محكمة عراقية تؤجل النظر بدعوى ضد رمسفيلد وفرانكس   
الأحد 1424/5/21 هـ - الموافق 20/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
المواطن العراقي عبود سرحان ينتظر ما ستسفر عنه إجراءات الدعوى (الفرنسية)

أرجأت محكمة عراقية النظر في أول دعوى قضائية من نوعها ضد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد وقائد القيادة الوسطى الأميركية السابق الجنرال تومي فرانكس رفعها راعٍ عراقي فقد 17 شخصا من أفراد أسرته في قصف جوي أميركي طال خيمته في أبريل/ نيسان الماضي.

وقد تأخرت الجلسة التي عقدت في محكمة الرمادي الابتدائية صباح أمس الأحد بنحو الساعة والربع عن موعدها، في انتظار حضور من يمثل المدعى عليهما دون جدوى.

وقال القاضي سامي كامل عيدان إن المحاكمة أرجئت إلى العاشر من الشهر القادم بهدف تمكين منسق قوات الاحتلال في العراق من إبلاغ من يمثل المدعى عليهما من الناحية القانونية بالحضور وإبداء دفاعهما.

وعبر المحامي رباح مهدي صالح العلواني عن استغرابه لعدم حضور من يمثل الجانب الأميركي لاسيما أنه تم إبلاغه قبل فترة معقولة. وأعرب عن أمله بأن يحضر الأميركيون في الجلسة القادمة "إذا كانت ادعاءاتهم صادقة بشأن احترام حقوق الإنسان وبأنهم جاؤوا محررين" للشعب العراقي.

وقال المدعي عبود سرحان إنه يتمنى أن يأخذ القانون مجراه وأن يقدم الطيار الذي قصف خيمته للمحاكمة وينال جزاءه العادل. وأضاف أنه هرب مع عائلته إلى الصحراء بعد المنشورات التي ألقتها الطائرات الأميركية على قريته وتدعو السكان إلى الهرب لأنها تقع في منطقة عسكرية.

وأوضح أنه يسعى إلى الحصول على تعويض للأضرار التي لحقت به وبعائلته وبحيواناته، وأن يلقى بالطيار في السجن حيث مكانه الطبيعي بعدما ارتكب جريمة بحق النساء والأطفال الذين يبلغ عمر أصغرهم 17 يوما فقط.

وخلص سرحان وقد امتلأت عيناه بالدموع إلى القول "كنت أتمنى أن أموت معهم حتى لا أشعر بالعذاب والألم والحسرة".

وكان المدعي قصد مكانا قريبا من الخيمة ليصلي عندما سقط الصاروخ عليها، مما أدى إلى مقتل 17 من أفراد أسرته -هم زوجته وأولاده العشرة وأحفاده- ونفق 200 رأس غنم وتدمير سيارته.

ويطالب سرحان الذي تقدم بدعواه ضد رمسفيلد وفرانكس يوم 13 يونيو/ حزيران الماضي بتعويض قدره 200 مليون دولار للأضرار المادية والأدبية والنفسية التي تسبب له بها الأميركيون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة