أثينا تحتفي بنشطاء أسطول الحرية   
الجمعة 1431/6/21 هـ - الموافق 4/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:10 (مكة المكرمة)، 11:10 (غرينتش)
النشطاء العائدون من الاعتقال أثناء المؤتمر الصحفي في أثينا
 
شادي الأيوبي-أثينا

نظمت الهيئات الداعمة لحملة "سفينة إلى غزة" مظاهرة حاشدة في العاصمة اليونانية أثينا احتفاء بالنشطاء اليونانيين والأجانب الذين عادوا أمس إلى اليونان.

وسار في المظاهرة التي جرت مساء أمس الخميس أكثر من عشرة آلاف متظاهر جابوا شوارع العاصمة اليونانية منددين بالقرصنة الإسرائيلية في المياه الدولية، وبقتل البحرية الإسرائيلية نشطاء مدنيين.

وتجمع المتظاهرون في ميدان الأكاديمية وسط أثينا حيث استمعوا إلى كلمات من بعض العائدين من الاعتقال الإسرائيلي، كما وقفوا دقيقة صمت حدادا على أرواح شهداء الحملة وأرسلوا تحياتهم وتعازيهم إلى ذويهم.

ثم ردّد المتظاهرون على مدى أكثر من ثلاث ساعات هتافات التنديد بما اعتبروه غطرسة إسرائيل غير المتناهية ضد كل من لا يوافق على "سياساتها النازية"، كما نددوا بالصمت المريب الذي تقابل به حكومات العالم "جرائم إسرائيل بحق المدنيين العزل".

الناشط بول لارودي يعرض آثار التعذيب على جسده
تغير التوازنات

يانيس سيفاكاكيس من حركة "أوقفوا الحرب" أشار في حديث للجزيرة نت إلى تغيير في التوازنات الدولية بعد أحداث الحملة الأخيرة لفك الحصار عن غزة، حيث صارت إسرائيل والدول التي تساندها في عزلة عن شعوب العالم الحرة، وحيث أصبحت القوى المُحبة للسلام أكثر قوة وأعظم قدرة على التحدي.
 
وأدان الحكومة اليونانية التي قال إنها في الوقت الذي تقتل فيه إسرائيل المدنيين فهي تقوم بمناورات عسكرية مشتركة مع نظام الفصل العنصري الإسرائيلي.

أما بول لارودي -الناشط الأميركي المعروف- فاعتبر أن الواحد والثلاثين من مايو/أيار الذي يعتبر يوم عيد وطني للذين شاركوا في الحروب، كان يوما مختلفا بالنسبة لكل المشاركين في الحملة من حيث قساوته وبطشه.
 
وأضاف للجزيرة نت "لكن هذا اليوم أتاح للعالم أن يفهم كيف يعيش الفلسطينيون في ظل الاحتلال منذ أكثر من ستين عاما؟ وللنشطاء أن يعيشوا ساعات قليلة مع القهر والظلم اللذين أصبحا من سمات العلاقات الدولية".

وأشار لارودي إلى أنه عانى كثيرا خلال فترة اعتقاله، شأنه شأن سائر النشطاء، وبدت آثار التعذيب واضحة على جسده.

من جهته أشار رئيس رابطة المسلمين في اليونان نعيم الغندور للجزيرة نت إلى تغيرات في العالم الإسلامي باتجاه دعم فك الحصار، شاكرا الوقفة اليونانية الى جانب الشعب الفلسطيني منذ عشرات السنين.

مهاجمة الأسطول عزلت إسرائيل عن شعوب العالم الحرة
حملة جديدة

ودعا الناشط اليوناني المعروف فاغيليس بيساياس إلى مساندة الحملة الجديدة التي يجرى الإعداد لها حاليا معتبرا في حديثه للجزيرة نت أن الوقت أقرب من أي وقت مضى لفك الحصار عن غزة وأهلها.

وكانت طائرة عسكرية يونانية قد حملت النشطاء اليونانيين الذين أفرجت إسرائيل عنهم، إضافة إلى نشطاء فرنسيين وأميركيين.

وتأخر الإفراج عن النشطاء ساعات عديدة لأسباب تتعلق برفضهم التوقيع على وثائق إسرائيلية تعتبر أنهم دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية وتتعهد بعدم تكرار المحاولة.
 
واستقبل مئات اليونانيين والعرب بهتافات "النصر لغزة والحرية لفلسطين" النشطاء العائدين الذين رووا لمستقبليهم "وحشية وقساوة الجيش الإسرائيلي والتصرفات غير الإنسانية التي أظهرها" تجاههم، وكان البعض منهم لا يزال يحمل آثار تعذيب واضحة المعالم.
 
وكشهادة أخرى قال الطبيب اليوناني خالد قباني (من أصل فلسطيني) للجزيرة نت إن الجنود الذين هاجموا المركبين منعوه وأحد زملائه من مداواة زملائهم الذين أصيبوا بجراح خلال اقتحام المراكب، كما صادروا قسما من الأدوات الطبية التي كانت بحوزته، وسرقوا الأمتعة الشخصية لجميع المتضامنين.
 
أما المخرج اليوناني يانيس كاريبيذيس فأشار إلى فشل الهدف الإسرائيلي من وراء إرهاب النشطاء وترويعهم، حيث إن الجميع عقد العزم على العودة في أقرب فرصة جديدة لفك الحصار عن غزة حتى لو حاولت البحرية الإسرائيلية عرقلة القوافل من جديد.

وقال منسق الحملة الأوروبية لفك الحصار عن غزة في اليونان إبراهيم العبادلة إن الحملة بدأت فعلا بمداولات ومباحثات بشأن كيفية تسيير حملة جديدة إلى غزة بطرق أكثر تنظيما، منوها بالتجاوب الكبير الذي بدأت هذه الحملات تحظى به في الشارع الأوروبي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة