قتلى بمفخختين واستمرار أزمة الدستور ومهمة الجامعة   
الثلاثاء 1426/9/9 هـ - الموافق 11/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:34 (مكة المكرمة)، 13:34 (غرينتش)
السيارات المفخخة باتت تحصد عناصر الشرطة والمدنيين (رويترز) 

قتل وجرح العشرات من العراقيين بينهم عدد من الجنود، بانفجار سيارتين مفخختين استهدفت إحداهما سوقا مزدحمة في مدينة تلعفر شمال غرب العراق والآخرى جنودا عراقيين قرب وزارة الدفاع في بغداد.
 
وقالت مصادر الشرطة إن سيارة مفخخة انفجرت بسوق مزدحمة وسط مدينة تلعفر ما أدى إلى مقتل 25 شخصا على الأقل وجرح العشرات. وأوضح المصدر أن السيارة تم تفجيرها بواسطة التحكم عن بعد.
 
أما عن انفجار العاصمة، فقالت مصادر الشرطة إن انتحاريا يقود سيارة مفخخة اقتحم نقطة تفتيش بمنطقة العامرية غرب بغداد ما أدى لمقتل سبعة عراقيين بينهم خمسة من عناصر الحرس الوطني وإصابة أربعة آخرين.
 
وكانت شرطيتان قتلتا وأصيب 16 شخصا بينهم 12 من عناصر الشرطة العراقية اليوم الثلاثاء، بهجومين منفصلين في العاصمة.
 
بن حلي يواصل محاولة الجمع بين الفرقاء العراقيين (الفرنسية) 
اختلاسات
من ناحية ثانية اتهمت السلطات عشرات المسؤولين بينهم وزراء في الحكومة السابقة المؤقتة بتهمة اختلاس ملايين الدولارات، وأصدرت بحقهم مذكرة اعتقال.
وقال رئيس لجنة الشفافية العامة علي اللامي إن مذكرة صدرت بحق 27 مسؤولا بالحكومة السابقة، وخمسة وزراء هم وزير الدفاع السابق حازم الشعلان ووزراء المواصلات والكهرباء والعمل والإسكان.
وأضاف أن الجمعية الوطنية عقدت أمس اجتماعا لرفع الحصانة عن الشعلان، ولكنها لم تتمكن من ذلك لعدم اكتمال النصاب.
ويُعتقد أن العديد من المسؤولين غادروا العراق بمن فيهم الشعلان الذي يعتقد بأنه غادر إلى الأردن ثم بريطانيا، عقب تولي الحكومة الجديدة مقاليد السلطة.
 
وكان وزير المالية علي علاوي قال الشهر الماضي إن مليار دولار سرقت من خزينة وزارة الدفاع، إبان حكومة رئيس الوزراء المؤقت إياد علاوي.
مسودة الدستور
الخلافات حول مسودة الدستور مستمرة (الفرنسية)
سياسيا فشلت الأطراف العراقية (السُنة العرب والشيعة والأكراد) في التوصل لاتفاق للخروج من أزمة الخلاف حول الدستور، قبل خمسة أيام من موعد الاستفتاء الشعبي عليه.
وتواصلت أمس المحاولات الأميركية والكردية لإيجاد مخرج للأزمة، وأجرى زعماء شيعة وأكراد محادثات مع ممثلي السُنة العرب لتجاوز الأزمة وللنظر في مطالبهم بخصوص إدخال تعديلات على الصيغة الحالية للدستور.
 
وتأتي مفاوضات الفرصة الأخيرة استجابة لمبادرة من الزعيم الكردي مسعود البارزاني، ويشارك فيها إضافة للسفير الأميركي الرئيس الانتقالي جلال الطالباني وإياد علاوي فضلا عن رئيس البرلمان حاجم الحسني. أما الجماعات السُنية المشاركة في المحادثات فكانت الحزب الإسلامي والتجمع السُني ومجلس الحوار الوطني.
 
وقال مسؤول بالسفارة الأميركية إن السفير يعمل مع الأكراد والشيعة والعرب السُنة محاولا التوصل إلى قبول أوسع للدستور و"يتركز العمل على اللغة" مضيفا أنه ليست هناك نتائج ملموسة محددة حتى الآن لهذه المحادثات.
 
بدوره أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن أسفه للفشل في التوصل إلى توافق بين الأطراف العراقية. وحذر كوفي أنان من أن العجز عن التوصل إلى تسوية شاملة قد يعني مزيدا من العنف، ويضع البرلمان الذي يهيمن عليه الشيعة والأكراد موضع انتقاد لدوره بالأزمة.

"
بن حلي يلتقي اليوم الثلاثاء الممثل الخاص للأمم المتحدة بالعراق أشرف قاضي وزعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم
"
مهمة الجامعة

من ناحية ثانية واصلت بعثة جامعة الدول العربية مهمتها بالعراق بعد الهجوم الذي تعرضت له أمس، وأسفر عن مقتل شخصين وجرح سبعة بصفوف الحراس العراقيين.
 
وقال الأمين العام المساعد للجامعة ورئيس البعثة الجزائري أحمد بن حلي إن الوفد سيلتقي اليوم الثلاثاء خصوصا الممثل الخاص للأمم المتحدة بالعراق أشرف قاضي، وزعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق عبد العزيز الحكيم وممثلين عن المجتمع المدني.
 
وأكد بن حلي أن مهمته تهدف إلى التحضير لزيارة الأمين العام للجامعة عمرو موسى، وتنظيم "حوار وطني عراقي برعاية الجامعة".
 
وكانت الجامعة العربية نفت تعرض موكب وفدها في العراق لإطلاق نار، خلافا لما أعلنه مصدر بوزارة الداخلية العراقية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة