الديمقراطية الجديدة تقود اليونان لأربع سنوات قادمة   
الثلاثاء 6/9/1428 هـ - الموافق 18/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:41 (مكة المكرمة)، 22:41 (غرينتش)
أنصار الحزب الحاكم يحتفلون بالفوز في شوارع أثينا (الفرنسية)

شادي الأيوبي-أثينا
 
نجح  حزب الديمقراطية الجديدة اليميني في اليونان في الفوز بفترة حكومية ثانية بتغلبه على غريمه الحزب الاشتراكي –باسوك- في الانتخابات البرلمانية.
 
أما الأحزاب اليسارية الصغرى حجما فأحرزت تقدما في عدد مقاعدها، كما دخل حزب "لاووس" اليميني المتطرف البرلمان للمرة الأولى.
 
بلغ حزب الديمقراطية الجديدة عامه الـ33 منذ تأسيسه على يد كوستاندينوس كرمنليس عم رئيس الوزراء الحالي عام 1974، وحكم اليونان حتى العام 1977، وشكل الحزب حكومة ائتلافية عام 1989، ثم حكومته الخاصة عام 1991 حتى العام 1993.
 
وظل الحزب غائبا عن الحكم منذ ذلك العام حتى عاد مرة أخرى عام 2004.
 
أما الحزب الاشتراكي (باسوك) فقد أسسه أندرياس باباندريو في سبتمبر/ أيلول 1974 بعد انهيار الحكم العسكري في اليونان، وقد دعا إلى تطبيق المبادئ الاشتراكية والسيادة الوطنية.
 
وفي انتخابات 1974 حصل الباسوك على 15 مقعدا، وارتفع العدد في انتخابات عام 1977 ليصل إلى 9 مقاعد وأصبح حزب المعارضة الرئيسي.
 
وفاز الباسوك في انتخابات 1981 بـ173 مقعدا ليشكل حكومة اشتراكية للمرة الأولى، ليفوز بعدها لفترة ثانية عام 1985 بـ161 مقعدا.
 
وبعد غياب غير طويل عاد الباسوك إلى الحكم عام 1993 بنسبة 47%، لكن الحزب فقد زعيمه المؤسس عام 1996، لينتخب كوستاس سيميتيس زعيما جديدا له، ورئيسا للوزراء حتى العام 2004. ولم يستطع الباسوك الوصول إلى الحكم مرة أخرى بعد ذلك التاريخ.
 
العلاقة مع العرب
أما العلاقات مع العالم العربي فقد كان الباسوك أيام الثمانينيات معروفا بعلاقاته التاريخية مع الثورات العربية حتى صارت اليونان من الدول المتهمة بالإرهاب.
 
ومع تولي كوستاس سيميتيس رئاسة الوزراء تغيرت الأمور كثيرا، حيث سعى بكل جد لضم اليونان للاتحاد الأوروبي، ولم يعط اهتماما ملحوظا للعلاقات مع العالم العربي.
 
وعكس ذلك قام حزب الديمقراطية الجديدة بعدة خطوات تجاه العالم العربي منذ استلامه الحكم، وقام رئيس الوزراء وعدد من المسؤولين بزيارات عديدة إلى دول عربية.
 
ويعتبرالصحفي تاكيس كابيليس الباسوك حزبا ينتج سياسة تأخذ التغيرات بعين الاعتبار، وأن الديمقراطية الجديدة حزب سلطوي لا ينتج نهجا سياسيا.
 
كما قال كابيليس في تصريحات للجزيرة نت إن الباسوك انفتح على مسلمي اليونان، وإنه أول من تكلم عن المسجد في أثينا.
 
الحلم الأوروبي
وقلل المحلل الصحفي سيرافيم فيندانيذيس من الفروقات بين الحزبين في مسائل الإدارة والحكم والتعامل مع الأجانب، معتبرا أنه منه دخول اليونان الوحدة الأوروبية وتعاملها باليورو، قل هامش المناورة للسياسيين المحليين جدا، وصارت معظم التعليمات تأتي من بروكسل. 
 
واعتبر أن أهم ما يتطلع إليه اليونانيون من الحزب الحاكم هو التصرف السليم في المال العالم واحترام حقوق الإنسان، لافتا النظر إلى أن اليونانيين الذين يعتبرون أنفسهم معادين للولايات المتحدة لحد كبير ينتخبون حزبين غير معاديين للسياسة الأميركية كونهم يفضلون الأمن السياسي والاقتصادي.
 
أما الأحزاب اليسارية الصغيرة فقد أفادت من القانون الانتخابي الجديد -حسب فيندانيذيس- لتزيد مقاعدها، وقد كان يمكنها ان تكون أكثر قوة لو أن العلاقات بينها كانت أكثر متانة.
 
وذكر أن حزب الديمقراطية الجديدة يؤلف حكومته الحالية بشق الأنفس، حيث خسر ما يقارب من 400 ألف صوت ذهب معظمها إلى حزب لاوس اليميني المتطرف، الذي يكسب أصواته من تسرب أصوات ناخبي اليمين، كونه يضرب على أوتار القومية اليونانية ويثير مسائل تستفز اليونانيين مثل مسألة تسمية مقدونيا. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة