الخرطوم تنفي سقوط الفاشر بأيدي متمردين   
الجمعة 1424/2/23 هـ - الموافق 25/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلنت حركة العدل والمساواة في السودان أنها استطاعت صباح اليوم دخول مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور. وذكرت الحركة أنها احتلت مطار الفاشر، وأن معارك ضارية تدور الآن حول مقر قيادة الجيش في وسط المدينة.

وقال المتحدث باسم الحركة أركو ميناوي إن "عددا كبيرا من القتلى سقط في صفوف الجيش السوداني" مشيرا إلى أن متمردي حركته استولوا على مقار قيادة المدينة والمدفعية. وأضاف أن مناوشات مستمرة خارج الفاشر مع وحدة في الجيش الحكومي أرسلت كتعزيزات من شرقي المدينة.

لكن الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني الفريق محمد بشير سليمان نفى ذلك مؤكدا أن القوات الحكومية تمكنت من دحر عناصر من حركة العدل والمساواة كانوا قد تسللوا إلى داخل مدينة الفاشر.

وأوضح المتحدث العسكري في مقابلة مع الجزيرة أن المتمردين تسللوا فجر اليوم إلى المدينة الواقعة غربي السودان بمساعدة "طابور خامس" واستطاعوا الوصول إلى المطار وبعض الأهداف الحيوية والإستراتيجية ومواقع الجيش. مضيفا أن هذا العمل كان بمثابة عملية انتحارية تم صدها بواسطة الجيش الحكومي.

وأكد سليمان أن مدينة الفاشر تعيش في سلام الآن وقد أمنت القوات المسلحة مطارها ويجري الآن حصر خسائر المتمردين والتحقيق مع من تبقى منهم في أسر الجيش.

ويأتي هذا الاشتباك في إطار سلسلة من الأحداث الدموية تعيشها ولاية غرب دارفور في اليومين الأخيرين بسبب النزاعات القبلية والنهب المسلح، فقد أعلنت الشرطة السودانية أن 44 قتيلا و22 مصابا سقطوا الأربعاء في نزاع بين قبائل العرب والمساليت وهم من العرق الزنجي في غربي السودان.

وذكر بيان صادر عن مكتب الناطق الرسمي باسم الشرطة أن قوات الأمن تمكنت من احتواء الحادث الذي وقع في قرية ملي قرب مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور على الحدود السودانية التشادية، وأنها شرعت في التحقيق لمعرفة ملابساته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة