حتى لا تكون قمة شرم الشيخ ارتجالية   
الاثنين 1426/6/26 هـ - الموافق 1/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:11 (مكة المكرمة)، 7:11 (غرينتش)

اهتمت بعض الصحف الخليجية اليوم الاثنين بقمة شرم الشيخ راجية ألا تكون ارتجالية، وتخوفت إحداها من "سلاح الفتنة" الذي قد تمد به إسرائيل السلطة الفلسطينية، كما تساءلت ثالثة عن من هو عدو العراق، وتحدثت رابعة عن زيارة السنيورة لدمشق.

 

"
الحالة العربية لا تحتمل تمزقا وخلافات تزيد من الضعف والشروخ في الجسد المتهالك، بل إن الالتفات إلى التحديات الخطيرة التي تواجه الأمة العربية ودولها أولى
"
الشرق
قمة شرم الشيخ

رأت صحيفة الشرق القطرية أن سرعة اتخاذ القرار المصري بالدعوة إلى قمة عربية عكست شدة الانفعال الذي خلفته تفجيرات شرم الشيخ العنيفة التي تعرضت لها مصر بحيث لم يتنبه المصريون أصحاب الدعوة إلى أن أي دعوة لقمة عربية يجب أن يسبقها إعداد وجدول أعمال لا يغفل إطلاقا أهم القضايا العربية.

 

وتشير الصحيفة إلى أن المشاهد السياسية تظهر أن الدعوة لقمة عربية في شرم الشيخ تحديدا تحمل في طياتها معنى التحدي للإرهابيين، وهذا شيء جميل بل ومطلوب للوصول على الأقل إلى منظومة قوانين جادة تحمي حياة المواطن وممتلكاته من التدمير.

 

وما دامت الدعوة قد وجهت إلى قادة النظام العربي لحضور قمة شرم الشيخ فلا بأس أن تعقد بمن حضر، ولكن على أن لا يقتصر جدول إعمالها على موضوع واحد وهو الإرهاب.

 

بل لا بد من توسيع أجندة القمة لتشمل التدهور الأمني في العراق، وسبل دعم السلطة الفلسطينية بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة إلى جانب الضغوط الأميركية على سوريا ولبنان، وبالتالي اتخاذ قرارات من شأنها إقناع المواطن العربي وإعادة الثقة إليه بالنظام العربي.

 

وفي نفس الموضوع أثارت صحيفة الوطن القطرية مسألة استياء الجزائر من تجاوز مصر لها بشأن الدعوة للقمة باعتبارها رئيسة الدورة الحالية للقمة العربية ورد مصر بالاستغراب على موقف الجزائر، منبهة إلى أنه بصرف النظر عن الشكليات أو توظيف هذه القمة لأغراض أو أهداف شخصية، فقد أصبح الأهم هو السرعة في ضبط الخلاف وتطويقه حتى لا يخرج عن السيطرة.

 

وأكدت الصحيفة أن الحالة العربية لا تحتمل تمزقا وخلافات تزيد من الضعف والشروخ في الجسد المتهالك، بل إن الالتفات إلى التحديات الخطيرة التي تواجه الأمة العربية ودولها أولى كمناقشة الملفات الساخنة بما فيها الإرهاب وفلسطين والعراق.

 

"
حتى بعد جلاء الصهاينة عن قطاع غزة فإن المتوقع -حسب طبيعة هذا العدو الإجرامية- هو أن لا تتوقف مكائده الرامية إلى اقتتال الفلسطينيين في ما بينهم
"
الخليج
إياكم وسلاح الفتنة 

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيها تقول إنه كلما اقترب موعد تحرير قطاع غزة من رجس الاحتلال الصهيوني بعسكره ومستوطنيه، اشتدت الحاجة إلى مزيد من التلاحم الفلسطيني بين القوى كافة في السلطة وخارجها، لقطع الطريق على محاولات العدو ذبح الفلسطينيين بأسلحتهم أنفسهم وبأيديهم.

 

ونبهت الصحيفة إلى أن ما يحكى أميركيا وإسرائيليا عن مد السلطة بالأسلحة المناسبة التي تمكنها من بسط نفوذها ومواجهة "حماس"، يعني أمرا واحدا هو أن العدو ما زال يراهن، رغم فشل كل المحاولات السابقة، على فتنة يوجه فيها الفلسطينيون أسلحتهم إلى صدور بعضهم بعضا.

 

وتحذر من أنه حتى بعد جلاء الصهاينة عن قطاع غزة فإن المتوقع، حسب طبيعة هذا العدو الإجرامية، ألا تتوقف مكائده الرامية إلى اقتتال الفلسطينيين في ما بينهم، وبذلك يؤكد مقولته أنهم لا يستطيعون حكم أنفسهم بأنفسهم، وفي ذلك ما فيه من استدراج تدخله، وفي الوقت نفسه إعفاء نفسه من الانسحاب من الضفة.

 

ومن هنا -تقول الصحيفة- تتعاظم مسؤولية السلطة والقوى الفلسطينية المقاومة في هذه المرحلة تحديدا، خصوصا في عدم تحويل أي خلاف سياسي أو تكتيكي إلى خلاف شارعي، يتطور إلى استخدام السلاح كما حصل في الفترة الأخيرة بين السلطة وحماس.

 

وتخلص الصحيفة إلى أنه بإمكان السلطة أن تتسلح كيفما شاءت وأن تمتلك القوة اللازمة مثل أي سلطة على وجه الأرض، لكن الواجب يقتضي أن يكون هذا السلاح لحماية شعبها من العدوان ومن الاحتلال، وهذا هو المنتظر والمأمول من السلطة، والمنتظر والمأمول من القوى المقاومة أيضا أن تسهم في منع أي خلل ينفذ منه العدو لإيقاع المحظور.

 

دلالات زيارة السنيورة لدمشق

رأت صحيفة الوطن السعودية أن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أنجز بزيارته لسوريا عدة أهداف في آن واحد، ممتدحة بدأه بزيارة دمشق ليؤكد للعالم أن متانة العلاقات اللبنانية السورية لم تكن مرتبطة بالوجود العسكري السوري في لبنان.

 

ومضت الصحيفة تعدد الأهداف التي رأت أن هذه الزيارة تحققها فقالت إن أولها هو قطع الطريق على الذين راهنوا على فوز تيار المستقبل بالانتخابات النيابية اللبنانية، أما الثاني فيتمثل في وقف حالة التدهور غير المفهومة في علاقات البلدين، والثالث هو توجيه السنيورة رسالة إلى الشعب السوري بأن اللبنانيين ما زالوا يتذكرون إيجابيات الدور الذي لعبته دمشق في بلادهم ومناصرتها لهم حتى تحقق الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب المحتل.

 

"
صدام حسين يتمنى لو ينفق ما في الأرض جميعا ليستعيد سدة الحكم ولهذا قد يكون هو أو بناته أو رجاله من الذين يدفعون للمخربين في العراق
"
الوطن الكويتية
من عدو العراق؟!

تحت هذا السؤال قدمت صحيفة الوطن الكويتية عدة جهات بوصفها المستفيد من حالة التدهور الأمني والفوضى التي يعيشها العراق، حيث أحالت باللائمة على صدام حسين الذي قالت إنه يتمنى لو ينفق ما في الأرض جميعا ليستعيد سدة الحكم ولهذا قد يكون هو أو بناته أو رجاله من الذين يدفعون للمخربين في العراق.

 

وبعد صدام ترى الصحيفة أن إسرائيل هي المستفيد الثاني حتى تحقق حلمها بأرض الميعاد من النيل إلى الفرات، أما المستفيد الثالث فهو إيران التي تستطيع تطوير مفاعلها النووي في غفلة من أميركا المشغولة بأحداث العراق، كما أن سوريا أيضا يهمها أن تنشغل أميركا بالعراق لتترك الأمور بالنسبة للنظام السوري كما هي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة