إسرائيل تشكك بإعلان دولة فلسطينية   
الاثنين 1430/11/29 هـ - الموافق 16/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:22 (مكة المكرمة)، 13:22 (غرينتش)
ليبرمان قال إن حكومته لم تضمن بعد الفيتو الأميركي لأي تحرك فلسطيني (الأوروبية-أرشيف)

اعتبرت إسرائيل أن أي إعلان لقيام الدولة الفلسطينية من جانب واحد سيعد خرقا للاتفاقيات الموقعة بين الجانبين, مهددة في الوقت ذاته بضم المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية كرد فعل لمثل هذا الإعلان.
 
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن احتمال مصادقة مجلس الأمن الدولي على إعلان قيام الدولة الفلسطينية احتمال ضئيل. ومع ذلك فقد أكد الوزير الإسرائيلي أن حكومته لم تضمن بعد حق النقض (الفيتو) الأميركي لأي محاولة من الفلسطينيين لذلك الإعلان.
 
وأضاف ليبرمان خلال مشاركته في اجتماع لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، أنه إذا نفذ الفلسطينيون ذلك فإن حكومته ستكون في حلّ من التزاماتها بموجب الاتفاقات الموقعة.
 
من جانبه هدد جلعاد أردان وزير البيئة والمقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضم إسرائيل المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية إذا أقدم الفلسطينيون على إعلان دولتهم من طرف واحد.
 
وتحدث أردان للإذاعة الإسرائيلية عن سلسلة إجراءات ستتخذها حكومته من بينها "وقف تحويل الأموال التي تحولها الحكومة الإسرائيلية حاليا للسلطة الفلسطينية", في إشارة لمدفوعات الضرائب التي تحصلها إسرائيل نيابة عن السلطة وفق اتفاقيات سلام مؤقتة.
 
وأضاف أن من بين الخطوات تشديد التنقل على الفلسطينيين بالضفة والتي تم تخفيفها مؤخرا.

لا بديل للمفاوضات
وجاءت تلك التصريحات بعد ساعات من تحذير رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو من اتخاذ الفلسطينيين أي خطوات أحادية الجانب من شأنها هدم الاتفاقيات السابقة بين الجانبين.

واعتبر نتنياهو في خطاب أمام منتدى "سابان" في القدس أنه لا بديل عن المفاوضات سبيلا لتحقيق السلام مع الفلسطينيين.
 
ودعا الفلسطينيين إلى الشروع فورا في مفاوضات "وبدئها بروح جيدة وحتى بروح سخية، وأنا أتحدث عن جانبنا.. وأريد أن أوضح أني لا أضع شروطا مسبقة أمام الفلسطينيين من أجل الدخول في محادثات".
 
تشكيك بالسلام  
عريقات قال إن الإعلان الأحادي يحظى بدعم وزراء الخارجية العرب (الفرنسية-أرشيف)
بالمقابل قالت الرئاسة الفلسطينية اليوم إن رد الفعل الفوري من إسرائيل على التوجه لقيام دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967 يدل "بشكل واضح وصريح على أن إسرائيل لا تريد السلام ولا إقامة دولة فلسطينية مستقلة".
 
وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن كل ما تسعى إليه إسرائيل هو البحث عن مزيد من الأعذار وإضاعة الوقت, رافضا المفاوضات دون مرجعية واستمرار سياسة الاستيطان.
 
وأضاف أبو ردينة في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن الرد الإسرائيلي الفوري يكشف "النوايا الحقيقية الإسرائيلية والإجراءات الأحادية الجانب التي بدأتها إسرائيل منذ فترة طويلة، والاستيطان أكبر دليل على ذلك".
 
خيار مطروح
أما رئيس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات فنفى نية السلطة الفلسطينية إعلان دولة فلسطينية من طرف واحد, مشيرا إلى أن الإعلان خيار مطروح.
 
وأوضح عريقات أن السلطة تدرس التوجه لمجلس الأمن لاستصدار قرار يعترف بحدود الدولة الفلسطينية على أساس الرابع من يونيو/حزيران وعاصمتها القدس الشرقية.
 
غير أن عريقات كان قد صرح في وقت سابق أن القيادة الفلسطينية بصدد حشد التأييد لفكرة التوجه إلى الأمم المتحدة لنيل اعتراف دولي بدولة فلسطينية من جانب واحد.
 
وأشار إلى أن هذا القرار يحظى بدعم وزراء الخارجية العرب، لكن المسؤول الفلسطيني امتنع عن تحديد وقت اتخاذ هذه الخطوة قائلا لوكالة رويترز "سنبدأ عندما نكون مستعدين".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة