البنتاغون يرد على الكونغرس بتأكيد قدراته العسكرية   
السبت 1428/3/5 هـ - الموافق 24/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:24 (مكة المكرمة)، 22:24 (غرينتش)

الجيش الأميركي أرسل تعزيزات للعراق والخسائر البشرية مستمرة في صفوفه (رويترز-أرشيف)

قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن بلاده يمكنها خوض حرب ثالثة مع وجود قواتها في العراق وأفغانستان.

جاء ذلك ردا على تحركات الحزب الديمقراطي في الكونغرس الأميركي لربط التمويل الطارئ للقوات الأميركية بتحديد جدول زمني للانسحاب من العراق.

وقال غيتس في مؤتمر صحفي بواشنطن "إن قدراتنا على الدفاع عن الولايات المتحدة رغم التزاماتنا الثقيلة في العراق وأفغانستان تبقى قوية جدا وكل أعدائنا يجب أن يدركوا ذلك".

روبرت غيتس أكد ضرورة التمويل الطارئ لعمليات التدريب والصيانة (الفرنسية)
ورفض الوزير الحديث عما يجب أن يقوم به الكونغرس ولم يبد أيضا رأيه في تهديد الرئيس الأميركي جورج بوش باستخدام حق النقض ضد أي قرار يربط التمويل بالانسحاب.

لكن غيتس أوضح أن رفض الكونغرس الموافقة على التمويل الطارئ للعمليات القتالية بحلول منتصف أبريل/نيسان المقبل سيضطر الجيش لإنهاء أو تعليق بعض برامج تدريب قوات الاحتياط، ويبطئ عمليات تدريب الوحدات المقرر إرسالها إلى العراق وأفغانستان، وسيوقف أيضا عمليات إصلاح المعدات التي تستهلك في التدريبات.

كما أشار الوزير الأميركي إلى أن استمرار رفض التمويل الطارئ حتى 15 مايو/أيار المقبل سيؤدي إلى تمديد فترة بقاء بعض الجنود الأميركيين في العراق وأفغانستان لعدم جاهزية الوحدات البديلة، وسيؤجل -حسب غيتس- تأخير تشكيل ألوية جديدة مقاتلة ويقلل من عمليات صيانة المعدات.

يشار إلى أن عدد القتلى من العسكريين الأميركيين بالعراق بعد أربع سنوات من الغزو وصل إلى 3226. 

مناقشات الكونغرس
ويصوت مجلس النواب الأميركي اليوم على مشروع قانون يربط التمويل الطارئ البالغ 124 مليار دولار بوضع جدول زمني لانسحاب جميع القوات المقاتلة من العراق بحلول سبتمبر/أيلول 2008.

وأبدى نواب الأغلبية الديمقراطية في المجلس ثقتهم في تمرير مشروع القانون رغم إصرار الجمهوريين على إحباطه وتهديدات بوش بالفيتو ضده. ويشغل الديمقراطيون 233 من مقاعد المجلس البالغة 435، ويحتاج تمرير المشروع إلى 218 صوتا مع العلم بوجود 15 نائبا ديمقراطيا يعارضون هذا القانون.

نانسي بيلوسي تقود جهود حشد التأييد للمشروع (الأوروبية-أرشيف)
وتقود رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي جهود حشد التأييد للمشروع، وقال رئيس لجنة المخصصات بالمجلس ديفد أوبي "لقد سئمت كثيرا من أولئك الذين كانوا دوما مخطئين من البداية في مسألة العراق ويحاضروننا نحن الذين كنا دوما مصيبين من البداية في معارضتنا لهذه الحرب".

وأضاف النائب ستيني هوير في تصريحات للصحفيين "لن نكون أداة إقرار آلية لسياسة فاشلة كلفتنا كثيرا من الدماء والمال".

ويؤيد بعض النواب الجمهوريين المشروع وأعلن اثنان منهم صراحة هما والتر جونز و وايان غيلكريست أنهم سيصوتون لصالحه.

وقال عضو لجنة القوات المسلحة بالمجلس الجمهوري دنكان هنتر إنه لم ير شيئا على الأرض يتحقق في العراق حين زاره منذ عشرة أيام. وأضاف أنه يجب على الكونغرس أن يجبر البيت الأبيض على الانسحاب وأن يقيد صلاحيات قادة الجيش الأميركي.

لكن أغلبية النواب الجمهوريين تتحرك بقوة ضد القرار وترى أنه يهدد بالفشل في العراق ويناقض تصريحات الديمقراطيين بدعمهم للجنود الأميركيين. وتوقع النائب جون بونير أن يقدم الكونغرس الأموال المطلوبة في نهاية المطاف دون شروط.

وجدد البيت الأبيض أمس تهديده، وقال المتحدث باسمه توني سنو إن مشروع مجلس النواب "فرصته صفر في أن يصبح قانونا. إنه تشريع سيئ. الرئيس سيستخدم حق النقض لإحباطه والكونغرس سيساند هذا النقض".

من جهة أخرى وافقت أمس لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ على مشروع قانون يربط تقديم نحو 122 مليار دولار لتمويل الحرب ببدء انسحاب القوات المقاتلة من العراق العام الجاري على أن يستكمل هذا الانسحاب بحلول مارس/آذار 2008.

ومن المتوقع أن يناقش مجلس الشيوخ بكامل أعضائه المشروع الأسبوع القادم، وسط توقعات بأن يكون مصيره الرفض مثل مشروع قانون يطالب بوضع جدول زمني للانسحاب، رُفض الأسبوع الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة