واشنطن تطرح تعاون الأسد والمعارضة في ضرب "الدولة"   
السبت 1437/2/23 هـ - الموافق 5/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 9:31 (مكة المكرمة)، 6:31 (غرينتش)
ألمح وزير الخارجية الأميركي جون كيري الجمعة إلى إمكان قيام تعاون بين قوات النظام السوري ومقاتلي المعارضة المسلحة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، دون حسم مسألة بقاء الرئيس بشار الأسد في السلطة، مع إقراره أيضا بصعوبة إقناع المعارضة بالقتال في وجوده.

وفي مؤتمر صحفي بالعاصمة اليونانية أثينا، قال كيري إنه يمكن قيام تعاون بين النظام السوري وقوات المعارضة ضد تنظيم الدولة دون مغادرة الأسد للسلطة، مضيفا أنه سيكون من الصعب جدا تأمين هذا التعاون دون وجود بعض الدلائل على أن هناك حلا في الأفق بشأن مستقبل الأسد.

وأضاف "نعمل على تسريع المساعي الدبلوماسية لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية"، مشيرا إلى أن روسيا وإيران والسعودية ودولا أخرى تؤيد فكرة الحل السياسي ويجب انتهاز هذه الفرصة، وأن عدم التوصل إلى حل بشأن الأسد يعيق التعاون بين الأطراف كافة.

ووصف كيري أزمة اللاجئين بأنها عالمية، مطالبا الجميع بالمشاركة في حلها، وأكد أن الحل الأمثل لها هو إيقاف الحرب في سوريا.

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأميركي في العاصمة الصربية إنه "من دون إمكانية تشكيل قوات برية جاهزة لمواجهة تنظيم الدولة، لا يمكن كسب هذا النزاع بشكل كامل بالضربات الجوية فقط"، كما سبق أن دعا الخميس إلى نشر قوات برية عربية وسورية لمواجهة التنظيم.

وقال أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جونز هوبكنس في واشنطن إدوارد جوزيف للجزيرة إن تصريحات كيري تأتي في سياق تخفيف وطأة السؤال عن مصير الأسد إزاء إصرار المعارضة على رحيله وتمسك روسيا وإيران به، أما إمكانية توحيد المعارضة مع النظام في جبهة واحدة ضد تنظيم الدولة فهو "أمر آخر".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسي أميركي قوله إن تصريحات كيري تتحدث عن أمور افتراضية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن ذلك مرتهن بتحقيق عملية انتقالية سياسية مدعومة من الشعب السوري ومن المعارضة.

صبرة: تصريحات كيري مؤسفة للغاية
(الجزيرة)

استنكار المعارضة
وفي المقابل، قال رئيس المجلس الوطني وعضو الائتلاف السوري المعارض جورج صبرة إن تصريحات كيري المتعلقة بالتعاون بين المعارضة وقوات النظام "مؤسفة للغاية"، معتبرا أنها دليل على عدم وجود إستراتيجية أميركية حقيقية في الحرب على الإرهاب، وفق قوله.

وردا على سؤال للجزيرة عما إذا كان موقف واشنطن يدل على خذلان للمعارضة السورية، رأى الباحث في العلاقات الدولية من الرياض حمدان الشهري أن "الخذلان ليس جديدا"، مشيرا إلى أن ذلك بدأ منذ وضع الرئيس الأميركي باراك أوباما خطوطا حمراء للأسد بعدم استخدام السلاح الكيميائي ثم تخلى عنها، ومعتبرا أن "الولايات المتحدة هي التي توزع أدوار البطولة على الفيلم الذي لا يكاد ينتهي".

وتأتي تصريحات وزير الخارجية الاميركي بعد موافقة البرلمان البريطاني على قرار شن ضربات جوية ضد تنظيم الدولة، كما تتزامن مع زيارة تفقدية قام بها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند لحاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول قبالة سواحل سوريا، وإعلانه عن انتقال الحاملة إلى مياه الخليج قريبا، دون توضيح الأسباب. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة