مقتل 52 سوريا بدير الزور والحولة   
الأحد 1432/9/9 هـ - الموافق 7/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:45 (مكة المكرمة)، 20:45 (غرينتش)


ذكرت وكالة فرانس برس للأنباء نقلا عن نشطاء أن قوات الأمن السورية قتلت أكثر من 50 شخصا في اثنتين من مدن البلاد اليوم الأحد.

وذكر النشطاء أن قوات أمن مدعومة بالدبابات قتلت 42 مدنيا في مدينة دير الزور الشرقية، وما لا يقل عن عشرة أشخاص في مدينة الحولة وسط سوريا اليوم الأحد.

وقال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية في بيان اليوم الأحد إن قوات من اللواء 41 التابع للجيش السوري معززة بدبابات ومدفعية بدأت منذ الصباح الباكر بقصف بلدة الحولة القريبة من مدينة حمص في هجوم هو الأعنف.

وأضاف البيان الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن الحملات العسكرية طالت مدنا مثل دير الزور وإدلب والضمير في ريف دمشق.

وفي مدينة حلب اعتقل المعارض السوري المعروف محمد حجي درويش، وهو من الموقعين على إعلان دمشق، وهي الوثيقة التي وقع عليها عام 2005 شخصيات بارزة من المجتمع المدني والإسلاميين والليبراليين السوريين, وتدعو إلى إنهاء 35 عاما من حكم أسرة الأسد لسوريا واستبدال نظام ديمقراطي به.

الجامعة العربية
وعلى الصعيد السياسي دعت جامعة الدول العربية السلطات السورية اليوم الأحد إلى "الوقف الفوري" للعنف، وذلك في أول بيان رسمي صادر عنها بشأن قمع الاحتجاجات الشعبية في سوريا، بينما لقي 52 مدنيا حتفهم في مدينتي دير الزور والحولة بنيران قوات الأمن.

وجاء في البيان أن الأمين العام للجامعة نبيل العربي يدعو "السلطات السورية إلى الوقف الفوري لجميع أعمال العنف والحملات الأمنية ضد المدنيين".

كما أعرب العربي عن "قلقه المتزايد" بسبب "تدهور الأوضاع الأمنية في سوريا من جراء تصاعد العنف والأعمال العسكرية الدائرة في حماة ودير الزور وأنحاء مختلفة من سوريا الشقيقة".

بيد أن العربي أحجم عن المطالبة برحيل الرئيس بشار الأسد، وهو ما يطالب به الثوار السوريون منذ نحو خمسة أشهر.

وزار العربي الرئيس الأسد في دمشق في 13 يوليو/تموز، وصرح حينها للصحافة بأنه "لا يحق لأحد سحب الشرعية من زعيم، لأن الشعب هو الذي يقرر ذلك".

في غضون ذلك اعتبر وزير الخارجية الأردني ناصر جودة اليوم الأحد أن ما يجري في سوريا "أمر مقلق ومؤسف ومحزن"، ودعا إلى "الحوار والإصلاحات" من أجل الخروج من الأزمة.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية عن جودة قوله إن "ما يجري الآن في سوريا هو أمر مقلق ومؤسف ومحزن، ونتمنى أن تعود لغة الحوار وأن تنجز الإصلاحات التي تضمن خروج سوريا من هذا المأزق".

من جانبهم استنكر علماء مدينة حلب السورية ما يحدث في بلدهم "من سفك للدماء البريئة، وانتهاك للأعراض الحصينة من أي جهة كانت"، وقالوا إنهم يحملون القيادة -باعتبارها الطرف الأقوى حسب رأيهم- النصيب الأعلى من المسؤولية عن ذلك.

وناشد العلماء في بيان صادر اليوم الأحد وتلقت الجزيرة نت نسخة منه، من سموهم "أولي الأمر وممن بيدهم الزمام" العمل على إيقاف تلك الممارسات فورا، "وإفساح المجال لممارسة حرية التعبير والرأي، ومنع الجهات التي لا تمثل الدولة على اختلاف تسمياتها من التصدي الشرس للمتظاهرين السلميين، والكف عن الاعتقالات التعسفية، وإطلاق معتقلي الرأي كافة، والإسراع بتعديل الدستور، المادة الثامنة بشكل خاص".

وطالب البيان الممهور بتوقيعات 12 من علماء حلب، الجميع دولة وشعبا بتعظيم حرمات المساجد وعدم المساس بقدسيتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة