مناطق تولد الأعاصير ترفع حرارة مياه المحيط   
الجمعة 21/8/1427 هـ - الموافق 15/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:51 (مكة المكرمة)، 21:51 (غرينتش)

 

أظهرت دراسة علمية جديدة أن ارتفاع درجات حرارة مناطق تولد الأعاصير بالمحيطين الأطلسي والهادي, لا يعود لأسباب طبيعية على الأرجح، وأن النشاطات البشرية تؤثر في ارتفاع درجات حرارة مياه المحيطات.

 

أجرى الدراسة فريق بحث مشترك من عدة مؤسسات بحثية نشرت خلاصتها مؤسسة العلوم الوطنية.

 

استخدم الباحثون 22 نموذجا حاسوبيا مختلفا لدراسة منظومة المناخ، وأظهروا أن احترار المناطق المدارية بالمحيطين، على مدى القرن الماضي، كان مرتبطا بالنشاطات البشرية.

 

نماذج حاسوبية

"
الزيادات الملحوظة لدرجة حرارة سطح البحر بمناطق تولد الأعاصير لا يمكن تفسيرها بالعمليات الطبيعية وحدها
"
وبحسب بنجامين سانتر الباحث بمختبر لورنس لايفمور الوطني والمشارك بالدراسة، استخدم فريق البحث تقريبا كافة النماذج المناخية للعالم من أجل دراسة أسباب التغير بدرجات حرارة سطح البحر للمناطق التي تتكون فيها الأعاصير.

 

فبالنسبة للفترة بين 1906 و2005، وجد الباحثون احتمالا يبلغ 84% بأن العوامل المتصلة بالأنشطة البشرية – كزيادة انبعاث غازات الاحتباس الحراري بشكل أساسي- تتسبب في 67% من الزيادة الملحوظة في درجة حرارة سطح البحر بمناطق تولد الأعاصير بالمحيطين الأطلسي والهادي.

 

وكانت أبحاث نشرت خلال السنة الماضية قدمت الدليل العلمي على ارتباط الارتفاع في درجات حرارة سطح البحر بازدياد كثافة الأعاصير. أثار ذلك اهتماما حول مسببات ارتفاع درجات الحرارة، خصوصا في أجزاء المحيطين الأطلسي والهادي التي تتكون فيها الأعاصير وغيرها من العواصف الاستوائية.

 

الدور البشري

يرى توم ويغلي، الباحث بالمركز القومي لأبحاث الغلاف الجوي، أن المحصلة المهمة هنا هي أن الزيادات الملحوظة لدرجة حرارة سطح البحر بمناطق تولد الأعاصير لا يمكن تفسيرها بالعمليات الطبيعية وحدها، ولا بد لأفضل تفسير لهذه التغيرات من أن يشمل تأثيرا بشريا كبيرا.

 

وتمثل الأعاصير ظاهرة بالغة التركيب إذ أنها تتأثر بمختلف العوامل الفيزيائية، كدرجات حرارة سطح البحر وقوة الرياح وبخار الماء والاستقرار الجوي. بيد أن ارتفاع درجات حرارة سطح البحر بمناطق تولد الأعاصير بالأطلسي والهادي ليس المحدد الوحيد لكثافة الأعاصير، لكنه غالبا أحد أكثر المؤثرات أهمية.

 

وبينما يؤكد ويغلي أننا نتوقع استمرارا للزيادة بدرجات حرارة سطح البحر على مدى القرن القادم، يلفت سانتر إلى أننا بمرحلة ما بعد إعصار كاترينا (الذي أصاب أكثر من ولاية وأغرق مدينة نيوأورلينز قبل عامين) ينبغي أن نفعل أفضل ما يمكن لفهم المؤثرات المركبة في كثافة الأعاصير، وكيف تغير نشاطاتنا هذه المؤثرات.
_______________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة