خاتمي غادر قمة قزوين الفاشلة قبل انتهائها   
الأربعاء 1423/2/11 هـ - الموافق 24/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

زعماء الدول المطلة على بحر قزوين في صورة تذكارية
على هامش قمتهم في عشق آباد

قللت وسائل الإعلام الإيرانية من أهمية مغادرة الرئيس الإيراني محمد خاتمي اجتماعات القمة مبكرا قائلة إنه يعاني من آلام في الظهر.

وشوهد خاتمي مساء أمس وهو يغادر الاجتماع المغلق للقمة قبل رؤساء الدول الأربعة الأخرى. وتجاهل خاتمي الصحفيين ومضى مباشرة إلى سيارته.

محمد خاتمي

وقال مراسل للتلفزيون الإيراني في تقرير من عشق آباد إن خاتمي "اشتكى من شعوره بعدم الراحة نظرا لطول الجلسة ولم يشعر بأنه في وضع مريح رغم تغيير مقعده، فاضطر لمغادرة الجلسة قبل دقائق من اختتامها رسميا".

وأشارت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى أن خاتمي حضر جلسة المحادثات الختامية التي جرت صباح اليوم.

وكان الرئيس التركماني صابر مراد نيازوف قد أعلن أن أعمال قمة الدول المشاطئة لبحر قزوين انتهت دون التوصل إلى اتفاق على تقاسم موارد النفط والغاز التي يحتويها هذا البحر.

وقال نيازوف في مؤتمر صحفي في ختام هذه القمة التاريخية التي استمرت يومين إن المجتمعين لم يتمكنوا من التوصل إلى اتفاق، مشيرا إلى أن الدول الخمسة تعهدت في القمة بعدم اللجوء إلى القوة لتسوية النزاع.

وقال الرئيس الكزخي نور سلطان نزارباييف "لقد فهمنا عندما دخلنا في صلب الموضوع أن هناك المزيد من المشاكل تفوق ما كنا نعتقد". واعتبر نظيره الأذري حيدر علييف أن القمة وضعت أسسا جديدة لمفاوضات مستقبلية. أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فقد أشار إلى أنها المرة الأولى في تاريخ النزاع على بحر قزوين التي يبحث فيها رؤساء الدول بالتفصيل كل مظاهر المشكلة.

وكان خاتمي قد طالب قبيل القمة باقتسام ثروات البحر وفق حصص متساوية وليس حسب طول سواحل كل دولة مما يحرم إيران من حصة كبيرة من موارد المنطقة التي تحتل احتياطيات النفط والغاز فيها المرتبة الثالثة عالميا بعد سيبيريا والخليج.

وقال الرئيس الإيراني إن أحدا لا يطمع بتسوية المشاكل في ليلة واحدة، مضيفا أن النتيجة الرئيسية للقمة هي الاتفاق على أنه يترتب على الجميع حل المشاكل عن طريق الحوار.

يشار إلى أن منطقة قزوين مازالت خاضعة لاتفاق جرى التوصل إليه عام 1970 بين إيران والاتحاد السوفياتي سابقا وأصبح منتهيا بانهيار الاتحاد عام 1991 وظهور ثلاث دول جديدة على ساحل بحر قزوين هي أذربيجان وكزاخستان وتركمانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة