رصد كويكبات تشكل خطرا على الأرض   
الخميس 1425/2/18 هـ - الموافق 8/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلن علماء فلك أميركيون اقترابهم من العثور على كل الكويكبات التي تشكل تهديدا بالاصطدام مع الأرض والقضاء على الحضارة البشرية.

وقال خبراء اللجنة الفرعية للعلوم والتكنولوجيا والفضاء بمجلس الشيوخ الأميركي إن مهمتهم التالية ستكون البحث عن الأجسام الأصغر حجما التي قد تدمر مساحة أصغر تقدر بحجم مدينة.

وأضاف الخبراء في مراجعة لبرنامج مراقبة الأجسام القريبة من الأرض، أنهم يسيرون وفقا للجدول الزمني للعثور عن أي جسم يزيد قطره عن كيلومتر واحد ويحتمل اقترابه من كوكب الأرض.

وقال لينلي جونسون من إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) للجنة الفرعية إن عملية المسح بدأت رسميا عام 1998 وتم العثور على أكثر من 700 جسم من عدد يقدر بحوالي 1100. ويعتقد أنه تم إنجاز أكثر من 70% من المهمة أن تحقيق الهدف المنشود سيتم بحلول 2008.

وقد كانت هناك مرات قليلة ثار فيها الفزع من هذه الكويكبات، ففي سبتمبر/ أيلول الماضي اكتشف العلماء الكويكب (2003 QQ47). وأوضحت القياسات الأولية احتمال اصطدامه بالأرض في 21 مارس/ آذار 2004 بقدرة انفجار تفوق القنابل النووية التي ألقيت على هيروشيما عشرين مليون مرة. إلا أنه بعد مراجعة المعلومات قال العلماء إنه لن يصطدم بالأرض.

ويقول العلماء إن أجساما فضائية اصطدمت بالأرض بالتأكيد. ومن المعتقد أنه منذ قرابة 65 مليون عام أثار كويكب أو عدة كويكبات غبارا كثيفا ونشاطا بركانيا نتج عنهما تغيير في المناخ قضى على الديناصورات. إلا أنهم يعتقدون أن حدثا بمثل هذا الحجم يحدث مرة واحدة فقط كل 700 ألف عام في المتوسط.

ومن المعتقد أيضا أن كويكبا صغيرا ضرب الأرض كان السبب في تسوية منطقة تبلغ مساحتها كيلومترا مربعا من غابات سيبيريا عام 1908.

وإذا تأكد أن كويكبا في طريقه إلى اصطدام مروع بالأرض فإن الخبراء يقولون إن الأمر سيستغرق 30 عاما للاستعداد لعمل شيء ما حياله.

وقال مايكل جريفين رئيس قسم الفضاء بمختبرات الفيزياء التطبيقية بجامعة جون هوبكنز إن المحركات الرئيسية لمكوك فضاء بالإضافة إلى الوقود الموجود في الخزان الكبير الخارجي قد تتمكن من تحويل مسار كويكب قطره كيلومتر واحد بنجاح إذا تم إرساله قبل عشرين عاما من الاصطدام المتوقع.

وقد تسوء الأمور أكثر في حال استخدام قنبلة نووية لأن أجزاء الكويكب بعد تفجيره ستبقى في نفس المدار وستتجمع مرة أخرى في نهاية الأمر.

وأضاف جريفين أن قمرا صناعيا يدور حول الشمس داخل مدار الأرض سينجح في رصد 90% من الأجسام القريبة من الأرض التي يبلغ قطرها 100 متر أو أكثر في غضون عشر سنوات. مشيرا إلى أن هذا القمر الصناعي قد يتكلف حوالي 300 مليون دولار وربما يصبح جاهزا في غضون خمس سنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة