إيران لا تستبعد تسوية بشأن النووي في الساعات القادمة   
الأحد 1427/2/5 هـ - الموافق 5/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:36 (مكة المكرمة)، 14:36 (غرينتش)
الترويكا شددت على أن تعلق إيران كامل الأنشطة قبل الخوض في ملف التحفيزات (الفرنسية)

قال الناطق باسم خارجية إيران حميد رضا آصفي إن اتفاقا بشأن الملف النووي قد يتوصل إليه مع الروس والترويكا الأوروبية في الساعات القليلة القادمة, لكنه حذر من أن قرارا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإحالة القضية إلى مجلس الأمن سيعني قبره, في وقت يستعد فيه مجلس حكام الوكالة للاستماع إلى تقرير جديد حول الملف.
 
وأشار آصفي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي إلى أن مقترح روسيا بتخصيب اليورانيوم الإيراني على أراضيها يحتاج للمزيد من النقاشات, قائلا إن "وجود اتفاق وغيابه كلاهما ممكن, ولا شيء نهائي".
 
وقد ثنى على تحذير كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني قائلا إنهم "إذا استمروا (الولايات المتحدة وحلفاؤها) في طريقهم فسنواصل طريقنا", مشددا على أن بلاده لن تتنازل عن أنشطة البحث, وأن إحالتها لمجلس الأمن لا يثنيها عن برنامجها النووي.
 
الساعات الأخيرة
وكان مصدر دبلوماسي غربي تحدث في وقت سابق عن سعي إيران لإقناع الروس والأوروبيين بتسوية أخيرة تبقي الملف داخل الوكالة الذرية وتجنب نقله إلى مجلس الأمن. كما تسمح لها بأبحاث تخصيب على نطاق ضيق جدا, مقابل تعهد بتعليق التخصيب الكامل سنتين، رغم أن الأوروبيين شددوا في لقائهم الجمعة الماضية على تعليق كامل الأنشطة بما فيها أنشطة البحث, لتتفاوض بعدها حول التحفيزات الاقتصادية والأمنية مع الاتحاد الأوروبي.
 
آصفي: إحالة الملف لمجلس الأمن سيقبر أي تسوية مع روسيا وأوروبا (الفرنسية-أرشيف)
وقد أبدى من جهته وزير خارجية الصين لي تشاو شينغ أمام الجلسة السنوية للبرلمان الصيني أمله "في أن تستطيع إيران استئناف المفاوضات في أقرب وقت ممكن مع الاتحاد الأوروبي وروسيا", مضيفا أن "المهم هو أن يحل المشكل سلميا وبالشكل المناسب عن طريق الطرق الدبلوماسية".
 
لقاء الحكام
وينظر حكام الوكالة الدولية غدا في مدى استجابة إيران خلال مهلة الشهر التي منحها إياها مجلس الأمن, ويستمعون إلى  توضيحاتها حول المسائل العالقة التي أشار إليها تقرير محمد البرادعي والذي اتهمها بمضاعفة أنشطة التخصيب في مصنع ناتنز, على أن ينقل الملف بعدها "آليا" إلى مجلس الأمن.
 
وقال وزير خارجية ألمانيا فرانك فالتر شتاينماير إن لقاء مجلس الحكام إما أن يتوصل إلى اتفاق بمواصلة المفاوضات أو يوصي بنقلها إلى مجلس الأمن حيث لا تنتظرها بالضرورة عقوبات وشيكة, فواشنطن لا تتعجل الأمر، حسب وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.
 
وقالت رايس على هامش زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى باكستان إن واشنطن تريد من المجلس أن يبحث أولا "بجدية" الخطوات القادمة في تعامله مع إيران, بينما رجح دبلوماسي أميركي لم يكشف عن هويته أن تكون الخطة هي "البدء بهدوء من خلال إعلان رئاسي من مجلس الأمن ووضع جدول زمني وتحديد مهلة للإيرانيين للرد, بعد ذلك يزيدون الضغوط من خلال قرار".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة