صحيفة أميركية: المحافظون الإيرانيون ينتهكون المحظور لهزيمة الإصلاحيين   
السبت 1429/3/2 هـ - الموافق 8/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:35 (مكة المكرمة)، 11:35 (غرينتش)

محللون: ثقة المحافظين بأنفسهم في إيران عززتها واشنطن (الجزيرة)
قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية اليوم السبت إن المتشددين في إيران يلعبون دورا قاسيا لمنع الإصلاحيين من حصد أي مكاسب في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى الأسبوع المقبل.

وقالت إن التيارات المتنافسة على المقاعد البرلمانية تكسر المحظورات التي دامت طويلا، وتستخدم الأيقونات التي كانت تعتبر مقدسة في يوم من الأيام، بهدف مواجهة المعارضين في تصويت يرجح أن يكون قاعدة للتنافس الرئاسي عام 2009.

فجميع الأطراف تقول إنها تحترم ثورة إيران الإسلامية عام 1979، وتتفانى من أجل المثل التي أرساها قائدها آية الله الخميني، ولكن من يحمل شعلة الثورة بحق سيكون محور السجال الذي يتراشق فيه المتنافسون بالاتهامات ويصف بعضهم بعضا بالأعداء للنظام ومحاولة تدميره.

معسكر المحافظين في إيران الذي يضم حلفاء الرئيس محمود أحمدي نجاد يشهد انقساما عميقا من الداخل، ولكن من المرجح أن يحافظ على الأغلبية البرلمانية، أو انتخابات المجالس التي ستجرى في 14 من الشهر الجاري.

أما عدد المرشحين الإصلاحيين وهم ليبراليون نسبيا ويريدون تنفيس القيود الاجتماعية وإنهاء عزلة بلادهم المفروضة من الغرب- فمحدود في ضوء محاولة المتشددين منعهم من العودة إلى الساحة السياسية.

وقال محللون إن الخطاب السياسي يظهر الثقة العميقة بأكثر التيارات اليمينية الإيرانية تطرفا، ولكن جهودهم الحثيثة للاحتفاظ بمصادر القوة في إيران جعلتهم يكسرون العديد من القواعد التي دامت طويلا.

آية الله العظمى سعاني -وهو رجل دين رفيع المستوى من المركز الديني في قم- قال "قبل 29 عاما، لم يكن لديهم الجرأة للحديث بهذه الطريقة، ولكن المتشددين الآن يملكون السيطرة الكاملة وليس لديهم منافسون داخل أو خارج إيران".

ثقة النظام الإيراني تعززت من قبل واشنطن التي نشرت في ديسمبر/كانون الأول تقييما بشأن البرنامج النووي الإيراني تقول فيه إن طهران جمدت برنامجها عام 2003" كما قال إراج ياسشيدي المحرر السياسي لصحيفة اعتماد الإصلاحية في طهران.

ويضيف إراج أن "المحافظين يشعرون بامتلاك القوة خاصة بعد التقييم الأميركي، ويشعرون بأن فرصة شن الحرب ضدهم قد تلاشت".

هذه الثقة -تقول الصحيفة- ترجمت الاقتتال السياسي الداخلي حيث انتهك المتشددون القوانين التي وضعها آية الله الخميني بنفسه ضد استخدام الجيش في السياسات، وضد انتقاد عائلة الخميني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة