مخاوف من ترحيل السعودية لليمنيين   
الأحد 1434/5/27 هـ - الموافق 7/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:03 (مكة المكرمة)، 20:03 (غرينتش)
جانب من مظاهرة أمام سفارة السعودية في صنعاء احتجاجا على ترحيل الرياض آلاف العمال اليمنيين (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

أثارت الإجراءات السعودية بحق العمالة الوافدة قلقا كبيرا في اليمن، خاصة مع بدء تدفق عشرات الآلاف من اليمنيين إلى بلادهم ممن تعرضوا للترحيل القسري، في وقت يقدر عدد اليمنيين المقيمين بالسعودية بأكثر من مليون شخص.

وذكر مغتربون يمنيون أنهم تعرضوا للملاحقة، ولمداهمة محلاتهم ومقر أعمالهم من قوات الأمن بدعوى مخالفتهم الإجراءات الجديدة التي تمنع العمل عند غير الكفيل السعودي.

وهناك عشرات الآلاف من اليمنيين العاملين بالسعودية تعرضوا في الأسابيع الماضية إلى الطرد والترحيل القسري، وكثير منهم فضلوا الرحيل المؤقت وتركوا ممتلكاتهم ومحلاتهم إلى حين التوصل إلى حل لمشكلتهم.

وقال اليمني مصطفى مسعد مثنى في اتصال مع الجزيرة نت من الرياض إنه بصدد الرحيل والعودة لبلده.

وأكد أن الآلاف من اليمنيين بالمملكة يعملون عند غير كفلائهم، وكانت السعودية تغض الطرف عنهم كون الكفيل لا يملك عملا ويبحث عن العائد المادي فقط، ويأخذ من المكفول 2500 ريال سعودي سنويا.

واعتبر مثنى أن اليمنيين وخاصة المغتربين يأملون أن تلغي السعودية نظام التأشيرة في انتقال اليمنيين للمملكة للعمل أو الإقامة كما كان الوضع عليه قبل حرب الخليج الثانية عام 1990.

إبراهيم الجهمي: نطمح إلى استثناء المغتربين اليمنيين (الجزيرة)

شأن داخلي
من جانبه قال إبراهيم الجهمي مستشار وزير المغتربين اليمنيين للجزيرة نت إن "القرار السعودي بتعديل القانون رقم 39 بخصوص العمالة الوافدة شأن داخلي ونحترمه، ولكن نحن نطمح بحكم علاقات الإخاء والجوار مع المملكة إلى استثناء المغتربين اليمنيين وإعطائهم أفضلية بمجالات العمل ونقل الكفالة".

واعتبر الجهمي أن القرار السعودي، الذي أعطى وزارتي الداخلية والعمل حق الملاحقة والمتابعة للعمالة غير الملتزمة بالعمل عند صاحب العمل أو الكفيل السعودي، سيؤثر على التنمية في اليمن، وسيؤدي إلى تضرر حوالي 300 ألف مغترب يمني وربما يتعرضون للترحيل القسري من السعودية إذا لم يتمكنوا من تسوية أوضاعهم.

وأشار مستشار وزير المغتربين إلى أن ثمة تواصلا بين القيادتين السياسيتين في السعودية واليمن. وكان الرئيس عبد ربه منصور هادي التقى نهاية مارس/آذار الماضي ولي العهد السعودي في الدوحة خلال القمة العربية في قطر، وطرح عليه موضوع المغتربين اليمنيين، وطلب منه استثناء اليمنيين من الإجراءات المتخذة بحق العمالة الأجنبية بالمملكة.

وأكد الجهمي أن السعودية تحرص على استتباب الوضع الاقتصادي والأمني في اليمن لما له من انعكاسات مباشرة على الأمن والاستقرار في المملكة.

مصطفى نصر: القرار السعودي بمنح العمالة الوافدة 3 أشهر لتصحيح أوضاعها لا يلبي طموح اليمنيين (الجزيرة)

ترحيب واستغراب
وقد رحب يمنيون بالقرار السعودي الذي أصدره الملك عبد الله بن عبد العزيز مساء السبت 6 أبريل/نيسان الجاري، الذي وجه فيه وزارتا الداخلية والعمل بإعطاء فرصة للعاملين المخالفين لنظام العمل والإقامة في المملكة لتصحيح أوضاعهم في مدة أقصاها ثلاثة أشهر.

لكن مدير مركز الإعلام الاقتصادي بصنعاء مصطفى نصر اعتبر أن القرار السعودي بمنح العمالة الوافدة ثلاثة أشهر لتصحيح أوضاعها لا يلبي طموح اليمنيين الذين كانوا يأملون على الأقل أن يجري استثناؤهم في عملية نقل الكفالة، وفي العمل في مهن بسيطة كانوا يعملون بها على مدى سنوات طويلة وباتوا أصحاب خبرة فيها ومحل ثقة، كمجال الذهب والملابس والتجارة الصغيرة.

وقال نصر للجزيرة نت إن العمالة من المغتربين اليمنيين يستغربون الإجراءات السعودية ضدهم في الظرف الراهن، خصوصا وأن المملكة هي الراعية للمبادرة الخليجية والتسوية السياسية، وإحدى أهم الدول المانحة التي تدعم وتقف إلى جانب اليمن لإنعاش اقتصاده وتجاوز عثرته وأزمته الراهنة التي يمر بها.

وقد أوضح رئيس تحرير مجلة "أبواب" اليمنية عبد الحميد المساجدي للجزيرة نت أن ورقة المغتربين اليمنيين ستظل السعودية تستخدمها للضغط على الأنظمة السياسية اليمنية المتعاقبة لفرض شروطها على المعادلة السياسية التي تتشكل في الوقت الحالي من جديد.

وقال المساجدي إن "الإجراءات التعسفية التي تعرض لها المغتربون اليمنيون خلال هذه الفترة التي يعاني فيها اليمن من أوضاع غير مستقرة اقتصاديا وسياسيا وأمنيا، ستضع المزاعم السعودية من دعم اليمن ومساعدته للخروج من أزمته على المحك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة