مقتل ثلاثة جنود أميركيين وجرح أربعة في بعقوبة   
السبت 1424/5/28 هـ - الموافق 26/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
حذر وتأهب وسط جنود الأميركيين بالعراق (الفرنسية)

أعلن ناطق عسكري أميركي أن ثلاثة جنود أميركيين قتلوا وأصيب أربعة آخرون بجروح في هجوم بقنبلة على مستشفى للأطفال في مدينة بعقوبة شمال بغداد, في أحدث موجة من عمليات المقاومة ضد القوات الأميركية.

وقد تعرضت القوات الأميركية في وقت سابق اليوم لهجوم قرب بغداد حيث قام مسلحون عراقيون بإلقاء قنبلة يدوية على إحدى العربات العسكرية في الكرخ. ولم يسفر الهجوم عن أي إصابات أو خسائر في الأرواح كما لم يُحدث أضرارا بالعربة العسكرية حسب مسؤول أميركي.

في هذه الأثناء أصيب رئيس شرطة بغداد العميد أحمد كاظم وخمسة من حراسه في إطلاق نار بإحدى ضواحي العاصمة العراقية خلال حملة كان يقودها لاعتقال من وصفتهم الشرطة بأنهم مشتبه بقيامهم بعمليات اختطاف بضاحية الشعلة في بغداد.

الشرطة العراقية وسؤال الشرعية (رويترز)
واتهم العميد ما سماها بالعصابات المسلحة بالوقوف وراء الاعتداء الذي تعرض له, متعهدا بملاحقة جميع أفراد تلك العصابات، من أجل أن يستتب الأمن في العراق، على حد قوله. وكانت صحف عراقية قد أشارت من قبل إلى تلقي كاظم تهديدات ممن وصفتهم بأنهم أنصار الرئيس المخلوع صدام حسين.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن هذه الهجمات تثبت أن القوات الأميركية لم تنجح بعد في فرض النظام وإعادة الحياة الطبيعية إلى البلاد, مشيرا إلى أن قوات الاحتلال تتعرض يوميا لما لا يقل عن 25 هجوما ولا تعلن إلا عن اثنين أو ثلاثة منها.

قوات إسبانية
ودفعت الهجمات المتكررة على الأميركيين بإسبانيا إلى التحرك لنجدة قوات الاحتلال, فقد غادر
455 جنديا إسبانيا اليوم السبت قاعدة سانتياغو دي كومبوستيلا الإسبانية متوجهين إلى العراق. والبعثة جزء من قوة إسبانية تضم 1300 جندي ستنتشر في المناطق الجنوبية العراقية ضمن فرقة بقيادة بولندية.

وفي السياق ذاته, اعتقلت القوات الأميركية عدة أشخاص يعتقد أنهم أفراد من الحرس الشخصي للرئيس المخلوع صدام حسين. وقال ناطق عسكري إن القوات الأميركية اعتقلت 13 فردا وأن التحقيقات جارية للتأكد من أن ما بين خمسة وعشرة منهم من الحرس الشخصي لصدام حسين. وأشار إلى تلقي القوات الأميركية معلومات متزايدة عن مكان وجود صدام المحتمل.

مقتدى الصدر لن يرشح نفسه في المجلس الشعبي (الفرنسية)

مجلس شعبي
في النجف, قال مقتدى الصدر ممثل الحوزة العلمية الناطقة في العراق إن مجلس الحكم العراقي مرفوض جملة وتفصيلا لأنه "أداة بيد قوات الاحتلال".

وأكد الصدر وهو نجل الزعيم الشيعي البارز محمد صادق الصدر في مؤتمر صحفي عقده في مكتبه بالنجف أنه يعترض على تمثيل الشيعة في هذا المجلس، معتبرا أن انضواء الشيعة تحت الإدارة الأميركية خروج على الشرع.

ودعا الصدر إلى تشكيل مجلس شعبي يتألف من جميع طبقات العراق ويتم اختياره بصورة ديمقراطية ليتولى قيادة العراق ويحل محل مجلس الحكم الانتقالي المؤلف من 25 شخصية والذي شكلته الإدارة الأميركية في العراق منتصف هذا الشهر مؤكدا أنه لن يرشح نفسه فيه.

وردا على تصريحات الصدر, أعرب عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق نصير الجادرجي عن احترامه لرأي الصدر, قائلا للجزيرة إن المجلس يستفيد من هذه المعارضة للضغط على الأميركيين خدمة للشعب العراقي!.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة