مظاهرة حاشدة بروما دعما للشعب السوري   
الاثنين 1433/3/28 هـ - الموافق 20/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:14 (مكة المكرمة)، 16:14 (غرينتش)
متظاهرون يجوبون شوارع روما لدعم الثورة في سوريا  (الجزيرة)

غادة دعيبس-روما

شهدت العاصمة الإيطالية روما الأحد مظاهرة حاشدة لم يسبق لها مثيل تأييدا للثورة الشعبية السورية، وتضامن معها العديد من الجاليات العربية والآسيوية والأفريقية، إلى جانب تضامن طاولة السلام ونقابة شيغل، والاشتراكيين الثوريين واتحاد الجاليات الإسلامية في إيطاليا وغيرهم.

وشارك في المسيرة التي انطلقت من ساحة بيراميدي (الهرم) وجابت شوارع روما باتجاه السفارة السورية أكثر من 1500 شخص رافعين الأعلام السورية والعربية وشعارات النداء بالحرية والتنديد بنظام بشار الأسد.

وهتف المتظاهرون الذين قدموا من مدن الشمال والجنوب في إيطاليا شعارات وأناشيد ما عرفت بـ"بلابل الثورة في الداخل" ورددوا "وين الشعب العربي وين" و"ما في للأبد، عاشت سوريا ويسقط الأسد" و"يا شهيد ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح".

دماء الشهداء
وقال محمد نور دشان عضو المجلس الوطني وعضو هيئة التنسيق لدعم الثورة السورية، الذي نظم المظاهرة "إن ما أنجح المظاهرة هو دماء الشهداء التي أحيت النفوس المريضة والميتة من السوريين وغير السوريين الذين لم يتحركوا لسنوات عدة".

طفل سوري يحمل لوحة كتب عليها "نبحث عن ضمير عالمي حتى لو كان مستهلكاً"
(الجزيرة نت)

وأضاف "في كل ثورة وحرب ينقسم الناس إلى قسمين، قسم يريد أن يخدم الثورة والوطن وقسم يريد أن يبني أمجاده وينظم جماعته على حساب هذه الدماء، لكن الثورة الآن تحاول توحيد صفوفها التي تفرقت في البلاد وبين العباد خلال الأربعين عاما الماضية" على حد قوله.

ووصف عضو المجلس الوطني الوضع في سوريا بأنه مأساوي لكنه شدد "على أنه لا رجعة وأن الشعب سيواصل معركته حتى النصر".

من جهته، نفى فيصل محمد، المنسق العام لاتحاد تنسيقيات دعم الثورة السورية في إيطاليا، الأكاذيب التي أشيعت بأن المظاهرة خرجت من أجل طلب التدخل العسكري لتحرير السوريين.

وأكد أن الشعب السوري "لا يريد أي تدخل عسكري وأن السوريين أصبحوا أحراراً".

وأضاف "هدفنا الرئيسي هو تحقيق الحرية والكرامة لشعبنا لكن هذا لا يتحقق إلا بتغيير النظام ورجاله" داعيا المعارضة إلى توحيد صفوفها منادياً "واحد واحد واحد الشعب السوري واحد".

وفي مداخلة للمنسق الوطني لطاولة السلام، أعرب فلافيو لوتّي عن أسفه لإهمال الشأن السوري في إيطاليا، وقال "نحن هنا لنعترض على اللامبالاة حيال العنف والقمع في سوريا"، واستشهد بالبند الحادي عشر من الدستور الإيطالي الذي "ينبذ الحرب كأداة للعدوان ضد حرية الشعوب الأخرى وكوسيلة لتسوية النزاعات الدولية".

وقال "هذا ما يجب أن يُطبق على كل الشعوب وفي كل مكان وعدم الكيل بالمكيالين".

وأعرب منسق طاولة السلام -في حديثه مع الجزيرة نت- عن أسفه لغياب المواطنين الإيطاليين عن المظاهرة. واعتبر أن ذلك يعكس ليس فقط الأزمة الاقتصادية وإنما السياسية والثقافية التي يعيشها الإيطاليون والانغلاق الخطير والأرق الداخلي الذي تغلب على كل ما يجري حولهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة