اشتباكات بلبنان ومساعدة أميركية بالتحقيق   
الثلاثاء 7/12/1433 هـ - الموافق 23/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:36 (مكة المكرمة)، 3:36 (غرينتش)

لقي ثلاثة أشخاص حتفهم في تجدد الاشتباكات في مدينة طرابلس اللبنانية بين مسلحين من باب التبانة وجبل محسن، في ثاني يوم من اشتباكات عنيفة بالمدينة والعاصمة بيروت قتل فيها ستة أشخاص اندلعت الأحد عقب تشييع رئيس فرع المعلومات بقوى الأمن الداخلي اللواء وسام الحسن.  فيما أعلن عن وصول فريق أمني أميركي للمساعدة في جهود التحقيق.

وقال مصدر أمني إن الجيش اللبناني رد على مصدر النيران وتمكن من اعتقال أحد القناصة، مشيرا إلى أن الاشتباكات لا تزال مستمرة.

من جهة أخرى نصب محتجون خياما أمام منزل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في طرابلس متعهدين بالاستمرار في الاعتصام حتى رحيل الحكومة وسقوط سلاح حزب الله.

وفي بيروت عاد الهدوء الحذر إلى منطقة طريق الجديدة بعد انتشار الجيش عقب اشتباكات حدثت فجر الاثنين، استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية بين فئات لم تعرف هويتها مما أدى لمقتل شخص وجرح تسعة.

من جهتها ذكرت مصادر أمنية طبية في مدينة طرابلس في وقت سابق أن أربعة أشخاص بينهم طفلة في التاسعة من عمرها قتلوا وأصيب 12 آخرون في اشتباكات دارت مساء الأحد بين حيي جبل محسن وباب التبانة.

وفد أميركي
في الأثناء أفاد المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللبناني اللواء أشرف ريفي بأن وفدا من مكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي" سيصل إلى بيروت قريبا لتقديم مساعدة تقنية في التحقيق باغتيال الحسن.

وقال ريفي إن هذه المشاركة جاءت بعد اتفاق بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون على تقديم مساعدة تقنية في التحقيق باغتيال الحسن، مشيرا إلى أن الوفد سيكون في بيروت في غضون يومين أو ثلاثة لتقديم المساعدة في مجال الأدلة الجنائية.

وذكر أن اجتماعا عقد بينه وبين مسؤولين أمنيين في السفارة الأميركية في بيروت تم فيه الاتفاق على تقديم هذه المساعدة.

من جهته عبر الجيش اللبناني عن تصميمه على منع الإخلال بالأمن وحماية السلم الأهلي، وذكر في بيان أن الأمن خط أحمر قولا وفعلا، وكذلك استهداف المؤسسات الرسمية، ودعا الزعامات السياسية إلى توخي الحذر في التعبير عن مواقفها وآرائها ومحاولات التجييش الشعبي، لأن مصير الوطن على المحك.

الاشتباكات عمت مناطق في بيروت وطرابلس بعد تشييع الحسن الأحد (الفرنسية)

وحذر البيان من تدابير حازمة خاصة في المناطق التي تشهد احتكاكات طائفية ومذهبية متصاعدة، وذلك منعا لتحويل لبنان مجددا إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية ولمنع استغلال اغتيال اللواء الحسن وتحويله لفرصة لاغتيال الوطن بأسره. ودعا المواطنين إلى المبادرة إلى إخلاء الشوارع وفتح الطرق التي لا تزال مقطوعة.

وتسود لبنان حالة من التوتر الشديد منذ الجمعة بعد أن اغتيل اللواء الحسن في تفجير سيارة ملغومة.

وكان تشييع الحسن الأحد وسط بيروت تحول إلى تظاهرة شعبية صاخبة طالبت بإسقاط الحكومة، وانتهت بمحاولة متظاهرين اقتحام السراي الحكومي. وإثر ذلك وجه رئيس تيار المستقبل سعد الحريري نداء إلى أنصاره للانسحاب من الشوارع.

غير أن اعتصاما لشبان من كل أحزاب قوى 14 آذار المعارض لا يزال قائما قرب السراي منذ السبت.

ورد ميقاتي السبت على مطلب المعارضة بالقول إنه ليس متمسكا بمنصبه، لكنه علق أي قرار حول الاستقالة على مشاورات وطنية يجريها رئيس الجمهورية ميشال سليمان مع القوى السياسية حول الموضوع الحكومي، مشيرا إلى أن الرئيس حذره من حدوث فراغ حال تخليه عن رئاسة الحكومة.

سلاح حزب الله
بدوره قال الشيخ سالم الرفاعي عضو هيئة علماء المسلمين في لبنان إن المشكلة في لبنان ليست في إسقاط الحكومة بل في سلاح حزب الله, وأضاف الرفاعي في مقابلة مع الجزيرة أن سلاح حزب الله يمنع حل أي مشكلة في لبنان حتى لو تشكلت حكومة إنقاذ.

أما رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط فدعا إلى تشكيل حكومة شراكة وطنية جديدة لإنقاذ البلاد من الوضع الراهن شرط حصول توافق جماعي محلي وإقليمي.

دوليا أكد سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان بعد اجتماعهم بالرئيس اللبناني ميشال سليمان دعمهم للاستقرار واستمرار العمل الحكومي.

وفي باريس، دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند القوى السياسية اللبنانية إلى "الوحدة والتضامن والمسؤولية" بعد الأحداث الأخيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة