محنة اللاجئين هم يؤرق أوروبا   
الجمعة 25/12/1436 هـ - الموافق 9/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:22 (مكة المكرمة)، 13:22 (غرينتش)

لا يزال اللاجئون يفرون من ويلات الحروب في سوريا والعراق ومناطق أخرى في الشرق الأوسط متوجهين إلى المجهول في أوروبا، ولا تزال محنتهم تزداد تفاقما، وسط ما يواجهونه من مصاعب وأهوال لدى محاولتهم عبور حدود دول القارة.

في هذا الإطار تناولت صحف أميركية أزمة اللاجئين الكارثية، مشيرة إلى مدى تحملهم لأعباء هذه الرحلة الشاقة وهم يواجهون مخاطر متعددة، حيث يقضي بعضهم نحبه غرقا في مياه البحار أو اختناقا في شاحنات المهربين، وكذلك إلى مدى استمرار أوروبا باستيعابهم ومعالجة قضاياهم الإنسانية.

فقد قالت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور في افتتاحيتها إنه يعيش في أوروبا جاليات إسلامية بشكل مسبق، وأضافت أن أوروبا غير جاهزة لاستقبال هذه الحشود من اللاجئين الذين يتدفقون إليها من سوريا ومن كل حدب وصوب في الشرق الأوسط.

وأضافت أن أوروبا تتوقع قدوم ملايين اللاجئين الفارين من الحروب في الشرق الأوسط، وأن إيجاد مأوى لهم ووظائف يشغلونها يعتبر واحدا من مظاهر القلق لدى دول الاتحاد، ولكن مظاهر القلق الأخرى الأكبر تكمن في التحديات التي يفرضها هؤلاء اللاجئون من الناحية الدينية، ما بين مدى قبولهم من الآخرين من عدمه.

الهجرة العظيمة
من جانبها نشرت مجلة تايم مقالا للكاتب كار فيك تحدث فيه عن ما أسماه "الهجرة العظيمة" لعام 2015، وأشار إلى أنه نادرا ما فرت من مثل هذه الأعداد الكبيرة من البائسين من ديارهم في العصر الحديث، وأضاف أن حراكات اللاجئين بدأت تعيد تشكيل أوروبا والعالم.

ووصف الكاتب الأوضاع الغريبة التي يتعرض لها اللاجئون في أوروبا والظروف التي يجدون أنفسهم فيها بعيدا عن ما تعودوا عليه في ديارهم الأصلية، وأضاف أن أكثر من ستمئة ألف لاجئ وصلوا إلى أوروبا فارين من ويلات الحروب الكارثية في الشرق الأوسط لهذا العام.

لكن المجلة نشرت مقالا للكاتبة رانا فوروهار قالت فيه إنه يمكن للاجئين أن يلعبوا دورا كبيرا في تنمية اقتصاد أوروبا، وذلك في ظل ما تعانية معظم دول القارة من انخفاض في معدل المواليد، وأضافت أن تعداد سكان ألمانيا يتوقع أن ينخفض من حوالي 81 مليون في الوقت الراهن إلى ما يقرب من 71 مليونا في 2060.

وفي السياق ذاته، نشرت مجلة نيوزويك تحليلا كتبه آدم ليبور قال فيه إن أزمة اللاجئين تتسبب في إحياء الفتن القديمة بين أبناء أوروبا نفسها، وأوضحت أن المجر بدأت ببناء سياجات شائكة على حدودها مع صربيا، وأنها تخطط لإقامة جدران مماثلة على حدودها مع كرواتيا ورومانيا، والتي سيكون لها تداعياتها المستقبلية بين دول القارة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة