مظاهرة بالقاهرة بجمعة "رفض البيان"   
الجمعة 1432/11/10 هـ - الموافق 7/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:27 (مكة المكرمة)، 16:27 (غرينتش)
المتظاهرون رفضوا تمديد الفترة الانتقالية وطالبوا بتسليم السلطة للمدنيين (الجزيرة نت)

أنس زكي-القاهرة

بعدما غص ميدان التحرير في قلب القاهرة بعشرات الآلاف من المتظاهرين في ما عرف بـ"جمعة استرداد الثورة" قبل أسبوع، تقلص العدد اليوم إلى نحو ألفين في ما أطلقوا عليه اسم "جمعة رفض البيان"، في إشارة إلى البيان الذي صدر قبل أيام عقب اجتماع بين المجلس العسكري الحاكم وممثلي عدد من الأحزاب السياسية.
 
المتظاهرون عبروا عن رفضهم للبيان وما تضمنه من تمديد للفترة الانتقالية، وطالبوا بسرعة تسليم السلطة للمدنيين، مؤكدين على التمسك بتحقيق كامل مطالب ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك بعد 30 عاما قضاها على قمة السلطة.
 
وركز كثير من المتظاهرين نقدهم على قانون الانتخابات الذي أقره المجلس العسكري مؤخرا وتضمن الخلط بين نظامي الفردي والقائمة النسبية، مؤكدين أنه لن يحول دون ترشح فلول الحزب الوطني الديمقراطي المنحل، مما يمكنهم من النجاح والعودة للبرلمان الجديد اعتمادا على خليط من البلطجة والمال.
 
أحزاب كرتونية
وبدورها وزعت حركة كفاية بيانا عبرت فيه عن رفضها لما تم الاتفاق عليه بين الفريق سامي عنان نائب رئيس المجلس العسكري وعدد من الأحزاب بشأن قانون الانتخابات والجدول الزمني لما تبقى من الفترة الانتقالية، وشنت الحركة هجوما حادا على هذه الأحزاب ووصفتها بـ"الأحزاب الكرتونية"، واعتبرت أن هذا الاتفاق ما هو إلا التفاف على الثورة ومحاولة لإجهاضها.

متظاهران حرصا على نبذ الطائفية (الجزيرة نت)
كما رفع متظاهرون لافتات من بينها "الشعب يريد رئيسا للجمهورية من ثوار 25 يناير الذين أسقطوا النظام السابق 11 فبراير"، و"الشعب يريد إسقاط النظام"، و"الشعب رئيسا للجمهورية".
 
في الوقت نفسه أقام عدد من الشباب المستقلين خيمة في وسط الميدان هي الأولى منذ أسابيع عديدة، وسموها "خيمة مسيرات الحرية" موجهين دعوة  للاعتصام المفتوح من أجل استكمال مطالب الثورة، التي مرت عليها تسعة أشهر دون تنفيذ أي مطلب حقيقي حسب قولهم.
 
عودوا لثكناتكم
وركز آخرون هتافاتهم على المجلس العسكري وطالبوه بسرعة التخلي عن السلطة للمدنيين، مطلقين على تظاهرات اليوم "جمعة عودوا إلى ثكناتكم" في إشارة إلى المجلس العسكري الذي تسلم السلطة بعد تنحي مبارك.
 
وللجمعة الثانية على التوالي شهد ميدان التحرير الواقع في وسط العاصمة المصرية القاهرة إقامة منصات تابعة لبعض الأحزاب، إضافة إلى منصة لحملة دعم حازم صلاح أبو إسماعيل أحد المرشحين المحتملين للرئاسة، في حين واصلت التيارات الإسلامية الرئيسة -خصوصا الإخوان المسلمين والسلفيين- غيابها عن مثل هذه التظاهرات.
 
بعض أهالي الشهداء شاركوا في التظاهر (الجزيرة نت)
وكسائر الجمع الماضية شهد ميدان التحرير غيابا كاملا لقوات الشرطة والجيش، حيث تولى المتظاهرون بأنفسهم تأمين الميدان وتنظيم عمليات الدخول والخروج، في مهمة لم تكن صعبة اليوم بسبب قلة أعداد المشاركين.
 
ثقة بالعسكر
وبعيدا عن ميدان التحرير حرص الداعية السلفي محمد حسان في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بمحافظة الجيزة على التأكيد على الثقة في المجلس العسكري، وأنه سيسلم السلطة إلى المدنيين عقب الانتخابات البرلمانية والرئاسية، منوها بقدرة الشعب على حماية ثورته ومنع أية محاولات للالتفاف على إرادته.
 
كما حذر حسان من الفتنة، سواء كانت تتعلق بزعزعة الثقة في الجيش أو بتوتير العلاقة بين المسلمين والمسيحيين، مؤكدا أن "المصريين جميعا في سفينة واحدة إن هلكت هلك الجميع وإن نجت نجوا جميعا".
 
وجاء ذلك بعد ساعات من تأكيد داعية إسلامي آخر هو الدكتور صفوت حجازي على الثقة في الجيش، مؤكدا في الوقت نفسه أن هذه الثقة لا تعني السماح أو القبول باختيار قائد عسكري رئيسا للبلاد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة