فريق التحقيق يحمل سوريا ولبنان مسؤولية اغتيال الحريري   
الجمعة 1426/2/15 هـ - الموافق 25/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:27 (مكة المكرمة)، 8:27 (غرينتش)
التقرير يتهم أجهزة الأمن اللبنانية بالتهاون في حماية الحريري (الفرنسية) 
 
حملت لجنة تقصي الحقائق الدولية بشأن اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري في تقريرها المسؤولية لكل من لبنان وسوريا دون إشارة مباشرة بتورطهما بالعملية.
 
وجاء في التقرير الذي قدمه رئيس فريق التحقيق الإيرلندي بيتر فيتزغيرالد إلى الأمم المتحدة أمس أن المخابرات السورية تتحمل مسؤولية أساسية عن غياب الأمن والحماية وسيادة القانون في لبنان.
 
واعتبر أن تدخل سوريا "الأخرق والجامد" في حكم لبنان والتوتر الذي ساد في تلك الفترة "أوجد الخلفية" التي تسببت في اغتيال الحريري.
 
كما أشار إلى أن قوى الأمن اللبنانية تظهر "إهمالا معتادا" في أداء واجباتها الأمنية. وأضاف أن شائعات ترددت قبل اغتيال الحريري بأنه في خطر ولكن "لا أحد من الأجهزة الأمنية اتخذ إجراءات إضافية" لتوفير الحماية له.
 
التقرير يتهم الأجهزة الأمنية بإزالة الأدلة من مكان الانفجار (رويترز)
وأفاد مراسل الجزيرة بنيويورك أن التقرير الذي يقع في عشرين صفحة لا يعطي الإجابة التي ينتظرها الكثيرون بلبنان عمن قتل الحريري، بقدر ما ركز حول الظروف التي صاحبت الحادث.
 
واتهم التقرير الأجهزة الأمنية بإزالة بعض الأدلة من مسرح الحادث وزورت أو دمرت أدلة أخرى بدلا من تأمين منطقة التفجير.
 
وأوضح التقرير أن الانفجار الذي استهدف الحريري ربما تسبب فيه انتحاري استخدم شاحنة كانت تحمل نحو ألف كيلوغرام من مادة شديدة الانفجار.
 
تهديد سوري
وجاء في التقرير أن الرئيس السوري بشار الأسد هدد الحريري قبيل استقالته والنائب الدرزي المعارض وليد جنبلاط "بأذى بدني" في حال عارضا التمديد لولاية ثانية للرئيس اللبناني إميل لحود.
 
ونقل التقرير عن الأسد قوله إنه "يفضل أن يكسر لبنان على رؤوس الحريري وجنبلاط على أن تكسر كلمته في لبنان".
 
وردت دمشق بوصف تقرير بعثة تقصي الحقائق بأنه منحاز بشكل سافر ويجافي الحقيقة. وقال مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة فيصل المقداد إن التقرير استمع إلى آراء جانب واحد بلبنان -في إشارة إلى المعارضة- ولم يأخذ في الاعتبار آراء باقي القوى السياسية الأخرى.
 
وحول ما أشار إليه التقرير من أن دمشق تعتبر مسؤولة عن التوتر الذي سبق مرحلة اغتيال الحريري، قال المقداد في اتصال مع الجزيرة إن الذي أثار أجواء التوتر في لبنان هو قرار مجلس الأمن رقم 1559 وليس الوجود السوري.
 
وأكد الدبلوماسي السوري أن الحريري كان حليفا لحكومة بلاده قائلا إنه كان "مثل باقي الزعماء اللبنانيين حليفا لسوريا" مشيرا إلى الدور الذي لعبته قوات بلاده في وقف الحرب في لبنان.
 
لحود يدعو أنان لفعل ما هو ضروري للكشف عن الحقيقة (الفرنسية-أرشيف)
تحقيق دولي

وطلبت لجنة تقصي الحقائق إجراء تحقيق دولي بعد أن اعتبرت أن التحقيق اللبناني تشوبه عيوب خطيرة.
 
وتوقع دبلوماسيون أن تسارع الولايات المتحدة وفرنسا إلى تقديم مشروع قانون لمجلس الأمن الدولي بشأن تحقيق دولي في اغتيال الحريري.
 
من جانبها أشادت واشنطن بتقرير لجنة تقصي الحقائق، وقال مسؤول بالخارجية فضل عدم الكشف عن هويته إن بلاده تثمن ما نص عليه التقرير بضرورة إجراء تحقيق مستقل حول ظروف اغتيال الحريري.
 
وفي أول رد لبناني رسمي دعا رئيس الجمهورية إميل لحود الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى أن "يفعل ما هو ضروري" لكشف الحقيقة في اغتيال الحريري.
 
من جانب آخر قال الرئيس المصري حسني مبارك إن "الرئيس السوري بشار الأسد يطبق القرار 1559, وسيعلن خلال أسبوع جدولا زمنيا لانسحاب كامل قواته من لبنان".
 
وأوضح مبارك في لقاء مع القناة الفرنسية الثالثة بباريس أنه يعتقد أن الأسد على وعي تام بذلك, دون أن يستبعد جوابا عن سؤال لصحيفة لو فيغارو أن يكون


مقتل الحريري "من صنع أياد أجنبية أرادت نصب فخ لسوريا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة