على تأييد الإريتريين للمهمة، لأنهم يتعاونون مع إثيوبيا العدو التقليدي لإريتريا، كما لم يتقبلهم الشارع الصومالي بطبيعة الحال.

"
المجموعة الدولية بمجلس الأمن تميل لفصل إقليم كوسوفو عن صربيا بشروط من بينها أن يكون لحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي الكلمة الأولى والأخيرة في السياسة الخارجية والأمن والدفاع في الإقليم الجديد
"
بازلر تسايتونغ
أما تقييم حصيلة الوجود الأميركي فقد لخصته الصحيفة قائلة: إن نجاح بعض العمليات مثل القبض على أشخاص مطلوبين أو متهمين بعمليات إرهابية، هي النتائج القليلة الإيجابية التي تمكنت القوات الأميركية من تحقيقها خلال وجودها بالقرن الأفريقي، وهي إنجازات قصيرة المدى، تغامر واشنطن بالحصول عليها بينما تتجاهل السلبيات التي ستظهر على المدى البعيد، وهو ما يتنافى مع أهداف الحرب على الإرهاب.

مستقبل كوسوفو
ركزت صحيفة بازلر تسايتونغ المستقلة على الوضع في البلقان مع بداية الحديث حول المستقبل النهائي لإقليم كوسوفو في مجلس الأمن.

ولم تتوقع مفاوضات سهلة قائلة إن بدء المفاوضات في مجلس الأمن هي الخطوة الأولى، لكن الصرب والألبان لديهما مواقف مختلفة ومتباعدة تماما ولا يتفقان إلا في أنهما يتجاهلان المعايير الدولية ويغفلان حقائق كثيرة.

وأشارت لاحتمال أن تميل المجموعة الدولية بمجلس الأمن لفصل إقليم كوسوفو عن صربيا، ولكن بشروط من بينها أن يكون لحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي الكلمة الأولى والأخيرة في السياسة الخارجية والأمن والدفاع في الإقليم الجديد، وذلك لضمان الاستقرار في البلقان وعدم البحث عن آلية توزيع المناصب بين الأقليات العرقية.
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة