برزة بعد الهدنة.. منازل دمرت ووعود تبخرت   
الاثنين 1435/6/21 هـ - الموافق 21/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 4:48 (مكة المكرمة)، 1:48 (غرينتش)

الجزيرة نت-دمشق

بعد أن وافقت قوات المعارضة المسلحة في حي برزة بشمال دمشق على الهدنة التي طلبها النظام السوري مطلع هذا العام، انطلقت عمليات إعادة تأهيل المرافق الأساسية للحياة، فيما بدأ الأهالي العودة لمنازلهم على استحياء نظرا لمخاوفهم من خرق القوات الحكومية للهدنة.

ويرى مدير المكتب الإعلامي في برزة زياد الشامي أن استماتة النظام في المحافظة على الهدنة تأتي لكون استمرارها في مصلحته، ممّا يمكنه من تحصين النقاط العسكرية الموجودة على أطراف الحي التي لم يستطع أن يؤمنها في الحرب، وزرع مخبرين بين صفوف الثوار، على حد قوله. 

وعن الخدمات الأساسية التي يعمل النظام على إعادتها للحي، يتحدث الشامي للجزيرة نت قائلا "أما الكهرباء، فقد أعاد عمال الصيانة المحولات المدمرة للعمل وأمدوها بخطوط نحاسية وتمت تغذيتها بالكهرباء".

الشامي:

نسبة دمار المنازل داخل الحي قاربت 60% وتتراوح بين هدم كلي وشبه كلي، مما يعني أنها غير قابلة للسكن

ويضيف أنه يجري حاليا فحص خدمات الاتصالات، رغم أن المئات من "بوابات الإنترنت سرقت وبيعت تحت حجج واهية".

منازل مدمرة
ويقول الشامي إن نسبة دمار المنازل داخل الحي قاربت 60%، وتتراوح بين هدم كلي وشبه كلي، مما يعني أنها غير قابلة للسكن كما هو الحال في تلة ظهر المسطاح ومنطقة الغمة والبساتين التي احتضنت أشرس المعارك بين النظام والثوار.

ويشير إلى أن الأهالي يحاولون السكن في الجانب الذي شهد معارك خفيفة حيث تقل نسبة الدمار، مضيفا أنهم يرممون ما تبقى من بيوتهم على نفقتهم الخاصة.

ويوضح أن هناك نسبة كبيرة من سكان الحي تنتظر انتهاء العام الدراسي حتى يعودوا لمنازلهم "بينما يبقى الكثيرون دون مأوى".

من جهة ثانية، قال الشامي إن النظام أطلق 20 معتقلا معظمهم اعتقل من أجل تسريحه لاحقا ليبدو أن النظام أفرج عن بعض أبناء الحي، وأضاف أن بعض المفرج عنهم أصحاب سوابق إجرامية وأحدهم تاجر حشيش.

البرزاوي:

الجيش الحر رد على مماطلة النظام في إطلاق المعتقلين الذين يبلغ عددهم 300 بإغلاق طريقين حيويين على أطراف الحي

وحسب الشامي فإن بعض المفرج عنهم غير معروفين لدى أهل الحي، فيما يبقى مصير سجناء الرأي من أبناء الحي بيد القرار السياسي، قائلا إن بشار الأسد ربما يعفو عنهم بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية القادمة.

إغلاق طريقين
في السياق، يؤكد أبو الحارثة البرزاوي قائد مجموعة الشهيد أبو حمزة في الحي أن وحدات من الجيش الحر قد ردت على مماطلة النظام في إطلاق المعتقلين الذين يبلغ عددهم 300 بإغلاق طريقين حيويين على أطراف الحي، على حد قوله.

وأضاف -في حديث للجزيرة نت- أن النظام وعد بإطلاق المعتقلين، لكنه لم يفرج إلا عن 15 منهم، بل إن جنوده اعتقلوا 20 شخصا بعد الهدنة، على حد قوله.

وحسب البرزاوي، فإن النظام لم يف بوعده بسحب الجيش من كل أطراف الحي، وهو ما دفع المعارضة المسلحة لإغلاق مدخله الشمالي الذي يصل العاصمة بالقلمون ومستشفى تشرين العسكري مما يجعله يحظى بأهمية كبيرة للنظام.

وعن خيارات المعارضة في حال استمر النظام في تجاهل شروط الهدنة، قال البرزاوي إنه سيعقد اجتماع لقادة الكتائب العاملة في الحي لاتخاذ القرار المناسب بعد أيام.

ومن الممكن أن ينتج عن هذا الاجتماع قرار بخرق الهدنة وإعادة إغلاق كل الطرقات وفتح الجبهة من جديد، على حد قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة