مقتل جندي أميركي وأنان يعتبر العراق مركزا كبيرا للإرهاب   
الثلاثاء 1426/8/3 هـ - الموافق 6/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:08 (مكة المكرمة)، 8:08 (غرينتش)
القوات الأميركية تتكبد خسائر وتواصل عملياتها في تلعفر (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل أحد جنوده أمس في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته في مدينة تلعفر القريبة من الحدود السورية بشمال العراق دون أن يورد تفاصيل أخرى.
 
وبمصرع هذا الجندي يرتفع عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا في العراق إلى 1879 منذ غزو القوات الأميركية هذا البلد في مارس/ آذار 2003 وفق أرقام وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
 
وتشن قوات أميركية وعراقية حاليا عملية عسكرية واسعة النطاق في تلعفر لطرد  مسلحين يسيطرون على المدينة. وأسفرت مواجهات أمس وفق بيانات عسكرية أميركية عن مقتل 13 مسلحا سبعة منهم لقوا حتفهم بقذائف أطلقتها مروحية على مسجد في المدينة.
 
لكن مصادر طبية تحدثت عن مقتل ثمانية مدنيين بينهم خمسة أطفال في تلك المواجهات دون أن تشير إلى سقوط قتلى في صفوف الأطراف المتقاتلة.
 
وزعم بيان للجيش الأميركي أن قواته تعرضت لإطلاق نار كثيف من مسلحين محتمين بالمسجد ما دعاها إلى طلب إسناد جوي.
 
وفي القائم غربي العراق قال مسؤولون عراقيون أمس الاثنين إن مقاتلين أجانب لهم صلات بتنظيم القاعدة تمكنوا من إحكام السيطرة على أجزاء واسعة من المدينة القريبة من الحدود مع سوريا بعد أسابيع من القتال بين العشائر العراقية الموالية للمسلحين والمعارضة لهم.
 
ولقي العشرات مصرعهم في سلسلة هجمات وعمليات منفصلة بمناطق متفرقة من العراق أمس. كما قتل جنديان بريطانيان في تفجير عبوة ناسفة جنوبي العراق تبناه تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي.
 
كما تبنى التنظيم في بيان آخر هجوما أودى بحياة شرطيين اثنين وجرح خمسة آخرين قرب وزارة الداخلية العراقية في بغداد. وقد هاجم نحو 30 مسلحا يستقلون 10 سيارات مبنى الوزارة مستخدمين قذائف صاروخية وقذائف هاون وبنادق آلية قبل أن يلوذوا بالفرار.
 
مركز إرهاب
كوفي أنان يصف الوضع في العراق بأنه عقد الأمور (الفرنسية)
وإزاء التدهور الأمني المستمر اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن العراق أصبح مركزا للإرهاب "أسوأ من أفغانستان" خلال فترة حكم حركة طالبان.
 
وفي مقابلة مع إذاعة بي.بي.سي قال أنان "من عادتنا أن نعتبر أفغانستان مركزا للأنشطة الإرهابية، ولدي انطباع أن العراق أصبح مشكلة كبيرة وأسوأ في الواقع من أفغانستان".
 
وأشار أنان إلى أن كثيرا من المسلمين يشعرون بالغضب ويعتبرون أنفسهم ضحايا مجتمعاتهم والمجتمعات الغربية، ويشعرون أنهم مستهدفون, موضحا أن الوضع في العراق أسهم في تعقيد الأمور.
 
وكان أنان اعتبر العام الماضي أن الحرب في العراق "غير شرعية" لأنها تقررت من دون موافقة الأمم المتحدة, ما أثار غضب الولايات المتحدة.

على صعيد آخر ناقش البرلمان العراقي أمس مشروع قانون لمكافحة الإرهاب يتضمن عقوبة الإعدام للقتلة والمنظمين والمنفذين والمتورطين في أعمال العنف.
 
وذكر نواب أن المشروع الذي نوقش في جلسة مغلقة ينص على عقوبة الإعدام لثمانية أنواع من الجرائم تبدأ "باستخدام أو التهديد باستخدام القوة" و"تنفيذ أعمال عنف", وصولا إلى "عمليات الخطف والاعتداء على البعثات الدبلوماسية الأجنبية والمؤسسات والشركات العربية والأجنبية والمنظمات الدولية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة