مكاسب الرعاية الصحية لموظفي الشركات تفوق خسائرها   
الخميس 16/12/1425 هـ - الموافق 27/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:24 (مكة المكرمة)، 11:24 (غرينتش)
حذّر مستشار الصحة المهنية لدى المملكة العربية السعودية الدكتور جليس رضوي من أن العاملين في الشركات التي لا يزيد عدد موظفيها عن 100 لا يتلقون مستويات كافية من الرعاية الصحية المتخصصة، لأنه لا توجد سياسات محددة لمراقبة إصابات الموظفين والأمراض التي يصابون بها.
 
وأضاف رضوي أنه "يوجد في الشركات الكبيرة في العادة سياسات صحة مهنية فعالة لمراقبة صحة وسلامة العاملين في الشركة، وقد يوجد في بعض الأحيان طبيب داخل الشركة. ومع ذلك، فإن الحال يختلف في الشركات المتوسطة وصغير الحجم في الإقليم، حيث لا توجد مثل هذه الاستعدادات".
 
وأكد الخبير في الطب المهني -وهو الطبيب الأول والوحيد في الشرق الأوسط الذي يتم تعيينه في المجلس الأميركي للباحثين المستقلين في الطب- أن الشركات التي لا يوجد فيها مثل هذا النظام تتكبد تكاليف باهظة "بسبب قلة إنتاجيتها، ودفعات التعويضات ودفعات التأمين العالية التي تقدمها للعاملين الذين يتعرضون للإصابة أو المرض".
 
وتشير نتائج الأبحاث الحالية إلى أن واحدة من كل ست إصابات مميتة في العالم لأشخاص تتراوح أعمارهم بين 17 و64 تحدث أثناء العمل، وأن حوالي تسعة من كل مائة موظف يتعرضون للإصابة أو المرض بسبب أعمالهم.
 
وفيما يتعلق بدول مجلس التعاون الخليجي يرى المستشار رضوي أن هذه الدول لا زالت تعيش في الخمسينيات فيما يتعلق بخدمات الصحة المهنية التي يتم توفيرها للقوى العاملة، على الرغم من أنها تنمو بالمعدل نفسه الذي تنمو فيه الدول الصناعية في العالم.
ويرجع رضوي ذلك إلى أن هذه الدول "لا تملك عدداً كافياً من الأشخاص المدربين تدريباً عالي المستوى في مجال الصحة المهنية للتعامل مع الحالات العديدة التي نراها".
 
وتتسبب الإصابات والأمراض التي تحدث أثناء العمل في وقتنا الحاضر بخسارة الشركات العربية ملايين الدولارات سنوياً.
 
إلا أن رضوي يرى أن الفوائد المالية بعيدة الأمد الناتجة عن الوقاية من الإصابات والأمراض التي تحدث أثناء العمل وعلاجها والتعامل معها، سوف تفوق بكثير تكاليف هذه الرعاية.
 
ويخلص الخبير إلى أنه ينبغي تشجيع المؤسسات متوسطة وكبيرة الحجم في الشرق الأوسط على تطوير سياساتها وإرشاداتها الخاصة بالصحة المهنية وفق قوانين الحكومة، لضمان رفاهية العاملين فيها، وبالتالي التقليل من تكاليف أعمالها بسبب غياب الموظفين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة