مساع أوروبية لاستئناف مفاوضات النووي مع إيران   
الأحد 1428/3/6 هـ - الموافق 25/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:42 (مكة المكرمة)، 13:42 (غرينتش)
اللقاءات السابقة لسولانا ولاريجاني لم تحقق أي تقدم (رويترز-أرشيف)

أعلن منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أن الاتحاد سيسعى لإحياء الحوار مع إيران بعد أن شدد مجلس الأمن العقوبات على طهران لرفضها وقف الأنشطة النووية الحساسة.

وقال سولانا إنه يعتزم التحدث إلى كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي لاريجاني في وقت لاحق اليوم لتقييم مدى إمكانية استئناف المفاوضات التي انهارت بعد أن رفضت إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم.

وأضاف سولانا للصحفيين في برلين أن "إيران بلد له أهميته بالنسبة للاتحاد الأوروبي، فهي شريك مهم ونود أن نطور هذه العلاقة أكثر ولكن على إيران تنفيذ التزاماتها".

إسرائيل ترحب
من جهة ثانية رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بقرار مجلس الأمن الدولي فرض عقويات جديدة على إيران، قائلا إن "مثل هذه الإجراءات ربما تؤدي في نهاية الأمر إلى كبح جماح الطموحات النووية لطهران".

مجلس الأمن وافق على القرار بالإجماع (رويترز)
في السياق قال الرجل الثالث بالخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز إن ممثلين عن الاتحاد الأوروبي سيجرون قريبا اتصالات مع طهران ليطلبوا منها العودة لطاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي.

وأضاف بيرنز أن الأمر لن يكون مفاوضات رسمية ولكن محادثات تهدف إلى تشجيع المسؤولين الإيرانيين على العدول عن رفضهم استئناف المفاوضات.

في غضون ذلك رحبت اليابان بتشديد العقوبات، ودعت طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات.

كما استقبل رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي القرار الأممي بترحاب، لكنه أبدى تحفظه بشأن الجدول الزمني لتنفيذ العقوبات قائلا إنها يجب أن تمنح وقتا أطول كي تؤتي ثمارها.

وكانت الولايات المتحدة -وفي رد فعل فوري عقب صدور القرار- قد اعتبرت أن العقوبات الجديدة دليل "نبذ دولي سيجعل إيران أكثر عزلة مما كانت عليه حتى الآن".

رفض إيراني
وفي المقابل رفضت إيران قرار مجلس الأمن فرض عقوبات مشددة عليها، وقال نائب رئيس مجلس الشورى إن بلاده ستدافع عن حقوقها في المجال النووي ولن ترضخ للقوة.

كما وصف رئيس لجنة الأمن القومي والشؤون الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين بوروجردي قرار العقوبات بأنه "غير مقبول وغير قابل للتطبيق". وأكد أن "إيران ستواصل نهجها في إطار القوانين النووية" المنصوص عليها في معاهدة عدم الانتشار النووي.

وفي وقت سابق وصف وزير الخارجية منوشهر متكي ما سماها محاولة المجتمع الدولي إرغام بلاده على تعليق برنامجها النووي، بأنها انتهاك خطير لحقوق الإنسان.

وحذر متكي أمام مجلس الأمن من أن الضغط والترويع لن يغيرا سياسة إيران، مشيرا إلى أن بلاده لا تسعى للمواجهة ولكنها تريد حقوقها الثابتة واصفا القرار بأنه غير قانوني وغير مبرر.

وأضاف "أنها المرة الرابعة في غضون سنة التي يتخذ فيها مجلس الأمن قرارا غير قانوني وغير مفيد وغير مبرر ضد البرنامج النووي السلمي للجمهورية الإسلامية في إيران والذي لا يمثل أي تهديد للأمن الدولي".

تصريحات متكي جاءت عقب تبني المجلس بالإجماع قرارا جديدا يفرض عقوبات إضافية اقتصادية وعسكرية على طهران لرفضها وقف تخصيب اليورانيوم.

وتضمن القرار رقم 1747 حظر صادرات السلاح الإيرانية، كما يدعو لفرض عقوبات اختيارية تجارية على طهران.

وتضمن توسيع لائحة القرار السابق 1737 معاقبة الشركات والمسؤولين المستهدفين بتجميد الأرصدة أو حظر السفر، ويدعو إلى تقييد تقديم مساعدات مالية جديدة أو قروض إلى الحكومة الإيرانية.

وحذر القرار من إمكانية اتخاذ إجراءات إضافية ضد طهران إذا لم تمتثل خلال 60 يوما بوقف عمليات تخصيب اليورانيوم والعودة إلى مائدة المفاوضات.

ويشير أيضا إلى أن العقوبات سيتم وقفها إذا ما علقت طهران ولفترة جميع العمليات المرتبطة بأنشطة تخصيب اليورانيوم بما في ذلك عمليات التطوير والأبحاث، وتؤكد ذلك الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة