رئيس الوزراء الباكستاني الجديد يواجه امتحانا صعبا   
الأحد 20/9/1423 هـ - الموافق 24/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

برويز مشرف يهنئ مير ظفر الله خان جمالي عقب أدائه اليمن الدستورية أمس
يواجه رئيس الوزراء الباكستاني الجديد مير ظفر الله خان جمالي -الذي أدى اليمين الدستورية أمس- امتحانا صعبا للإبقاء على حكومته الائتلافية متماسكة في ظل وجود معارضة قوية ورئيس مهيمن.

ويرى كثير من المراقبين أن على جمالي (58 عاما) العمل بحذر لحماية حكومته من الانهيار واحتواء مطالب الأحزاب الصغيرة والمنشقين الذين ساعدوه بأغلبية بسيطة في الوصول إلى منصب رئيس الحكومة الخميس الماضي، والذين يعتمد على دعمهم في استمرار عمل الحكومة وإنهاء فترة ولايتها كاملة لخمس سنوات.

ورغم إعراب جمالي الذي ينتمي إلى حزب الرابطة الإسلامية -جناح قائد أعظم- عن دعمه لسياسة الرئيس برويز مشرف في تأييد الحملة الأميركية لتعقب مقاتلي القاعدة وطالبان في باكستان وأفغانستان المجاورة، فإن القليل من المراقبين يتوقعون أن تستمر الحكومة إلى انتهاء فترتها.

وتشير الصحف الباكستانية إلى أن جمالي نجح في تشكيل الحكومة لكنه يواجه مهمة شاقة داخل الحكومة للحيلولة دون عودة ثمانية من أعضائها المنشقين عن المعارضة إلى صفوف الأخيرة من جديد. فقد دفع جمالي ثمنا باهظا مقابل دعم عشرة أعضاء في البرلمان انشقوا عن حزب الشعب الباكستاني بمنح المنشقين ثلاث وزارات هامة تمثلت في الدفاع والداخلية والنفط.

ويرى مراقبون أن حكومة جمالي هي في الدرجة الأولى حكومة توازن سياسي أكثر من كونها حكومة تضم أشخاصا ذوي خبرة محنكة لقيادة البلاد. إذ يشير هؤلاء إلى أن عمل الحكومة الجديدة مقيد وسلطتها في كثير من المجالات معروفة من قبل المؤسسة العسكرية.

ويواجه جمالي جبهتين قويتين للمعارضة تتمثل في حزب الشعب الباكستاني بزعامة رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو ومجلس العمل الموحد. ويشير مراقبون إلى أن مجلس العمل الموحد بسيطرته على الحكومة الإقليمية في سرحد وعاصمته بيشاور وهيمنته على الحكومة الإقليمية في بلوشستان، سيكون من الصعب على الحكومة المركزية احتواؤه أو تجنب الصدام معه.

ويتفق المراقبون على نقطة واحدة هي استمرار الرئيس برويز مشرف في الهيمنة على السياسية الباكستانية، بعد ما مدد فترته الرئاسية خمس سنوات قادمة في استفتاء مثير للجدل، ومنح نفسه سلطات تسمح له بإقالة البرلمان، وأعطى المؤسسة العسكرية دورا في السياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة