جرف جليدي بالقطب الجنوبي على وشك الانهيار   
الاثنين 1430/4/11 هـ - الموافق 6/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 7:55 (مكة المكرمة)، 4:55 (غرينتش)

العلماء يلقون بالمسؤولية في تلك الانهيارات على ظاهرة الانحباس الحراري
(رويترز-أرشيف)

أظهرت صور بالأقمار الاصطناعية شروخا في جسر جليدي في القطب الجنوبي، في أحدث مؤشر على مدى ارتفاع درجة حرارة الأرض، وهو ما ينذر بانهيارات جليدية ضخمة.

وقال ديفد فوجان، الخبير في علم الجليديات بمؤسسة بريتش أنتاركتيكا سيرفي عن صورة التقطت بالقمر الاصطناعي للجرف الجليدي في شبه جزيرة أنتاركتيكا "إنه أمر مذهل كيف حدث صدع في الجليد، منذ يومين كان سليما". وأضاف "انتظرنا وقتا طويلا لنشاهد ذلك".

وأظهرت الصورة التي التقطتها وكالة الفضاء الأوروبية، ومقرها باريس، أن قطاعا طوله أربعون كيلومترا من الجليد -يعتقد أنه يسند الجرف الجليدي ولكنز في مكانه- حدث به شرخ عند أضيق نقطة تبلغ خمسمائة متر قبالة شبه جزيرة القطب الجنوبي.

وفقدان الجسر الجليدي الذي كان يبلغ عرضه نحو مائة كيلومتر عام 1950 قد يعني تفتتا أكبر للجرف الجليدي الذي يساوي في حجمه دولة جامايكا أو ولاية كونكتيكت الأميركية.

وتتصاعد التنبيهات في العالم إلى تأثير ذوبان الجليد في القطبين الجنوبي والشمالي في حرارة الأرض وحياة البشر. ويلقي العلماء بالمسؤولية في ذلك على ظاهرة الانحباس الحراري.

"
-ظاهرة الاحتباس الحراري وبروتوكول كيوتو

-التغيرات المناخية مخاطر وتأثيرات
"

طبقات جليدية تختفي

وكان باحثون 
أميركيون وبريطانيون قد صرحوا في وقت سابق أن طبقة جليدية في القارة القطبية المتجمدة اختفت سريعا وأن أخرى بصدد الاختفاء، مؤكدين أن الأنهار الجليدية أيضا تذوب في القطب المتجمد بشكل أسرع مما يُعتقد بسبب التغيرات المناخية.

وأوضح الباحثون أن طبقة ووردي آيس الجليدية في القطب الشمالي المتجمد، التي بدأت تذوب منذ الستينيات من القرن العشرين اختفت، وأن الجزء الشمالي من الطبقة المعروفة باسم لارسن آيس لم يعد موجودا، وأشاروا إلى أن أكثر من 8300 كيلومتر مربع من طبقة لارسن قد انهارت منذ 1981.

وقال تقرير من مركز الدراسات الجيولوجية الأميركية والمركز البريطاني لدراسات القطب الجنوبي إن المسؤول عن هذه الانهيارات والذوبان في الطبقات الجليدية بالقطب المتجمد الجنوبي هو التغير في المناخ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة