الخرطوم مستعدة لتسوية مع جوبا   
السبت 1433/3/26 هـ - الموافق 18/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)
 يحيى حسين يتوقع عودة قريبة للمفاوضات مع جوبا(الفرنسية)

الجزيرة نت-الخرطوم

أعلنت الحكومة السودانية استعدادها لأي تسوية تعالج أزمتها مع حكومة جنوب السودان "إذا رغبت في ذلك"، منبهة إلى وجود إشارات لرغبة حكومة سلفاكير في مواصلة التفاوض بين الدولتين لإيجاد حل للأزمة.

ونفت وجود أي نوايا سودانية للتصعيد مع جوبا، داحضة في الوقت ذاته اتهامات دولة الجنوب لها بسرقة نفطها خلال الفترة الماضية.

وأكدت عبر يحيى حسين عضو وفدها لمفاوضات أديس أبابا -التي اختتمت الأربعاء أمس الأول دون إحراز أي تقدم في ملف النفط- أن أي توتر بين الدولتين سينعكس سلبا على السودان، متوقعا عودة قريبة للمفاوضات بين الجانبين.

وأعلن أن الوساطة الأفريقية ستطرح خلال جولة المفاوضات المقبلة مقترحا توفيقيا بين موقفي الدولتين.

واتهم حسين في مؤتمر صحفي بالخرطوم مساء الخميس حكومة الجنوب باتباع ممارسات غير حميدة في ردودها على مقترحات السودان بشأن البترول، وأشار إلى وجود "عناصر ذات صوت عال" في حكومة سلفاكير "ذات أهداف أخرى غير مصلحة جنوب السودان الاقتصادية".

وحمل حكومة جوبا مسؤولية تأخير ترسيم الحدود رغم الاتفاق على 90% منها، متوقعا دعوة الوساطة للشروع في الترسيم المتفق عليه مباشرة.

وقالت مصادر مقربة من مفاوضات أديس أبابا إن ضغوطا دولية كبيرة سيواجهها الطرفان قبل إعلان الجولة المقبلة من أجل التوصل لتسوية لكافة الملفات العالقة بينهما.

ولم يستبعد مصدر رفض الكشف عن هويته -للجزيرة نت- موافقة حكومة جنوب السودان على المقترحات التوفيقية الأفريقية الجديدة، "بعد رفض بعض الدول توفير بدائل مالية لوقف تصدير النفط عبر السودان".

وقال إن دولا غربية رفضت منح جوبا ما كانت تطلبه لمعالجة مشكلات ميزانيتها الحالية، معتبرا ذلك طريقا لقبول دولة الجنوب للتسوية المتوقعة.

وكان وفد السودان قد عاد إلي الخرطوم بعد تقدم حذر في ملفات الحدود والتجارة والجنسية والهجرة، وتباعد ملحوظ في ملف النفط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة