هدوء في الخرطوم ولجنة للتحقيق بمصرع قرنق   
الخميس 29/6/1426 هـ - الموافق 4/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:25 (مكة المكرمة)، 6:25 (غرينتش)
والي الخرطوم أعلن تخفيف حظر التجول في المدينة (الفرنسية)
 
بدأت الأوضاع في السودان تعود تدريجيا إلى طبيعتها بعد أعمال عنف وتخريب، اندلعت عقب إعلان نبأ مصرع نائب الرئيس السوداني وزعيم الحركة الشعبية جون قرنق الاثنين الماضي في تحطم مروحية الرئاسة الأوغندية التي أقلته من أوغندا إلى جنوب السودان.
 
في هذه الأثناء, تواصل قوات من الجيش والأمن السوداني الانتشار في العاصمة الخرطوم وضواحيها وفي كافة المدن منها جوبا عاصمة جنوب البلاد.
 
وقد دعا نائب رئيس المؤتمر الوطني الحاكم السودانيين إلى الهدوء، واتهم جهات لم يسمها بإدارة العمل التخريبي واصفا إياهم بأعداء السلام. جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده مع القيادي في الحركة الشعبية نيال دينق.
 
وقال نافع علي نافع إن الدولة قد اتخذت الإجراءات الأمنية الكافية لإعادة الأمور إلى نصابها.
 
من جانبها أدانت الحركة الشعبية أعمال الشغب والأحداث الدامية التي راح ضحيتها 84 شخصا في العاصمة بحسب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ودعا دينق إلى الحزم في ملاحقة من أسماهم العناصر الشريرة التي تسعى للفتنة والإجرام.
 
ومع عودة الأمور إلى طبيعتها تدريجيا في العاصمة، أعلن والي الخرطوم عبد الحليم المتعافي تخفيف حظر التجول بحيث يبدأ في الساعة الحادية عشرة ليلا بالتوقيت المحلي بدل السادسة كما كان في اليومين الماضيين ويستمر حتى السادسة صباح اليوم التالي.
 
برونك يعلن إمكانية مشاركة المنظمة الدولية بالتحقيق(الفرنسية)
لجنة تحقيق
ووجه الرئيس السوداني عمر البشير كلمة متلفزة الأربعاء، أكد فيها على قدرة السلطات على بسط الأمن وسيادة القانون بعد الأحداث الدامية التي شهدتها الخرطوم عقب مصرع نائبه الأول قرنق.
 
وقال البشير إنه أمر بتشكيل لجنة تحقيق مشتركة مع الحركة الشعبية للتحقيق بظروف وملابسات مقتل قرنق. كما أعلن وزير الدولة الأوغندي للشؤون الخارجية أوكيلو أورييم أن ثلاثة خبراء أوغنديين سيشاركون في لجنة التحقيق التي أعلنت عنها الحكومة السودانية.
 
وفي السياق أعلن يان برونك ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في السودان عن إمكانية مشاركة المنظمة الدولية في تلك اللجنة، إلى جانب الحركة والحكومة السودانية وأوغندا.
 
وفي منطقة نيو سايت جنوب السودان اجتمع رئيس الحركة الشعبية الجديد سيلفا كير مع مبعوثين بارزين من الولايات المتحدة هما مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون السودان كوني نيومان، والمبعوث الأميركي الخاص إلى السودان روجر وينتر.
 
وعبرت نيومان عقب اللقاء عن دعم بلادها المستمر لاتفاق السلام الشامل ولشعب السودان. وقدمت تعازيها في وفاة قرنق ودعمها للهيكل القيادي الجديد للحركة.
 
ومن المقرر أن يتوجه المبعوثان الأميركيان إلى جوبا جنوبي السودان، وبعدها يتوجهان شمالا إلى الخرطوم للقاء الرئيس السوداني.
 
وكان كير وكبار زعماء الحركة اجتمعوا في وقت سابق الأربعاء، مع وزيرة خارجية جنوب أفريقيا نكوسازانا دلاميني زوما.


 
"
كمبالا تريد إجراء تقويم للوضع بعد وفاة قرنق والتأكيد بأن المنطقة ملتزمة بعملية السلام في السودان
"
قمة طارئة
وفي كمبالا دعت الخارجية الأوغندية أمس إلى عقد قمة طارئة لقادة دول الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) لمناقشة التطورات الجارية في السودان بعد مقتل قرنق الذي سيدفن بعد غد في جوبا.
 
وتضم الهيئة الحكومية للتنمية سبع دول شرق إفريقيا، هي جيبوتي وإريتريا وإثيوبيا وكينيا والسودان وأوغندا والصومال.
 
وأعلنت الخارجية الأوغندية أنه تم توجيه دعوات إلى قادة هذه الدول لعقد القمة في العشرين من أغسطس/ آب الجاري. وأوضحت كمبالا أنها تريد من جيران السودان التأكيد على تمسكهم باتفاق السلام الذي أنهى 21 سنة من الحرب الأهلية في السودان.
 
وقال مسؤول أوغندي بالخارجية رفض الكشف عن هويته "نريد إجراء تقويم للوضع بعد وفاة الدكتور قرنق والتأكيد بأن المنطقة ملتزمة بعملية السلام في السودان".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة