دبلوماسية روحاني بين الدعم والانتقاد   
الأحد 1434/12/1 هـ - الموافق 6/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:42 (مكة المكرمة)، 15:42 (غرينتش)
تباين استقبال الإيرانيين لروحاني بعد عودته من نيويورك (الفرنسية)
تناولت معظم الصحف الأميركية والبريطانية بالنقد والتحليل الشأن النووي الإيراني ورحلة روحاني إلى الغرب، وقال بعضها إن هذه الرحلة وما رافقها من دبلوماسية تشكل فرصة تاريخية لأوباما، وقالت أخرى إن المرشد الأعلى انتقد بعض جوانب الرحلة.

فقد قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في مقال للكاتب ديفد إغنيشاس إن الرئيس الأميركي باراك أوباما يمكن أن يغتنم فرصة تاريخية في السياسة الخارجية، والتي تتمثل في الحديث إلى كل من سوريا وإيران.

وأضافت الصحيفة أن البعض يمكنه أن يناقش ما إذا كانت هذه الفرصة تعادل الانفتاح على الصين أو تعادل الحرب الباردة، موضحة أن أوباما تحدث مباشرة مع الرئيس الإيراني حسن روحاني في اتصال هاتفي، وذلك من أجل سرعة التفاوض على اتفاق للحد من البرنامج النووي الإيراني.

وفي الشأن السوري، قالت الصحيفة إن الولايات المتحدة وروسيا اتفقتا على خطة للأمم المتحدة من أجل نزع وتدمير ترسانة الأسلحة الكيميائية التابعة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وقالت الصحيفة إن بعض المراقبين ينتقدون هذه الدبلوماسية التي تتبعها الولايات المتحدة مع دول كانت تشكل خصوما للبلاد، بل ويصفون أميركا بالضعف والاستسلام، ولكن هؤلاء المراقبين مخطئون.

المرشد الآعلى الإيراني آية الله علي خامئني دعم مبادرة روحاني ودبلوماسيته مع الولايات المتحدة والغرب، ولكنه انتقد بعض جوانب هذه الرحلة

مبادرة روحاني
وعودة إلى شأن الدبلوماسية الإيرانية ولكن مع الولايات المتحدة والغرب هذه المرة وإلى رحلة روحاني إلى نيويورك، فقد أشارت صحف بريطانية مثل ذي ديلي تلغراف وذي غارديان وأميركية مثل لوس أنجلوس تايمز إلى أن المرشد الآعلى الإيراني آية الله علي خامئني دعم البارحة مبادرة روحاني ودبلوماسيته مع الولايات المتحدة والغرب، ولكنه انتقد بعض جوانب هذه الرحلة.

وقال خامنئي إن الحكومة الأميركية غير جديرة بالثقة وغير منطقية ومتغطرسة وناقضة للعهود، ووصفها بأنها خاضعة لإسرائيل، لكنه مع ذلك رحّب بالنهج الدبلوماسي الذي اتخذته الحكومة الإيرانية الجديدة.

يُشار إلى أن غاضبين إيرانيين في طهران رشقوا السيارة التي استقلها الرئيس روحاني عند عودته قادما من نيويورك، وذلك في أعقاب تلقيه مكالمة تاريخية من الرئيس أوباما.

وفي حين استقبل بعض الإيرانيين رئيسهم السبت قبل الماضي بعد عودته من الأمم المتحدة بالترحاب والهتافات، هتف بعض "المتشددين" الغاضبين بقولهم "الموت لأميركا" ورشقوا سيارة الليموزين التي أقلت روحاني من المطار بطهران -وهي سيارته الرسمية- بالبيض والحجارة والأحذية.

وفي شأن متصل بأزمة النووي الإيراني أيضا، تساءلت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية عن من يكون وراء اغتيال الخبراء النوويين الإيرانيين؟

يُشار إلى أن إيران سبق أن اتهمت جهاز الموساد الإسرائيلي ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وجهاز الأمن الخارجي البريطاني باغتيال عدد من علمائها، وبينما سبق لواشنطن ولندن أن نفتا تورطهما في الاغتيالات، امتنعت إسرائيل عن التعليق على اتهامات إيران، التي تتحدث عن حملة سرية لتخريب برنامجها النووي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة