مساع لتحريك ملف كوريا النووي   
الخميس 1431/1/1 هـ - الموافق 17/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 9:18 (مكة المكرمة)، 6:18 (غرينتش)

بوسوورث يرد على أسئلة الصحفيين في بكين بعد عودته من بيونغ يانغ (الفرنسية-أرشيف)

يشهد الملف النووي الكوري الشمالي حراكا مكثفا تقوده الولايات المتحدة والصين لاستئناف المحادثات السداسية، وسط تأكيدات بتلقي الرئيس الكوري الشمالي رسالة من نظيره الأميركي تحض بيونغ يانغ على العودة إلى الخيار الدبلوماسي.

ففي بكين دعا شي جنبينغ نائب الرئيس الصيني إلى تسريع الجهود المبذولة لاستئناف المحادثات السداسية الرامية إلى حل الأزمة النووية القائمة مع بيونغ يانغ، مشددا على استعداد بلاده للتعاون مع كوريا الجنوبية لتحقيق تقدم على صعيد نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.

وجاءت تصريحات المسؤول الصيني خلال محادثات أجراها اليوم الخميس في سول مع الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك.

رسالة أوباما
من جهة أخرى، أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى المحادثات السداسية ستيفن بوسوورث ما تناقلته الأنباء عن تسليمه الرئيس الكوري الشمالي كيم يونغ إيل رسالة من الرئيس باراك أوباما، وذلك أثناء زيارته الأخيرة إلى بيونغ يانغ الأسبوع الماضي.

جنبينغ دعا إلى استئناف المحادثات السداسية في أقرب وقت (الفرنسية-أرشيف)
وقال بوسوورث -الذي كان يتحدث للصحفيين عقب عودته من جولة شملت أطراف السداسية- إن الرسالة قدمت للقيادة الكورية الشمالية رؤية واضحة للمستقبل "الذي سيكون مختلفا عن الحاضر والماضي".

وتكتمت واشنطن على مضمون الرسالة حيث اكتفى المتحدث باسم وزارة الخارجية إيان كيلي بالقول إنها تناولت الجهود المبذولة لإقناع كوريا الشمالية بالعودة إلى المحادثات السداسية التي انسحبت منها في مايو/أيار الماضي ردا على قرار مجلس الأمن إدانتها لإجرائها تجربة إطلاق صاروخ إلى الفضاء اعتبرتها الدول الغربية اختبارا لصاروخ بعيد المدى.

وألمحت مصادر غير رسمية إلى أن الرئيس أوباما طالب نظيره الكوري الشمالي بوقف التجارب النووية وأنشطة تخصيب اليورانيوم كشرط أساسي لأي اتفاق مستقبلي لنزع السلاح في شبه الجزيرة الكورية.

تخصيب اليورانيوم
وما يعزز صحة هذه التلميحات أن بوسوورث أوضح في حديثه لوسائل الإعلام في مقر وزارة الخارجية أمس الأربعاء أن كوريا الشمالية وافقت على مناقشة برنامجها الخاص لتخصيب اليورانيوم حال استئناف المحادثات السداسية التي تضم كلا من روسيا واليابان والصين إلى جانب الولايات المتحدة والكوريتين.

وأضاف أن الكوريين الشماليين أوضحوا صراحة أنهم أنهوا المرحلة التجرييبة الأولى من البرنامج وبالتالي فإن أنشطة تخصيب اليورانيوم ستكون بندا أساسيا في المرحلة المقبلة من المحادثات السداسية، مؤكدا أنه طلب من المسؤولين في بيونغ يانغ عدم إجراء أي تجربة نووية جديدة.

وكانت كوريا الشمالية أعلنت في سبتمبر/أيلول الماضي بلوغها المرحلة النهائية من تخصيب اليورانيوم كوسيلة أخرى لتصنيع السلاح النووي، إضافة إلى برنامجها الأساسي القائم على فصل البلوتونيوم.

"
اقرأ أيضا:

- الوجه الآخر
لكوريا الشمالية

الحرب الكورية
"

البلوتونيوم والعقوبات
وفي هذا السياق يعتقد الخبراء أن لدى كوريا الشمالية من البلوتونيوم ما يكفي لصنع ست إلى ثماني قنابل ذرية، مع تشكيكهم في قدرتها على تحقيق أي تقدم على صعيد تخصيب اليورانيوم خلال فترة قصيرة، لكنهم حذروا من طبيعة هذا البرنامج الذي يمكن إخفاؤه عن الأقمار الصناعية بطريقة أسهل مقارنة مع البلوتونيوم.

من جهة أخرى، لم يستبعد بوسوورث إجراء لقاء جديد مع القيادة الكورية الشمالية للتباحث في المسائل ذات الصلة بالمفاوضات التي تستند إلى البيان المشترك الوارد في اتفاق عام 2005 والذي يقضي بتقديم مساعدات اقتصادية وضمانات سياسية أمنية مقابل تخلي بيونغ يانغ عن برنامجها النووي.

وأضاف أن الكوريين طالبوا بتخفيف العقوبات التي فرضها مجلس الأمن ردا على إجراء بيونغ يانغ تجربة نووية تحت الأرض في مايو/أيار الماضي أعقبتها بسلسلة من التجارب الصاروخية القصيرة والمتوسطة المدى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة